١٦‏/٠٩‏/٢٠١٨ ١١:٤١ ص
رمز الخبر: 83034709
٠ Persons
موسويان يدعو ايران والسعودية للتعاون لارساء السلام

مدريد/16ايلول/سبتمبر/إرنا – قال حسين موسويان الباحث في جامعة برينسون الأمريكية والعضو السابق في الفريق التفاوضي النووي الايراني خلال كلمة ألقاها في مؤتمر «تغيير النماذج الفكرية الأمنية في غرب آسيا»: انه ان أرادت ايران والسعودية السلام فيتوجب عليهما تسوية المشاكل العالقة وحسمها.

واُقيم هذا المؤتمر برعاية مؤسسة الأبحاث والتحليلات الدفاعية التابعة لوزارة الدفاع الهنديه تحت عنوان «تغيير النماذج الفكرية الأمنية في غرب آسيا ودور اللاعبين الاقليميين والدوليين» وذلك بمشاركة عشرات الدبلوماسيين والكُتّاب كممثلين عن مراكز الابحاث والإعلام الهندية.
وألقي عن الجانب الايراني مساعد وزير الخارجية كاظم سجاد بور وكذلك حسين موسويان كلمتين في المؤتمر قال موسويان في كلمته: إنّ غرب آسيا علي أعتاب فوضي تاريخية وقد تمت الإطاحة بعدد من القوي الاقليمية وتغيّرت الخارطة الجيوسياسية التي كانت قائمة منذ عقود.
وعزا موسويان عدم الإستقرار الاقليمي وانتشار التطرّف في المنطقة الي ثمانية أسباب وهي:
1- مواصلة اسرائيل إحتلالها للأراضي الفلسطينية
2- إعتداء صدام علي ايران عام 1980 وغزو الكويت عام 1990
3- العدوان العسكري الامريكي علي افغانستان عام 2001
4- العدوان الامريكي علي العراق عام 2003
5- انتشار الربيع العربي عام 2011
6- الإعتداء العسكري لحلف الناتو بمشاركة دول مجلس تعاون الخليج الفارسي ضد ليبيا عام 2011
7- تدريب وتنظيم وإيفاد عشرات الآلاف من الإرهابيين الذين تدفقوا علي المنطقة من 80 دولة لتغيير النظام في سوريا
8- الهجوم العسكري السعودي الأمريكي ضد اليمن

والتي حسب إستنتاج موسويان أدّت الي:
1- الانفلات في العالم العربي
2- تعرض الدول العربية القوية أي سوريا والعراق وليبيا لحروب أهلية وإرهاب
3- سقوط حكام عرب كانوا موالين للولايات المتحدة كما جري في مصر وتونس
4- تدفق عشرات الآلاف من الارهابيين علي المنطقة وابعد منها
5- نشوء جماعات ارهابية كجماعة داعش في المنطقة

وأضاف موسويان بأنّه بعد أن أفِلَت القوي العربية الاولي وهي العراق ومصر وسوريا ، حاولت السعودية بزعامة محمد بن سلمان ابن ال33 سنة، الإمساك بزمام اُمور العالم العربي وقيادته ما أدّي الي انقسام في المنطقة: تمثل التحالف الأول في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والإمارات العربية المتحدة وتمثل التحالف الثاني في روسيا وايران وسوريا والعراق وجماعات شعبية عسكرية كحزب الله لبنان والحشد الشعبي في العراق والقوات العسكرية السورية.
وإعتبر موسويان ان ايران والسعودية هما لاعبان رئيسيان في المنطقة تحوّلت السعودية بعد تولي محمد بن سلمان مقاليد الامور فيها الي جهة جاهرة بالعداء ضد ايران ومنتهجة لاستراتيجية هجومية ضدها.
وتحدّث عن مزاعم بات يطلقها محور أمريكا والسعودية والكيان الصهيوني يتم خلاله وصف ايران بأنها السبب في عدم استقرار العالم العربي وانتشار الفوضي فيه.
لكنّ موسويان عزا هذه الفوضي السائدة في العالم العربي الي خمسة أسباب وهي:
1- عدم فاعلية الحكومات العربية
2- عشرات السنين من الحكم الديكتاتوري في هذه الدول وتفشي الفساد فيها
3- انتشار الوهابية
4- الحروب العربية العربية كاعتداء العراق علي الكويت واعتداء دول مجلس تعاون الخليج الفارسي علي ليبيا والإعتداء علي اليمن
5- تدخُّل السعودية في شؤون دول المنطقة.
وأشار موسويان الي القضية الفلسطينية التي كانت العنصر المُوحِّد للعالم العربي والاسلامي والتي آل بها الأمر الي تغيرات ملموسة إذ تحوّلت السعودية نفسها الي عامل ضغط ضد الفلسطينيين لمسايرة الكيان الصهيوني والخضوع لمطالبه.
واضاف ان صحيفة نيويورك تايمز الامريكيه كتبت أنّ ترامب أعلن القدس عاصمة للكيان الصهيوني بسبب شعوره بالإرتياح من جانب السعودية لأنه راي في محمد بن سلمان داعماً وحامياً لقراراته ومتشدداً في إجراءاته ضد ايران.
وأعرب موسويان عن اعتقاده بأنّ العالم العربي بات علي أعتاب استسلام تاريخي أمام اسرائيل في الملف الفلسطيني.
كما عبّر موسويان عن رأيه بأنّ دول مجلس تعاون الخليج الفارسي فقدت مصداقيتها ليس بسبب ايران بل بسبب السياسات السلطوية السعودية التي جعلت البحرين في قبضتها وبدأت تسعي للإطاحة بالحكومة القطرية و إيجاد حكومة موالية لها في الدوحة.
وعن اليمن أعرب موسويان عن إعتقاده بأنه من السذاجة التفكير في أنّ ايران هي وراء الأزمة اليمنية لأنّ ذلك لايتلاءم مع الواقع التاريخي بل الإعتداء السعودي وقتل السعودية الآلاف من أبناء ونساء اليمن هو الذي أدّي الي ازمة و انتشار أمراض معدية وخلق أبشع حالة انسانية شهدها التاريخ المعاصر.
ولخّص موسويان الإستراتيجية الاقليمية السعودية في خمسة محاور هي:
1- السعي الي حفظ الهيمنة العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية الأمريكية علي المنطقة
2- التحالف مع اسرائيل لاستقطاب دعم اللوبي الصهيوني الدولي
3- مواجهة ومعاداه ايران وحلفائها في المنطقة وإثارة الولايات المتحدة ضد ايران
4- الإعتراف باسرائيل وشطب الملف الفلسطيني
5- السيطرة علي الدول الصغري المطلة علي الخليج الفارسي وخلق جبهة موحدة عربية ضد ايران.

