اميركا والكيان الاسرائيلي وراء الظلم الذي تعاني منه الشعوب الاسلامية

طهران / 18 ايلول / سبتمبر /ارنا- أدان زعيم حركة 'انصار الله' السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي ممارسات اميركا والكيان الاسرائيلي في العالم الاسلامي وقال انهما وراء الظلم الذي تعاني منه الشعوب الاسلامية.

وفي كلمة بثتها قناة 'المسيرة' الفضائية اليمنية قال السيد الحوثي: 'اليوم تعاني أمتنا الإسلامية من الظلم أمة مظلومة وشعوبنا شعوب مظلومة ومشكلتنا كشعوب عربية مثلا أننا أتينا كأجيال لم ننعم بالعدل لم نتذوق العدل الذي جاء به الإسلام وذلك كثير من الناس لأنه لم يجرب أن يعيش واقع العدل كما قدمه الإسلام لا يدرك الفارق لا يدرك طبيعة ما تعانيه الأمة ومدي معاناتها فيما هي فيه لأنه أصلا لم يتذوق عدالة الإسلام ولم يعرف البعض يعني لم يعرف حتي عبر التاريخ كيف كان الإسلام تحت قيادة رسول الله صلوات الله عليه وعلي آله وما تحقق مثلا كيفا أقيم العدل في ظل ولاية الإمام علي عليه السلام في ظل مراحل من التاريخ محددة جدا فالكثير من الناس لما لم نخض كشعوب هذه التجربة تجربة الإسلام في عدالته تجربة الإسلام في مسؤوليته تجربة الإسلام في مبادئه تلك العظيمة التي تصلح واقع الحياة وتبني واقع الحياة فالكثير من الناس يرضي الحال الذي هو فيه لأنه يظن أن الأمر هكذا لا مناص منه وهذا أقصي أو أفضل ما يمكن أن نصل إليه في واقع الحياة أن نكون هكذا علي هذا النحو البئيس كشعوب عربية وكأمة مسلمة علي هذا الواقع البئيس المتخلف حتي عن سائر ما في الدنيا عن بقية ما عليه أمم الأرض الأخري من يهود ونصاري وبوذيين وفئات أخري لها عقائدها لها قناعاتها لها اتجاهاتها التي تنتمي إليها سواء دينيا أو لها رؤيتها السياسية التي بنت عليها واقع حياتها.

اضاف: 'الواقع الذي نعيشه كأمة مسلمة واقع مأساوي ومظلومية كبيرة جدا ونأتي إلي واقع الكثير من شعوبنا تري ما تعيشه من ظلم إما ظلم شامل في كل نواحي حياتها أو ما في جوانب معينة ومظلومية بارزة وبينة وغبن فاحش علي مستوي التربوي والتثقيفي علي مستوي الحرية والكرامة علي مستوي قيم أساسية وصحيح هناك كيانات بدأت تظهر في الساحة وتتحرك آخذة بهذه المعالم وهذه المبادئ المهمة جدا وتقارع قوي الطاغوت وهي محاربة في داخل ساحتنا العربية والإسلامية كما هو الحال في الحرب التي يشنها العدوان الأمريكي السعودي علي بلدنا وعلي شعبنا اليمني المسلم لما تحرك لما تحرر لما انطلق ليكون حرا، فنحن عندما نتأمل الواقع الذي نعيشه كأمة مسلمة وكشعوب مسلمة المظلومية الكبيرة التي نعاني منها في فلسطين وفي غير فلسطين في ميانمار في اليمن في العراق في دول كثيرة ظلمت وعانت بفعل هذا الطرف أو ذاك وكل الأطراف تلك من ورائها أمريكا وإسرائيل لو نأتي لنقول من المعني برفع الظلم عنا من هو المعني من الذي ننتظر منه أن يؤدي هذا الدور؟ من المعني بإقامة العدل فينا حتي ننعم بالعدل حتي نتخلص من الظلم في ساحتنا العربية والإسلامية؟ هل مثلا نعول علي الأمم المتحدة وننتظر لها أن تكون جهة تأتي لتحقق العدل وتقيم العدل وترفع عنا الظلم وتصلح لنا واقع هذه الحياة حينها كمن يعلق أمله علي سراب كالذي يطلب السراب يريد أن يشرب منه وهو ليس ظامئ هو ظامئ وليس الذي يراه إلا سرابا ليس ماءً القضية واضحة جدا'.

