مشعل: ثمانية تحديات مأمول من حماس والفصائل إيجاد حلول إبداعية لها

غزة/ 18 أيلول/ سبتمبر/ إرنا- قال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة المقاومة الإسلامية 'حماس' خالد مشعل إن ثمانية تحديات مأمول من قيادة حماس والفصائل في الداخل والخارج أن تبحث عن حلول إبداعية ودقيقة وشجاعة لها.

وبيّن مشعل خلال كلمته في مؤتمر 'حماس في عامها الثلاثين الواقع والمأمول' اليوم الثلاثاء أن التحدي الأول صناعة نقلة كبري جديدة في مشروع المقاومة والمواجهة الكبيرة لتحرير فلسطين، وأن يتحمل أعباءها كل شعبنا في غزة والضفة والشتات، علي مستوي الجغرافيا والوسائل والأدوت والفن، وأن تختصر هذه النقلة علينا الطريق وتقربنا من الهدف.
وقال إن التحدي الثاني إدارة استراتيجية دقيقة وفاعلة لأربعة ملفات، وهي معركة القدس ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، ومعركة عودة اللاجئين والنازحين إلي أرض الوطن، ومعركة مواجهة الاستيطان وسرقة الأرض، ومعركة تحرير الأسري، مضيفاً أننا نريد إدارة استراتيجية تحقق النصر الحاسم في كل هذه الملفات.
وأضاف مشعل أن التحدي الثالث هو مسؤولية القيادات اليوم أن توجِد مخرجا إبداعيا للانقسام، مستندة إلي ثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية، مؤكدا أنه لابد أن ننهي الانقسام، وأن نعيد بناء المشروع الوطني الفلسطيني، ونعيد تعريفه وفقاً لأهدافه واستراتيجيته، وليس بالبحث عن مرجعية جديدة.
وشدد مشعل علي أنه لابد من إعادة بناء منظمة التحرير، وإعادة تعريف دور السلطة الفلسطينية، وأن تفتح المنظمة أبوابها أمام الكل الفلسطيني، وألا تبقي لجهة معينة فقط.
وتابع 'مسؤولية القيادة أن توجِد معادلة دقيقة بين متطلبات المقاومة وبين حاجات الحاضنة الشعبية، يجب أن تكون عين علي المقاومة وعين علي شعبنا' باعتبارها التحدي الرابع.
وذكر مشعل التحدي الخامس المتمثل في تجديد الفكر السياسي الفلسطيني، وليس لحماس فقط، بل لكل فلسطين ليواكب تطورات الصراع ومستجداته، ويواكب معطيات كل مرحلة، بحيث يقوم علي قواعد راسخة تجمع بين الوعي والفاعلية.
وبيّن مشعل أننا نريد تجديدا أصيلا حيويا يحافظ علي الأصول والثوابت، ويسمح بالتقدم للأمام لا أن نضيع بين الجمود من ناحية وبين التفريط من ناحية أخري.
في حين كان التحدي السادس الجرأة في التغيير والتجديد داخل الفصائل والقوي الفلسطينية، وتجديد دور شبابها، وتعزيز روح الديمقراطية الحقيقية داخلها؛ تخلصاً من خطر الشيخوخة، واستيعاب جيل الشباب وإعطائهم الفرصة، وتعزيز دور المرأة في ساحة النضال والسياسة.
وقال مشعل إن التحدي السابع أن نضاعف جهودنا من أجل استعادة مكانة قضيتنا وأولويتها علي أجندة أمتنا، التي كانت القضية الأولي، لكنها لم تعد كذلك علي الأجندة السياسية وأجندة الأنظمة، نظرا لما تمر به المنطقة.
وأضاف أن التحدي الثامن يتمثل في إحداث اختراقات مؤثرة في الساحة الدولية وملاحقة الاحتلال في كل الساحات والمنابر، مبيناً أننا نريد اختراقًا أوسع وأكثر فاعلية وتأثيرا من خلال تعظيم أوراق القوي بأيدينا، وحسن مخاطبة العالم بتوظيف طاقاتنا وأصدقائنا، وليس عبر الاستجداء والمساومة وتقديم تنازلات سياسية.
وقال رئيس المكتب السياسي السابق إن حصار غزة لابد أن ينكسر، وأن الهموم التي استمرت علي أهل غزة لسنوات طويلة لابد أن تنجلي، مؤكدا أن غزة متمسكة بثوابت شعبها وحقوقه ولا تسمح لأحد بالمزايدة عليها.
وبيّن مشعل أن حماس جاءت علي قدر في تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني، وقدمت وأضافت الكثير، وصنعت بصمتها الخاصة في ميادين عديدة.
وشدد علي أن حماس استطاعت أن ترد الاعتبارات للكثير من القضايا، فردت الاعتبار لمشروع المقاومة والصمود علي الأرض، وردت الاعتبار لمشروع تحرير الأسري، ولعمقها العربي والإسلامي.
وتابع 'حماس حفرت بصمتها الخاصة، وذلك فضل الله علي حماس، وفضل هذا الشعب العظيم الذي احتضنها، وقدم لها خيرة أبنائه، والفضل من بعد ذلك لأمتنا التي احتضنت حماس واحتضنت شعبنا'.
**387**س.ر