اتفاقية أوسلو قسمت الفلسطينيين سياسيا وجغرافيا ومنحت الشرعية للاحتلال الصهيوني

غزة/13 أيلول /سبتمبر /ارنا- يجمع الفلسطينيون في الذكري الخامسة والعشرين لاتفاقية اوسلو علي ان الاتفاقية غير عادلة وبها كثير من نقاط الضعف التي استغلها الاحتلال الصهيوني لتنفيذ مطامعه في الاستيلاء علي الارض الفلسطينية فيما يعزز مرور السنوات من ثقة معارضي الاتفاق بصوابيه قرارهم والاصرار علي مقاومة أثار الاتفاقية.

ويؤكد الفلسطينيون أن الاتفاقية قسمتهم الي معسكرين ، معسكر المؤمن في بالعملية السلمية والذي أصبح في ورطة كبيرة بعد تخلي الكيان الصهيوني عن وعوده بدعم من الولايات المتحدة الامريكية وقسم تقف غزة بأهلها معارضة لاتفاق أوسلو وداعية لتجاوز اثاره.

*فصائل المقاومة
وتجمع فصائل المقاومة علي ضرورة التخلص من أي أثار سياسية وقانونية للاتفاق.
واكد اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس أن اتفاقية أوسلو كارثية وكرست التنسيق الأمني والاستيطان والاعتراف بالكيان الصهيوني وضياع الحقوق الفلسطينية والاعتراف بـ 78% للاحتلال الصهيوني مقابل الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال رضوان في تصريح خاص لمراسلنا :' لابد من انهاء هذه الحقبة والاعلان بفشلها والاقرار بأن قرار المقاومة هو الخيار الأمثل والأوحد لتحرير فلسطين وكل فلسطين وأن خيار أوسلو الي اندحار '

*مدخل للتطبيع
واعتبر ان اتفاقية أوسلو دمرت القضية الفلسطينية وكرست الانقسام الفلسطيني وجعلت الفلسطينيين جسرا للعبور للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني وللتطبيع مع العالم العربي مضيفا:' هذا الاحتلال استغل هذه الحالة للتطبيع مع العالم العربي والاسلامي ... نقول اليوم لا وألف لا لأوسلو والمقاومة هي قادرة تجاوز أثاره'

*رسائل للمقاومة
من جانبه اكد داود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي علي هامش المؤتمر الوطني لرفض اتفاقية أوسلو انه في ظل المؤامرة الكبري التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية لتصفية القضية الفلسطينية وحربها علي الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية وفي ظل مرور خمسة وعشرين عاما علي اتفاقية أوسلو يأتي انعقاد هذا المؤتمر كرسالة سياسية للعالم أجمع بأن علي هذا العالم أن يريح باله تماما فالشعب الفلسطيني لن يتخلي ابدا عن ثوابته ولن يتخلي ابدا عن أي حق من حقوقه وستبقي المقاومة خيار الشعب الفلسطيني لحماية هذه الحقوق والثوابت ولاسترداد كل شبر من أرضه المحتلة.
وأضاف في حديث لمراسلنا:'هناك اجماع فلسطيني من كل الفصائل الفلسطينية ومن كل قوي الشعب الفلسطيني علي رفض اتفاقية أوسلو وعلي ضرورة التخلي والانسحاب نهائيا من ذيول اتفاق اوسلو'.
واكد ان الكرة تبقي في ملعب السلطة الفلسطينية ورئيس السلطة ابو مازن الذي لا زال يصر علي الالتزامات الأمنية كاملة بما فيها التنسيق الأمني.
ودعا شهاب الي الالتزام بالاجماع الوطني الفلسطيني و اعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية حتي يتمكن الشعب الفلسطيني من مواجهة هذه التحديات والمؤامرات .

*القدس
وفي هذا السياق أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ عكرمة صبري اليوم الخميس، ان اتفاقية اوسلو اتفاقية غير عادلة وان الاحتلال الصهيوني أخذ منها ما يخدمه وما هو لصالحه.
وأكد صبري خلال المؤتمر الوطني الذي عقد في غزة في الذكري ال25 لاتفاقية أوسلو، ان الاتفاقية اجلت البحث بشأن مدينة القدس للمرحلة النهائية أي بعد 5 سنوات من توقيع الاتفاقية ، ولكن الاحتلال لم يناقش القدس لأن الرعاية للاتفاق كانت رعاية أمريكية ويسعي للسيطرة عليها دون اي اتفاق.
وقال الشيخ صبري ان إجراءات الاحتلال علي الأرض باطلة ولا يحق ان يغير من واقعها ، فلابد ان تبقي القدس كما كانت عليه في الـ 67 ، ولا يجوز تغيير القوانين والنظام والمناهج.
وبين صبري ان الاحتلال منع اي نشاط للسلطة الفلسطينية في مدينة القدس وهذا مناف لاتفاق أوسلو ، والاحتلال لم يلتفت نحو اتفاقية أوسلو والسلطة لم تمتلك القوة لردع الاحتلال.
وأشار الي ان المقدسيين قد بقوا لوحدهم في الميدان، والمقدسيون قادرون علي حماية الأقصي ولكن القدس امانه في اعناق العرب والمسلمين .

*منظمة التحرير
من جانبها أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. حنان عشراوي علي أن نقاط الضعف الهيكلية والإجرائية في جوهر ومضمون اتفاقية إعلان المبادئ بمجملها عززت عدم التكافؤ في ميزان القوي بين المحتل وشعب يرزح تحت الاحتلال، ومنحت إسرائيل المزيد من الوقت لتنفيذ إجراءاتها الأحادية.
وأشارت إلي أن الإجراءات الإسرائيلية الأحادية والمخالفة للقانون الدولي والدولي الإنساني بما فيها التوسع الاستيطاني وانتهاك الحقوق الفلسطينية وتجاهل متطلبات السلام أدي إلي ترسيخ الاحتلال العسكري وعرض 'حل الدولتين' للخطر.
ورأت في تصريح وصل مراسلنا إن تحركات الإدارة الأمريكية المتغطرسة والظالمة وغير المسؤولة، بما في ذلك الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلي القدس، وقطع المساعدات عن المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين 'الأونروا'، ومخططها لإعادة توطين اللاجئين ورفضها الاعتراف بحدود العام 1967 و'حل الدولتين'، ومحاولاتها إضفاء الشرعية علي المستوطنات بأثر رجعي، وأخيرا إغلاقها مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، جميعها تشكل هجومًا شاملًا ومتعمدًا ليس علي الحقوق الفلسطينية ومكونات السلام فحسب، وإنما أيضا علي النظامين القانوني والمؤسسي العالميين.
وكانت منظمة التحرير الفلسطينية وقعت في العام 1994 اتفاقية سلام مؤقتة في العاصمة النرويجية وحملت اسمها وتشكلت السلطة الفلسطينية في اعقاب الاتفاقية التي كان من المقرر ان تستمر خمسة سنوات للوصول الي اتفاق دائم للسلام الي ان الكيان الصهيوني تراجع عن معظم بنود الاتفاقية واحتل الضفة الغربية مجددا وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول ما تبقي من الاتفاقية.
انتهي**387** 2342