السيد نصر الله: هذا عام الانتهاء من داعش عسكرياً.. وسوريا تتجه الي هدوء كبير

بيروت/20 ايلول/سبتمبر/ارنا-اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان علي المتمسكين بعاشوراء مسؤولية تاريخية بالحفاظ علي هذه المناسبة وإحيائها ومكانتها وعظمتها واحترامها وهذا يخص النخبة وعامة الناس.

واورد موقع 'المنار' ان السيد نصرالله وفي خطابه في ليلة العاشر من محرم في الضاحية الجنوبية شكر الجيش اللبناني والقوي الأمنية اللبنانية وكل من ساهم في توفير الجو الأمني المناسب لإحياء مراسم عاشوراء. كما اشاد بالتنسيق التام بين حزب الله وحركة أمل ضمن مراسم إحياء ليالي عاشوراء في جميع المناطق.

وفي تطرقه الي التطورات والمواضيع السياسية والأمنية اكد السيد نصر الله ان معرفة العدو هي من اهم الامور، مشيرا الي اننا ننظر الي الادارة الاميركية كعدو والبعض في المنطقة ينظر إليها كصديق وحليف. وتطرق الي الادوار الاميركية مشيرا الي ان اخطر مرحلة عاشتها منطقتنا هي مرحلة داعش والنصرة والجماعات التكفيرية متسائلا من جاء بهولاء اليست اميركا وحلفاؤها؟.
كما اشار الي دور اميركا في اطالة عمر الجماعات الارهابية في سوريا ولبنان والعراق والمنطقة وفي العقوبات والضغط علي الشعوب مقدما كمثال علي ذلك ما يحصل مع الجمهورية الاسلامية في ايران. كما شدد علي ان اميركا تتدخل في كل الشؤون الداخلية لكل دول العالم حتي في روسيا والمانيا وفرنسا. وسأل من الذي يدفع تجاه التوطين في لبنان؟ اميركا هي التي تدفع اليه خدمة لاسرائيل. واضاف من بدأ الحرب علي اليمن هي المملكة السعودية والولايات المتحدة تبرر جرائم هذا النظام.

واكد اننا في ليلة العاشر كما في كل سنة نعرف ونقول لشعبنا وشعوب امتنا: العدو والمشكل الحقيقي هي اميركا والسياسات الاميركية وحتي اسرائيل هي اداة في المشروع الاميركي ولذلك نصنفها في دائرة العدو، الاخرون لا يريدون ان يصنفوها كعدو لكن لا تتعاطوا معها كصديق بل تعاطوا معها بحذر وانتباه في الحد الادني.

وسأل من يستطيع ان يفصل لبنان عن المنطقة ويقول لا علاقة للبنان فيه ولبنان يجب ان يبقي بمعزل عنه مشددا علي ان ما يجري في المنطقة مصيري لكل الشعب اللبناني سائلا بأي منطق توجه الينا الدعوات للخروج من قضايا المنطقة؟.

ودعا في هذا السياق اصدقاء وحلفاء اميركا ان يجيبوا علي السؤال وهو لو سيطرت داعش علي سوريا ما هو مصير لبنان والاردن والعراق والدول الخليجية ولو سيطرت داعش العراق ماذا سيحصل لسوريا والدول الخليجية؟ .

واضاف: من بداية الاحداث في سوريا اغلب القوي السياسية تدخلت بكل ما تستطيع في سوريا لكن الفرق بيننا وبين غيرنا هو الامكانيات البشرية والمادية والعسكرية لكن القوي السياسية اغلبها تدخلت وما زالت تتدخل والشواهد من 7 سنوات الي اليوم موجودة. وخلص الي القول تعالوا لا ننأي بأنفسنا لأن ما يجري بالمنطقة يرسم مصير لبنان والمنطقة.

واضاف سماحته: اعتقد ان هذا العام هو عام الانتهاء من داعش عسكريا في المنطقة ان شاء الله وهذا انتصار كبير ومهم جدا ونجاة للمنطقة من محنة عظيمة، لافتا الي ان العراق وسوريا ولبنان بحاجة الي انتباه امني وإن كان في لبنان فيما يعني داعش لا يبدو ان لديهم خلايا نائمة . ولفت الي ان اميركا تنقل داعش من مكان الي مكان و”بالهليكوبتر الاميركي” وهي تنقلها اليوم الي افغانستان وباكستان و شمال افريقيا واليمن.

واعتبر السيد نصر الله ان ما تم التوصل اليه حول ادلب امر جيد ومعقول وموقفنا يرتبط بموقف القيادة السورية لكن بنظرة موضوعية نحن نعتبر ان هذه النتيجة جيدة ومعقولة ولكن مرهونة النتائج وهذا سياخذ سورية الي مرحلة جديدة ودائما كنا نقول حيث يمكن ايجاد تسوية فلتكن تسوية، لافتا الي ان مسالة شرق الفرات ترتبط بالاستراتيجية الاميركية متوجها الي الاكراد بالقول: لا تراهنوا علي الاميركيين فهذا الرهان خاطئ، داعيا اياهم للتفاوض مع الحكومة السورية.

