زنكنة: سنستخدم الفیتو ضد ای قرار لـ 'اوبك' یناقض مصالح ایران

طهران / 20 ایلول / سبتمبر /ارنا- اكد وزیر النفط الایرانی بیجن نامدار زنكنة بان ایران لن تتردد ابدا فی استخدام الفیتو ضد ای قرار تتخذه الدول المصدرة للنفط 'اوبك' لو عرّض مصالحها للخطر حتي فی ادني مستوي كان.

جاء ذلك فی حوار اجرته مؤسسة 'بلاتس' ووكالة 'بلومبیرغ' مع زنكنة علي اعتاب الاجتماع الوزاری المشترك لمراقبة الاتفاق علي خفض عرض النفط من قبل 'اوبك' وغیر 'اوبك' المزمع عقده فی الجزائر یوم الاحد القادم.
وتحدث وزیر النفط الایرانی فی هذا الحوار عن اراء ومواقف ایران حول الاتفاق علي خفض العرض من قبل الدول المصدرة للنفط 'اوبك' والحظر الامیركی ضد الصناعة النفطیة الایرانیة.
وقال وزیر النفط الایرانی انه لن یشارك فی اجتماع اللجنة الوزاریة المشتركة لمراقبة الاتفاق بین 'اوبك' وغیر 'اوبك' فی الجزائر، موضحا بان مندوب ایران فی الهیئة التنفیذیة للمنظمة سیتراس وفد الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة للاجتماع.
وحول موقف ایران فی اجتماع الاحد القادم قال، اننا نعتقد بان اللجنة الوزاریة المشتركة لمراقبة الاتفاق علي خفض عرض النفط من قبل 'اوبك' وغیر 'اوبك' (JMMC) لا تحظي من الناحیة القانونیة بصلاحیة اتخاذ ای قرار كما ان مهمتها فی المراقبة لیست حاسمة اذ انها تقوم بالمراقبة والدراسة فقط وترفع التقاریر الي اللجنة الوزاریة.
واعرب زنكنة عن اعتقاده بان 'اوبك' ضحیة تیار زاحف یتبلور نتیجة لتعاون البعض مع امیركا والخوف من قانون 'NOPEC' المناهض لـ 'اوبك' المطروح فی الكونغرس الامیركی واضاف، انهم یضحون بـ 'اوبك' ویهدفون من دون الاعلان عن ذلك لجمع عدد كبیر من الدول المنتجة للنفط وتشكیل منتدي یكون بدیلا عن 'اوبك'.
وقال، انهم یریدون حل 'اوبك' وتضخیم هذه المؤسسة (اللجنة الوزاریة لمراقبة الاتفاق بین اوبك وغیر اوبك لخفض الانتاج) والایحاء بانها اكبر مما هی علیه فی الواقع.
وأكد أن المنتجین من 'أوبك' وخارجها، والذین من المقرر أن یجتمعوا الأسبوع القادم فی الجزائر لیس لدیهم صلاحیة إدخال تعدیلات علي الاتفاق، الذی أبرم فی نهایة 2016 لخفض الإنتاج بهدف دعم أسعار النفط فی الأسواق.
وقال إن 'ایران ستعرقل أی قرار لأوبك یشكل تهدیدا لها'، مشیرا إلي أن أی قرار إنتاج جدید للجنة مراقبة تنفیذ الاتفاق النفطی سیكون 'باطلا'، مؤكدا أن القرارات یجب أن تتخذ خلال اجتماعات 'أوبك' وبموافقة جمیع أعضائها.
واشار الي ان هنالك دولتین عضوین فی منظمة اوبك تعملان ضد الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة حیث تتحركان فی مسار امیركا وتحثان دولا فی غیر اوبك علي مواكبتهما وقال، انهم یقولون بـ 'اننا لا نسمح بحدوث نقص فی سوق النفط' وهو قول جید علي الظاهر او اقتصادی الطابع الا انه فی الحقیقة لیس كذلك بل هو كلام سیاسی مائة بالمائة ویستهدفون به ایران للاضرار بها.
واضاف، ان هذا الكلام یحمل رسالة الي الامیركیین بمعني انه 'مارسوا الضغوط ما تشاؤون علي ایران ونحن لا نسمح بان تواجه السوق مشكلة ما'، واننی لا اتصور بان روسیا ترید التعاون مع امیركا والاضرار بنا الا ان بعض الدول الاخري تفعل ذلك.
وتابع وزیر النفط الایرانی، اننی لا اقول بان روسیا تتحرك فی اتجاه اهداف امیركا، اذ ان روسیا كبیرة الي الحد الذی لا تفعل مثل هذا الامر الا انه من الممكن ان یستغل البعض تعاون روسیا، وقد اجریتُ اخیرا اتصالات مع بعض الوزراء فی الدول الاعضاء فی اوبك وغیرها ووجهت لهم رسائل اوضحتم لهم فیها الامور.
واعتبر زنكنة بان الصادرات لا تعد جزءا من معیار اوبك بل الانتاج هو المعیار وقال، لو حصل تغییر ما بالنسبة لصادراتنا او انتاجنا فاننا وبعد حل الخلاف سنعود، بمعزل عن ای قرار، لانتاجنا الرئیس دون الحاجة الي ترخیص وهو ما قلته لاعضاء اوبك وغیرهم.
واعتبر وزیر النفط الایرانی السعر المناسب لبرمیل النفط فی الوقت الحاضر هو 80 دولارا واضاف، انه كلما ارتفع السعر فذلك من مصلحتنا الا انه لن یرتفع اكثر لان امیركا وبعض الدول المنتجة فی اوبك بتدخلاتها لا تسمح بذلك.
واضاف، انهم یسعون لخفض سعر البرمیل الي 60 دولارا، الا ان السعر یمیل للارتفاع.
واكد زنكنة بان احصائیات وتكهنات ادارة معلومات الطاقة الامیركیة تشیر الي ان اسواق النفط العالمیة لا تتحمل غیاب النفط الایرانی لفترة طویلة.
وفی الرد علي سؤال حول عملیة مقایضة النفط الخام المنتج فی كركوك العراقیة مع ایران قال، ان هذه العملیة جاریة فی الوقت الحاضر ویتم نقلها بواسطة شاحنات وقود، ونحن نرغب بزیادة الكمیة.
وفی الرد علي سؤال فیما اذا كان بامكان ترامب تصفیر صادرات النفط الایرانی قال، اعتقد بان ترامب ومن دون التشاور مع الخبراء حتي داخل الحكومة الامیركیة قد اتخذ القرار بایصال صادرات ایران من النفط الي الصفر وهو بصدد تنفیذ ذلك باصرار الا انهم انتبهوا الان الي عدم امكانیة تحقیق هذا الامر.
واضاف، انه بناء علي ذلك یسعون بكل جهدهم لتصفیر صادرات النفط الایرانی حتي لشهر واحد بصورة رمزیة، وبطبیعة الحال فان هذا جانب واحد من القضیة اذ اننا لسنا مكبلین ونعتقد الي جانب بذل كل جهودنا بان الباری تعالي یعیننا.
انتهي ** 2342