وعدّ الأمم المتحدة بأنها 'ليس لها حتي صلاحية لنفسها تعطي نفسها صلاحية أن تكون قراراتها كأمم متحدة ملزمة أو أن تكون فيها أطراف تتجه بجدية كبيرة جدا لإحقاق حق ما أو لدفع ظلم ما أو لإقامة عدل هنا أو هناك لا تمتلك العدالة لا في آلية عملها ولا في قدرتها ولا في اتجاهاتها دول كثيرة عندما تجد إلي واقع هذه الدول متفرقة جزء منها ظالم وجزء منها مظلوم والظالم هو ذلك الظالم الذي لا ننتظر منه أن يقيم العدل والمظلوم هو ذلك الضعيف المغبون الذي ليس له هناك في تلك المؤسسة الدولية صلاحية أن يفرض شيئا أو يقرر شيئا، ماذا فعلت الأمم المتحدة للشعب الفلسطيني علي مدي 70 عاما فأكثر؟ ماذا فعلت؟ لا شيء ومظلومية واضحة جدا مجلس الأمن نأتي إلي مجلس الأمن أبرز الدول الأساسية التي لها أعضاء دائمون في مجلس الأمن هي ما يعبر عنها بالدول الكبري يعني ذات النفوذ الأوسع في الأرض في العالم في الواقع البشري من حيث قدرتها العسكرية ومكانتها السياسية وكذلك إمكاناتها الاقتصادية بنفوذها الواسع بثقلها الاقتصادي والسياسي بقدرتها العسكرية تصبح ذات نفوذ كبير في الساحة العالمية يأتي في الترتيب لهذه الدول رقم واحد أمريكا ماذا تنتظر يعني من أمريكا أن تقيم العدل وهي منبع الظلم منبع الشر منبع الإجرام تأتي لتنتظر الأمريكي ليقنع بقية أعضاء مجلس الأمن يقنع البريطاني يأتي البريطاني الذي كان المستعمر ما قبل الأمريكي وورث عنه الأمريكي دور الاستعمار للشعوب ولاضطهاد للمستضعفين والتآمر علي الشعوب المستضعفة السيطرة عليها ونهب ثرواتها والتلاعب بأوضاعها تأتي إليهم إلي الأمريكي والبريطاني ومن معهم مع الأمريكي والبريطاني ليقيموا عدلا هنا، أكبر من ساند الكيان الإسرائيلي في فلسطين من هو أولا من عمل كل ما يلزم لإنشاء هذا الكيان علي أرض فلسطين هو بريطانيا ورثت أمريكا الدور عن بريطانيا في تقديم رعاية شاملة وكاملة وحماية للإسرائيلي من بعد البريطاني دور لعبه الأمريكي فكيف تنتظر من الأمريكي عندما تتأمل هذه الأيام ما يفعله ترامب بشكل مباشر أمريكا تتدخل بشكل مباشر ضد الشعب الفلسطيني تصبح شريكا مباشرا لإسرائيل في الأذي للشعب الفلسطيني في مصادرة أراضي الشعب الفلسطيني في استهداف المقدسات فلسطين في التآمر علي الشعب الفلسطيني بكل أشكال التآمر ليس فقط دور الحماية والدعم المفتوح لصالح الكيان الإسرائيلي بل إلي جانب الدعم المفتوح والكبير للكيان الإسرائيلي التدخل المباشر والعمل المباشر مع الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني هل يمكن أن تقول عن أمريكا راعية السلام أم منشأ الفتن والعدوان والإجرام؟'

وأوضح: 'نأتي إلي مظلوميتنا كشعب يمني من الذي يشرف علي هذا العدوان ويرعاه ويبرره ويوفر له كل أشكال الحماية والدعم والغطاء السياسي ويقدم له الدعم اللوجستي ويشترك فيه علي مستوي التخطيط والتدبير والإشراف بكل أشكاله وعلي مستوي التدخل المباشر في كثير من الأحيان الأمريكي ويأتي وزير الخارجية الأمريكي قبل أيام ليتحدث في الكونجرس ويقدم شهادة يشهد هو علي أن هذا العدوان يتحاشي إلي حد كبير استهداف المدنيين في ظل عدد هائل جدا من الجرائم في ظل جرائمه اليومية بحق المدنيين بحق المصالح العامة بحق الشعب اليمني في كل أشكال وأنواع حياته ومقدراته ومتطلباته كل أشكال الضرر تحصل بهذا الشعب من جانب أمريكا بالدرجة الأولي قبل أن تكون السعودية التي هي مجرد أداة والنظام السعودي الذي هو مجرد أداة والنظام الإماراتي الذي هو مجرد أداة كذلك بيد الأمريكي'.