كما حدّد موسويان استراتيجيات ايران في المنطقة علي النحو التالي:
1- مقاومة الهيمنة والسلطة الأمريكية علي المنطقة والسعي الي تحسين العلاقات مع الدول العظمي
2- مواجهة الإحتلال الصهيوني لفلسطين ودعم الجماعات الجهادية كحماس وحزب الله لبنان
3- المواجهة الشاملة للجماعات التكفيرية والارهابية كداعش والقاعدة
4- مواجهة سلطة وهيمنة السعودية علي دول الخليج الفارسي الصغيره اذ أنّ ايران فتحت حدودها أمام قطر وانقذت هذا البلد من الإنهيار واتخذت نفس النهج حيال سلطنة عمان والكويت.
5- مواجهة مشروع اسرائيل لتفكيك وتقسيم العراق وسوريا وتركيا وايران نفسها عبر دعم اسرائيل لموضوع انفصال الأكراد.
ورأي موسويان ان المستقبل قائم علي خيارين إمّا استمرار العداء والتخاصم الذي سيؤدي الي زعزعة الاستقرار وزيادة تأسيس الفرق والجماعات الطائفية وعدم إمكانية السيطرة علي الارهاب وإمكانية نشوب حرب ومواجهة عسكرية.
وإمّا إختيار طريق التعاون الذي يتطلب تفهُّم الجانبين لهواجس بعضهما البعض والتهديدات الأمنية التي يشعران بها واتفاقهما علي حل وسط لتسويتها والتخلص منها.
وعبّر موسويان عن قناعته بأنّ ثمة خطوات قد تؤدّي الي هذا التعاون وهي:
1- اطلاق حوار بين طهران والرياض دون قيد أو شرط وطرحُ جميع الهواجس التي يشعر بها الجانبان علي طاولة الحوار
2- تأسيس رابطة مباحثات ايرانية عربية تشارك فيها فئات مختلفة من الدبلوماسيين والباحثين
3- إحتواء تمدد الجماعات الطائفية عبر إقامة إجتماعات بين علماء الشيعة وعلماء السنة من الأزهر وأصحاب الفتاوي السعوديين وعلماء باقي الدول السنية وكبار علماء الدين الشيعة من مدينتي قم والنجف.
4- إطلاق حوار بين الدول الثماني المطلة علي الخليج الفارسي علي مستوي وزراء الخارجية دون قيد أو شرط بهدف تأصيل التعاون لتأسيس نظام أمني وتعاوني بينها يشبه التعاون والإتحاد الاوروبي.
وقال حسين موسويان: يجب أن يكون هذا التعاون الثُماني قائماً علي 8 اُسس:
1- احترام سيادة الدول
2- عدم اللجوء الي القوة
3- إحترام حدود البلدان الاعضاء و وحدة أراضيها
4- الحل السلمي للخلافات
5- عدم التدخل في شؤون البعض
6- إحترام ميثاق الامم المتحدة
7- الإبتعاد كل البعد عن الطائفية الدينية
8- إحترام الانظمة الحاكمة في الدول الاعضاء مهما كانت

وتلت كلمة موسويان كلمة «البادي» من مؤسسة الملك فيصل للدراسات الاسلامية الذي رفض التحليلات والتوصيات التي تقدّم بها موسويان عن الدور السعودي لكنه دعم فكرة تحسين العلاقات بين ايران والسعودية .
وخلال هذا المؤتمر حدثت مشاحنات كلامية حادة بين ممثل البحرين وموسويان حيث كرّس ممثل البحرين المشارك في المؤتمر جميع كلمته للحديث ضد ايران وإتهامها بأنها السبب في زعزعة أمن المنطقة.
وردّ عليه موسويان قائلاً: الأفضل لبلد كالبحرين وبدل إطلاق مزاعم ضد ايران واتهامها وبدل مشاركة البحرين في الإعتداء العسكري ضد اليمن وليبيا ودعم الجماعات الارهابية، أن يفكّر باستقلال أراضيه التي تحولت اليوم الي ولاية صغيرة للمملكة العربية السعودية البلد الذي – حسب تعبير ترامب- سينهار خلال اسبوعين إذا سحبت الولايات المتحدة دعمها له.
انتهي** ع ج** 1718