الجرائم في حق الشعب اليمني تستمر في ظل الصمت الدولي

طهران/12ايلول/سبتمبر/ارنا- اكد القيادي في الجبهة الجنوبية لمواجهة الغزو والاحتلال في اليمن 'احمد العليي' ان استمرار الجرائم بحق الشعب اليمني ناتج عن الصمت الدولي و كاننا امام ضوء اخضر من قبل الادارة الامريكية.

واضاف العليي اليوم الاربعاء في حديث لمراسل ارنا، انني استطيع القول ان هناك استهدافا للشعب اليمني مقابل الحصول علي النفط العربي و نحن نعول علي قدرة شعبنا علي الصمود و قدرة مقاتلينا علي القتال و التصدي لهذه الهجمة الشرسة الاجرامية.
واكد انه لاشك ان العدوان علي اليمن تخللته اعمال اجرامية و حقيرة و بعيدا عن جبهات القتال نتحدث عن تلك الجرائم التي استهدف فيها المواطن اليمني المدني تحديدا من النساء و الاطفال.
و تابع قائلا ان كثيرا من عمليات اجرامية حصلت خلال سنوات العدوان و ربما لايسعفني الوقت الحديث عن كل الجرائم التي ذهب ضحيتها العشرات ان لم نقل مئات من الضحايا المدنيين والتي تحرمها كافة المواثيق الدولية و المعاهدات لكنه للاسف الشديد نلحظ حقيقة تواطؤ و صمت دولي رهيب يعتبر وقاحة كبيرة.
واضاف: نحن اليوم في النصف الثاني من العام الرابع من العدوان علي بلادنا من قبل امريكا واسرائيل وأدواتهما في المنطقه ولا شك أن جيشنا ولجاننا الشعبيه أكثر اقتدارا وتمكنا من مواجهة العدو في سنوات العدوان الطويله بحيث ساعدتنا كي ننجز مالم يكن في الحسبان رغم الحصار فهناك إنجازات كبيره وقفزات نوعيه في مجال التصنيع الحربي سواء في مجال الصواريخ البالستيه أو في مجال إنتاج الطيران المسير اللذين أصبحا عنصر توازن للقوه طبعا مع وجود فارق شاسع مع مايمتلكه العدوان لكن ذلك الفارق عوضته بسالة وشجاعة منتسبي الجيش واللجان الشعبيه اليمنية .
و في السياق نفسه قال انه ورغم قوة العدوان وضخامة عدده وعدته إلا أن المقاتل اليمني استطاع وبكل اقتدار اختراق الحدود لرأس الكفر والإجرام في المملكه الهالكة والتوغل وتدمير أحدث آلياته العسكريه القادمه من أشهر المصانع الامريكيه لقتل أبناء الشعب اليمني الصابر والمجاهد.
و استطرد العليي بالقول ان دول العدوان اعتقدت أنها قادره علي حسم المعركه خلال أيام وربما أسابيع علي أكثر تقدير ولكن مضت الأمور علي عكس ماخطط لها لتمتد لسنوات دون أحداث أي تاثير فألجبهة الداخليه سواء كانت سياسية او عسكرية زادت تماسكا وتلاحما ومعها تعاظمت قدرات قواتنا المسلحه واللجان الشعبيه وصلت حد التأثير علي تماسك دول تحالف العدوان ليشهدوا تصدعا وانقساما أدي إلي قيام النظام السعودي بالبحث عن مرتزقة ولقطاء العالم والزج بهم إلي محارق الموت في أكثر جبهات القتال اشتعالا ميدانيا في الساحل الغربي لتبوء جميعها بالفشل ومقابل ذلك شكلت صواريخنا البالستيه وطائراتنا المسيره أكبر تهديد لمعظم عواصم دول تحالف العدوان ومنشآتها الاقتصاديه، مؤشرات جميعها تقول ان دول تحالف العدوان فشلت في تحقيق كل أهدافها القذره التي سعت إلي تحقيقها وأهمها فرض الوصاية علي شعبنا العظيم ومصادرة قرارنا السياسي المستقل ناهيكم عن احتلالها لارضنا ونهب ثرواتنا.
وشدد بالقول، لاشك ان عملية دفاع عن الوطن الغالي من قبل الجيش و اللجان الشعبية تحظي باجماع وطني و شعبي كبيرحيث نلاحظ من وقت لآخر تلك الوقفات الشعبية الداعمة للجيش و اللجان الشعبية التي تتمثل في الحشد و التعبئة العامة و ايضا في عملية امداد مقاتلين بالرجال و قوافل الغذاء.
و اضاف ، اذا قضية الدفاع عن الوطن قضية وطنية و تحظي باجماع وطني و سياسي و شعبي كبير و ان مواصلة قضية الدفاع عن الوطن امر حتمي و لا يمكن التراجع عنها اطلاقا طالما بقي العدوان علي بلادنا.