واعتبر انه 'عندما تعاني شعوبنا من وطأة الظلم وتحس بمرارة الظلم وهذا يحصل طبعا عندما تشتد وتيرة الظلم وتصل إلي مستويات ساخنة بمعني بمراحل معينة وشعوبنا المظلومة تتأقلم إلي حد كبير مع ما تعانيه من الظلم ولكن الظلم والشر والفساد والإجرام والطغيان لا يبقي في واقع الحال عند مستوي معين هذه قاعدة مؤكدة تشهد لها الحياة وقائع الحياة التاريخ في حاضره وفي ماضيه يشهد لها الطغيان والإجرام والشر والفساد لا يبقي عند مستوي أو حد معين يتعاظم ويكبر ويزداد، شعوبنا اعتادت في مراحل معينة أن تتأقلم مع حالة تعيشها لا يتوفر منها إلا أقل القليل من العدل أشياء بسيطة جدا والمساحة الهائلة قد تكون أكثر من 95% من الظلم بكل أشكاله إن لم تكن أكثر بكثير يعني نسبة العدل الذي يتحقق لشعوبنا نسبة ضئيلة للغاية مع ذلك كانت شعوبنا تتأقلم مع تلك النسبة الضئيلة لأنك احسب حساب الظلم وما تعانيه الأمة في كل مجالات حياتها ليس فقط اقتصاديا أو أمنيا أو عسكريا حتي علي المستوي الثقافي و الفكري من أكبر ما ظلمت به الأمة هو التضليل الثقافي والفكري لأنه ترتب عليه مآسٍ كبيرة جدا دخول الأمة في حالة من العمي والتيه والتخبط وانعدام الرؤية هو حالة رهيبة جدا من المعاناة والإحباط واليأس لدي الكثير من أبناء الأمة، فعندما نأتي إلي حجم المظلومية التي تتكاثر وتزداد إلي أن يضطر شعبٌ هنا أو شعب هناك للتحرك عندما تصل الأمور إلي مستويات كبيرة جدا المعاناة هائلة فيحس بوطأة الظلم ومعاناة ومرارة الاضطهاد وحينها يتطلع إلي الأمم المتحدة لينتظر لها من ينتظر إلي الأمم المتحدة فهو ينتظر للسراب كما قلنا واقع الشعب الفلسطيني شاهد والشعوب التي تحررت تحررت بجهدها مع اعتمادها علي الله وليس بالأمم المتحدة أبدا ما هناك شعب تحققت له العدالة أبدا والخلاص الكامل بمجرد اهتمام الأمم المتحدة أو من مجلس الأمن لم يحصل ذلك أبدا بل هناك أحداث مأساوية جدا لشعوب راهنت علي الأمم المتحدة فأسهمت في وقوع جرائم كبيرة جدا بحقها كما حصلت مثلا في البوسنة والهرسك كانت بعض المدن يجمع سكانها في مكان بالمدينة أو خارجها حيث يجمع أعداد كبيرة من السكان ويطلب منهم أن يسلموا كل ما بحوزتهم من أسلحة وتكون أحيانا حتي بأعداد بسيطة وعلي أساس أن تتوفر لهم حماية كاملة من الأمم المتحدة وجمعت بعض المدن في البوسنة علي هذا الأساس اجتمع سكانها في معسكرات كلاجئين تحت حماية الأمم المتحدة ثم ترفع الأمم المتحدة يدها عنهم بعد أن سلبت منهم حتي سلاحهم ويأتي آنذاك الصرب في البوسنة ليقوموا بارتكاب أبشع جرائم القتل والإبادة وقامت حينها الأمم المتحدة بالتجنيد جمعت للصرب أعدادا كبيرة آلاف من المسلمين ونزع أي أسلحة متبقية لديهم وتجهيزهم للإبادة ثم تنسحب عنهم وتتركهم ليأتي الصرب فيعملوا علي إبادتهم آنذاك وهناك شعوب أخري لها تجارب مأساوية وكارثية من خلال الأمم المتحدة فلا يعول أبدا لا علي الأمم المتحدة ولا علي أي طرف هنا أو هناك'.
انتهي ** 2342