حركة الجهاد الإسلامي: طريق المفاوضات ترك أضراراً كارثية علي القضية الفلسطينية

طهران/18ايلول/سبتمبر/ارنا- قال عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي 'إن مسار المفاوضات الذي سلكته السلطة مع إسرائيل ترك أضراراً كارثية علي القضية الفلسطينية؛ من بين تلك الأضرار تأسيس (دولة إسرائيل الثانية) وهي المستوطنات التي نتجت بفعل استمرار السلطة والمنظمة في المضي بطريق التسوية مع الأعداء'.

وأوضح الهندي في كلمة له خلال إعادة افتتاح مسجد الرحمن الذي دمره الاحتلال عام 2014 أنَّ إسرائيل لا يمكن أن تقدم للفلسطينيين أي شيء عبر طريق المفاوضات، قائلاً 'إسرائيل لا يمكن أن تعطي الفلسطينيين أي شيء، المنظمة والسلطة سارت بطريق المفاوضات أكثر من 25 عاماً ولم تحصل علي شيء لا علي دولة علي دولة في غزة والضفة ولا حتي علي كانتونات'.
وأضاف إن السلطة دخلت نفقاً مظلماً من خلال المضي في مسيرة المفاوضات ولم تحصل علي أي شيء، لذلك العدو الإسرائيلي لا يفهم إلا لغة واحدة هي لغة القوة.
وتابع: لقد اعزنا الله في المقاومة والصمود والتحدي وإن ابتغينا العزة بغير ذلك أذلنا الله، وإن ابتغينا العزة بالتحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل وبالتنسيق الأمني سيكون ذلك وبالاً علينا وعلي قضيتنا.
وشدد الهندي علي أنَّ الصراع مع الاحتلال ممتد وطويل وعميق ولا يحسم بليلة أو ضربة واحدة، مشيراً إلي أنَّ المطلوب منا كفلسطينيين هو تربية الجيل القادم تربية صحيحة.
وقال: التحدي الأكبر الماثل أمامنا هو كيف سنسلم الجيل القادم الذي تقع عليه مسؤولية مواصلة الدرب والمشوار الراية، هل نسلمها مكسورة أمام الأعداء؟ أم نسلمها مرفوعة عالية؟، مضيفاً 'أنَّ الراية تكون مرفوعة عندما نربي الجيل القادم تربية حسنة صالحة قادر من خلالها علي التمييز بين الخير والشر والصواب والخطأ'.
ولفت إلي انَّ الصراع الحقيقي يدور علي الجيل القادم، قائلاً 'الأسئلة التي يجب أن نفكر فيها جيداً كيف سيكون شكل الجيل القادم؟، وكيف ستكون ميوله؟، وما هي أهدافه وطموحاته؟، مشيراً إلي أن الجيل يتعرض للنهش من الأعداء بوسائل متعددة لضرب فكرة المقاومة لديه، مبيناً أهمية المساجد في تربية الجيل المسلم القادر علي استعادة الحقوق.
وتابع: دور المساجد عظيم في بناء الجيل المسلم، لأن البناء الحقيقي هو بناء الانسان، وهذا هو الصراع الحقيقي، لاسيما أن اعدائنا يحاولون أن تميل قلوب هذا الجيل مع الهوي؛ لكن نقول بعد التوكل علي الله أن ذلك لن يحدث وسيميل هوي الجيل القادم إلي مبادئ الإسلام العظيم، وسيميل هواه للتخلص من الاحتلال.
واختتم حديثه قائلاً :'صحيح أن غزة مدينة ضيقة ومحاصرة من الأعداء، لكن تلك المدينة هي المدينة الوحيدة التي تمتلك حريتها، والمدينة التي لا تقبل أن تؤدي صكوك الغفران أو الطاعة أمام ترامب' مضيفاً أنَّ بعد الحصار والضنك انفراج لكل الكروب التي تعانيها غزة.
المصدر:فلسطين اليوم
انتهي**1110 ** 1837