واكد العليي ان ابناء الشعب اليمني سواء في الشمال او في الجنوب حسموا خياراتهم و قضية مواجهة العدوان هي تاتي في الدرجة الاولي بالنسبة لابناء المحافظات الجنوبية وان هناك ربما نخبا سياسية رات في الانبطاح و ان تكون في حضن عدوان مصلحة شخصية ذاتية لها ولكن غالبية ابناء شعبنا في المحافظات الجنوبية هم ضد العدوان و لا شك ان العدوان ايضا نتيجة لظروف قاسية مادية بحتة يعيشها الشباب في معظم المناطق الجنوبية استغل هذه المعاناة و هذا الاحتياج المادي ليزج كثيرا من الشباب الي معمعة قتال دامي لا ننظر اليها الي انه قتال يصب في مصلحة الوطن لكنه اعتقد في المرحلة الاخيرة و عندما تبينت الكثير من الاهداف لدول العدوان و تحديدا منها الامارات، انسحب الكثير من هولاء المقاتلين و عاد معظمهم الي منازلهم. ولاشك ان ابناء الجنوب يظلون تحت راية الثورة و ملتزمين في الدرجة الاولي بالهم الوطني و ضرورة الدفاع عن الوطن.
و فيما يتعلق بجبهة الساحل الغربي قال العليي : استطيع القول ان الجبهة صامدة صمود الابطال و الرجال والميادين لابناء الجيش و اللجان الشعبية و لعل ما يجري في الساحل الغربي هو اختبار لمدي كفائة مجاهدينا الذين يذودون عن الوطن و يقدمون تضحيات كبيرة، ان العدوان كثف من هجماته و محاولة السيطرة علي بعض المناطق في الساحل الغربي و اقصد هنا مدينة الدريهمي التي لاتبعد كثيرا عن مدينة الحديدة في محاولة لاستباق الوقت و خاصة اننا اقتربنا من العملية حوار التي ستجري في جنيف في السادس من سبتامبر. بمعني الاخر جبهة الساحل الغربي تشهد صمود و تشهد محاولة حثيثة من قبل دول العدوان و مرتزقتها لتحقيق اي انتصار . لم يحدث اطلاقا ان استطاع هولاء و مرتزقتهم ان يحققوا اي انتصار عسكري الي هذه اللحظة و هم يخسرون كثيرا من آلياتهم و كثيرا من القتلي الذين هم بالمئات نحن علي ثقة ان الانتصار قاب قوسين او ادني و ان محاولات دول العدوان قد فشلت في كل ربوع اليمن ولايمكن ان يتحقق و انا اعتقد ان معركة الساحل الغربي هي آخر اوراق العدوان باذن الله تعالي.
و اضاف ان هناك احتياجا و نقصا كبيرا في مجال الغذاء و ان منظمات الامم المتحدة تتحدث عن 18 مليون يمني لايستطيعون يؤمنون الوجبة التالية و ايضا هناك معاناة في موضوع الخدمات الصحية نتيجة لنقص الدواء و بعض العقاقير الطبية المهمة و كل ذلك ناتج عن هذا الحصار الاجرامي الذي هو مطبق علي ابناء شعبنا و نحن في هذه الظروف نخوض حرب الحياة او الموت ولابد من التضحية و الصمود.
وصرح ان العدو يريد من خلال هذا الحصار ان يدفع بنا الي الاستسلام و هذا مستحيل. هم يريدون ان يضغطوا علينا لكي نستسلم لاهدافهم الحقيرة التي لاتخدم الا امريكا و اسرائيل في المنطقة.
وتابع قائلا ان اكثر من ثلاث سنوات و نصف قد شهدت مفاجئات كثيرة لاحظتها دول العالم فيما يتعلق بسير المعركة في اليمن و اجزم ان هذه المفاجئات متواصلة و مستمرة و ان قادم الايام سيشهد مفاجئات عسكرية ربما تجسد حجم التطور الكبير الذي تقدمه العقول اليمنية.
و في جانب اخر من تصريحاته اكد العليي انه لاشك ان انجازات الجيش و اللجان الشعبية و خاصة في المجال العسكري و الصواريخ و الطائرات المسيرة و الضرب في عمق دول العدوان ربما تخفف الكثير من هذه الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين و منهم الاطفال و النساء و ليس امامنا من خيار الا المواجهة و التصدي و نري ان كثيرا من الابداعات في مجال التصنيع الحربي و معادلة الرعب و التحركات من جانب العالم الحر الذي يحرص علي الجانب الانساني لها دور كبير خاصة من الدول الشقيقة و الصديقة التي تعني بالوقوف الي جانب شعبنا و سيكون ذلك رصيدا كبيرا لهم و محل التقدير من شعبنا اليمني.
واوضح ان العدوان يستهدف المدنيين بعد ان فشل في تحقيق اي انجاز عسكري علي الارض في اكثر من 44 جبهة يقود جيشنا و اللجان الشعبية فيها قتالا عنيفا و عندما فشل العدوان في تحقيق اي عدوان علي الارض لجأ الي قتل المدنيين نساء و اطفالا لعل ذلك يدفع القيادة السياسية الي الاستسلام و الرضوخ لطموحات و اهداف و احلام القوي المعتدية مؤكدا ان كل قطرة دم يسيل هي من اجل الخلاص الوطني و الابتعاد كثيرا عن الوصاية التي فرضت علينا لاكثر من 30 او 40 سنة من قبل النظام السعودي لكننا نوكد انه مهما كانت التضحية لن نتراجع قيد انملة عن امتلاكنا لقرارنا السياسي و استقلالنا الكامل و رفض الوصاية السعودية التي كانت قائمة علي شعبنا اليمني.
انتهي**1110 ** 1837