استمرار الاتفاق النووی رهن بانتفاع ایران من المصالح المدرجة فیه

لندن / 12 ایلول / سبتمبر / ارنا – قال سفیر ومندوب ایران الدائم لدي المنظمات الدولیة بفیینا 'كاظم غریب ابادی'، ان استمرار الاتفاق النووی یستدعی ضمان انتفاع ایران من المصالح المدرجة فی هذا الاتفاق.

وفی تصریح له الیوم الاربعاء خلال الاجتماع الدوری لـ 'مجلس الحكام' التابع للوكالة الدولیة للطاقة الذریة، اشار غریب ابادی الي التقریر الثانی عشر الصادر عن الوكالة حول التزام ایران بالتعهدات فی اطار الاتفاق النووی؛ مؤكدا ان ذلك دلیل واضح علي الشفافیة السائدة فی البرنامج النووی للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة.
كما اعرب السفیر الایرانی فی فیینا عن اسفه قائلا، انه رغم استمرار الجمهوریة الاسلامیة فی تعاونها مع الوكالة الدولیة للطاقة الذریة لكنها لم تحصل علي كامل مصالحها التی ینص علیها الاتفاق النووی.
واكد ان انسجاب امریكا من الاتفاق النووی وقرارها الاحادی بإعادة فرض الحظر العابر للحدود، والذی كان قد الغی فی مرحلة ما بعد توقیع الاتفاق، شكّل انتهاكا للقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولی، كما تجاهل رؤي ومواقف المجتمع الدولی فی هذا الخصوص.
واردف القول، ان الاجراءات الامریكیة المخالفة للقوانین اخلّت بالتوزان السائد علي صعید تنفیذ التعهدات لدی طرفی الاتفاق النووی.
وتابع غریب ابادی قائلا، ان امریكا لم تكتف بالانسحاب من الاتفاق النووی وانما دأبت عبر ارسال وفود الي بعض البلدان والشركات، علي تهدیدها بان تتبع سیاساتها الاحادیة اللاقانونیة او ستواجه اجراءات عقابیة عنیفة.
كما صرح الدبلوماسی الایرانی رفیع المستوي، ان التنفیذ الكامل والحقیقی للتعهدات من جانب الاطراف جمیعا یشكل قاعدة اساسیة فی سیاق استمرار الاتفاق النووی؛ مردفا انه لو كانت هناك رغبة فی مواصلة (تنفیذ) هذا الاتفاق، فإنه ینبغی علي باقی الاعضاء ان تتخذ مزیدا من الاجراءات لضمان تحقیق مصالح ایران الاقتصادیة وفق ما جاء فی نص هذا الاتفاق.
ونوّه غریب ابادی الي ان القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولی یؤكد علي جمیع اعضاء الامم المتحدة والمنظمات الاقلیمیة والدولیة باتخاذ الاجراءات اللازمة فی سیاق دعم عملیة تنفیذ الاتفاق وتجنب الاجراءات التی تقوّض مسار تنفیذ التعهدات فی اطار الاتفاق النووی.
وتابع القول، ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة علي یقین بان الادارة الامریكیة، وفی ضوء اجراءاتها الاحادیة المناقضة للتعهدات الدولیة لیست فحسب اخلّت بمصداقیة مجلس الامن الدولی، وانما فقدت مصداقیتها وكرامتها هی الاخري ایضا.
وقال السفیر الایرانی الدائم فی فیینا، ان الاتفاق النووی لا یخص عددا من البلدان فقط وانما یتعلق بالمجتمع الدولی اجمع؛ مردفا انه انطلاقا من هذا الواقع ینبغی علي المجتمع الدولی ان یضع حدا للاجراءات الامریكیة اللاقانونیة والاحادیة.
وفی الختام شدد غریب ابادی، قائلا ان هذه الاجراءات والسیاسات (من جانب امریكا) لن تعرقل مسار التقدم والتنمیة فی الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة اطلاقا.
انتهي ** ح ع