واذ اشار السيد نصر الله اننا اذا نستطيع ان نفترض ان سوريا تتجه الي هدوء كبير قال اننا باقون في سوريا حتي بعد التسوية في ادلب والبقاء مرتبط بالحاجة وبموافقة القيادة السورية، فطالما ان القيادة في سوريا تقول لكم حاجة نحن باقون. واشار الي ان تراجع الجبهات يؤدي الي التاثير بالاعداد المتواجدة لكن نحن باقون حتي اشعار آخر.

واعلن السيد نصر الله ان العدوان الاسرائيلي المتواصل علي سوريا بعض حججه غير صحيحة، وقال ان بعض الاماكن لها علاقة بنقل السلاح لكن العديد من الاعتداءات لا علاقة له بذلك بل لأن اسرائيل ايقنت ان المشروع الاميركي السعودي في سوريا فشل الي غير رجعة. واضاف ان اسرائيل لم يعد هناك من يدافع عنها ، وامام استعادة الجيش السوري لعافيته فإسرائيل بحاجة ان تدافع هي بنفسها عن نفسها لذلك تمنع قيام جيش سوري قوي . واكد في هذا الاطار ان محور المقاومة معني جديا بعد كل الذي يحصل ان يدرس الامر واستمرار هذا الوضع لا يطاق ولا يُتحمل ويجب ان نجد له حلا. واكد ان علينا كلبنانيين بأن نفكّر بكيفية منع الإستباحة الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.

وعن موضوع النازحين اشار السيد نصر الله الي انه في كل يوم يثبت ان هناك جهات دولية واطرافاً محلية تشجع السوريين علي عدم العودة الي سوريا ولذلك يحتاج الامر الي جهد مضاعف، والاعداد التي تعود هي قليلة نسبة لحجم النازحين. وسأل السيد نصرالله: من الذي يريد إيجاد تغيير ديمغرافي في لبنان وسوريا نحن أم الدول والقوي السياسية التي تحول دون عودة اللاجئين إلي بلدهم؟

وفي ملف تشكيل الحكومة اكد السيد نصرالله انه “مهما شرقوا أو غربوا” فجميع الأفرقاء سيشكلون حكومة سوياً ولا أحد قادر علي إلغاء الآخر فلماذا تضييع الوقت وتوتير الأجواء؟ واضاف ان الجميع يتحدث عن خطورة الوضع في لبنان لكن التعطيل هو الذي يحكم الموقف بشأن تشكيل الحكومة ، مجددا الدعوة إلي الهدوء وحل القضايا الخلافية بالتواصل والحكمة .

وحول ملف الفساد قال السيد نصرالله: أود أن أجدد إلتزامنا بكل ما يتعلق ببرنامجنا الإنتخابي وعلي رأسه مكافحة الفساد، واضاف السيد نصرالله: نحن نؤيد التشريع بالحد الأدني في ما يتعلق بالملفات الملحّة وكشف ان حزب الله سيقدم مشاريع قوانين تهدف الي مكافحة الفساد والمحسوبيات المتعلقة بالتوظيف في لبنان.

السيد نصرالله اعلن اننا في حزب الله نعيش مرحلة ضغوط وهذا الطريق هو طريق ذات الشوكة. ولفت الي ان ما يكتب علي مواقع التواصل الاجتماعي هو جزء من خطة الحرب ضد حزب الله . وشدد علي اننا يجب ان تكون ثقتنا بانفسنا ومسيرتنا ومقاومتنا وحزبنا وقادتنا ومسؤولينا كبيرة جدا، واضاف: نحن لسنا معصومين وهناك من يرتكب اخطاء لكن كحزب نصمم علي تصحيح الاخطاء. واشار الي اننا نحن الخط الامامي من صناع الانتصارات في لبنان والمنطقة وهؤلاء القادة والرجال والمسؤولون والبيئة الحاضنة هي التي اخرجت اسرائيل من لبنان وصنعت اول انتصار عربي تاريخي وهذه المقاومة وهؤلاء شاركوا في دفع اكبر فاجعة عن لبنان والمنطقة .

وتوجه لمن يشن حربا نفسية علي حزب الله بالقول: في الحرب النفسية التي تُشن علينا الآن وفي حالة تصعيد لن تصلوا الي نتيجة لأننا قوم لدينا ابو عبد الله الحسين عليه السلام ونستند في عزمنا وارادتنا واستعدادنا للتضحية إلي جبل عظيم اسمه كربلاء والحسين وزينب. واكد ان ارادتنا من حديد وعزمنا من صلابة عزم الامام الحسين ومن يريد لنا ان نتشتت ليفرض علينا خيارته المذلة، نحن عشاق الحسين قاتلنا وعشنا بشعار “هيهات منا الذلة”.

وشدد علي انه لولا هؤلاء الذين تنالهم ألسنة السوء لكانت “داعش” في بيوتكم تسبي نساءكم وتنهب اموالكم وتمس بمقدساتكم لكن هناك من لا يعترف بالنعمة ونحن مسيرة اسقطت الذل عن الوجوه الذليلة واخرجت انسان هذا البلد والمنطقة الي شعور العزة والكرامة والقدرة علي صنع التاريخ.

وفي الختام دعا الامين العام لحزب الله محبي الامام الحسين عليه السلام لتجديد البيعة للامام الحسين في ساحة العاشر من محرم غدا كما في باحة احياء ليلة العاشر وكل مياديننا وساحاتنا وتاكيد شعار “ما تركتك يا حسين” و”لبيك يا حسين” .

انتهي**2054 ** 2342