قلما شهدنا هذا التباين بين موقفي امريكا واوروبا

طهران/22 ايلول/سبتمر/ارنا - قال رئيس الجمهوريه حسن روحاني اننا قلما شهدنا مثل هذا التباين الذي نشهده اليوم في مواقف امريكا و حلفائها الاوربيين تجاه الاتفاق النووي و هذا يعود الي موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية حيال الاتفاق و انتهاجها دبلوماسية نشطة في هذا المجال.

واضاف الرئيس روحاني في مقال نشر في صحيفه 'واشنطن بوست' إن سياسة امريكا الخارجية ليست قائمة علي الحقائق السائدة في ايران والمنطقة و كذلك العالم ولا تعتمد حتي علي مصالح امريكا بل ان تلقيها معلومات خاطئة عن ايران من الجماعات الارهابية و الكيان الصهيوني ادي الي استنتاجات خاطئة وغير دقيقية بشأن تطورات ايران مما اصابت الساسة الامريكان بالوهم الي درجة يشعرون بانهم قادرون علي الحصول علي تنازلات من ايران من خلال توجيه تهديدات ضدها بفرض العقوبات عليها.
وفي جانب اخر من مقاله اكد الرئيس روحاني ان الشعب الايراني اثبت ان الضغوطات الخارجية زادت من انسجامه كما ان امريكا و قبل التوصل الي الاتفاق النووي بين ايران و القوي الكبري بقيت عاجزة عن فرض ارائها علي الشعب الايراني و في النهاية هي التي غيرت مسارها و توجهت إلي اجراء المفاوضات.
واضاف اننا اكدنا علي اهمية الحفاظ علي مصالحنا عبر الاتفاق النووي و في حال ضمان هذه المصالح سنبقي فيه رغم انسحاب امريكا منه و إلا سنتوجه الي انتهاج سلوك اخر و اكدنا ان منطقنا شفاف و قائم علي ضرورة انتقاع جميع اعضاء الاتفاق بالفوائد التي ينص عليها.
و شدد بالقول ان التزام الصمت امام غطرسة امريكا هذه و لجوئها الي ممارسة الضغوط علي دول العالم لوقف علاقاتها التجارية مع ايران يتعارض والقوانين الدولية بشكل واضح و لا يتماشي مع اي منطق لذلك لن نبقي متفرجين حيال هذه السياسة.
وفي حانب اخر من مقاله اشار الرئيس روحاني الي العرض الامريكي باجراء مفاوضات مع ايران دون اي شروط مسبقة ووصفه بانه يفتقر الي المصداقية متسائلا: هل نصدق هذا العرض الامريكي ام تصريحات وزير خارجيتها الذي اشترط فيها اچراء المحادثات مع ايران بتحقيق بعض قضايا نعتبرها اساءة واضحة للشعب الايراني.
وتابع متسائلا: كيف يمكننا ان نثق بامريكا بينما هي لا تلتزم بتعهداتها الدولية و انسحبت من اتفاق صادق عليه مجلس الامن و تحذر باقي الدول المعنية به من مغبة تنفيذ بنود الاتفاق؟
وتساءل: ما هو مبرر امريكا في فرض قيود علي الشعب الايراني خاصة في مجال حصولها علي الادوية او حرمانه من شراء الطائرات؟ يبدو ان الادارة الامريكية تريد الثأر من الشعب الايراني وان مزاعمها حول دعم الايرانيين فارغة تماما.
واعرب الرئيس روحاني عن ثقته بان امريكا لابد لها ان تغير سلوكها واضاف ان محادثاتنا مع شركائنا التجاريين جارية و تبشر بفتح افاقا مشرقة امامنا في تعاطينا علي الصعيد الدولي و ان رفض غالبية دول العالم لسياسة امريكا المتفردة بات حقيقية تتضح معالمها يوما بعد يوم .
واضاف انه يمكن ان نواجه بعض المشاكل مع شركائنا الاقتصاديين علي المدي القصير الا ان كلا الجانبين يعملان علي معالجة هذه المشاكل .
واكد اننا طالما دعونا للحوار و اعتماد المنطق و من هذا المنطلق شاركنا في المفاوضات النووية وخرجنا منها مرفوعي الرأس و بناء علي ذلك نقول ان التنفيذ الكامل و الصحيح للاتفاق النووي هو رمز اثبات حسن نوايا الاطراف المعنية بالاتفاق خاصة امريكا.
واضاف ان سماحة قائد الثورة الاسلامية اعلن خلال المفاوضات النووية اننا اذا شهدنا حسن نوايا من الجانب الاخر سيكون المجال مفتوحا امام اجراء محادثات حول باقي القضايا ذات الاهتمام المشترك إلا انه و للاسف ان سلوك امريكا الخاطئ في تنفيذ الاتفاق يكشف عن عدم التزامها بتعهداتها الدولية.
و في ختام مقاله اكد الرئيس روحاني ان الشعب الايراني و علي مدي 250 عاما لم يقم باي اعتداء علي اي دولة و قاوم في الوقت نفسه الاعتداءات و التدخلات الاجنبية موكدا ان ارساء اسس السلام هو سلاحنا و كما نقف بوجه المعتدين نكون جادين في تحقيق السلام و نرحب باي مبادرة سلمية و صادقة و حقيقية في هذا المجال.
انتهي**1110** 1718