٢٣‏/٠٩‏/٢٠١٨ ٧:٥٦ ص
رمز الخبر: 83040577
٠ Persons
ماذا يعني أن يخسر العالم الحرب ضد المجاعة في اليمن؟

طهران/ 23 ايلول/ سبتمبر- بكلمات وعبارات واضحة لا لبس فيها أعترف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لووكوكأمام مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة ان الامم المتحدة بدأت تخسر “المعركة ضد المجاعة” في اليمن ، والوضع تفاقم علي نحو مثير للقلق في الأسابيع الأخيرة.

وشدّد المسؤول الأممي خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن علي ان الاوضاع تقترب من نقطة اللاعودة التي سيكون بعدها مستحيلاً تجنُّب العديد من الخسائر في الأرواح البشرية بسبب المجاعة الواسعة النطاق في اليمن.
لحد هذه الساعة مرت هذه الكلمات كصرخة في واد ، فقد اعتادت الضمائر الميتة لاصحاب القرار في المنظمة الدولية علي سماع هذه التحذيرات ،وكأنها تتحدث عن كائنات موجودة علي سطح كوكب خارج المنظومة الشمسية ، فلم تعد الارقام المخيفة لمن يتهددهم الجوع في اليمن تعني شيئا لهؤلاء ، حتي وان كانت هذه الارقام مختومة بختم المنظمة الدولية.
فلا تحذيرات لووكوك بشأن “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” يشهدها اليمن ، ولا وجود 'أكثرمن 22 مليون شخص بحاجة إلي المساعدة” في اليمن،منهم “18 مليونًا”يعانون من “انعدام الأمن الغذائي' ، واكثر 'من 8 ملايين”يعانون من “انعدام خطير للأمن الغذائي، وهذايعني أنهم لايعرفون متي سيتناولون وجبتهم الغذائية التالية”،حالت دون فتح الدول الغربية وعلي راسها امريكا ابواب مخازن اسلحتها الفتاكة علي مصرعيها ، للسعودية والامارات ، اللتان تفتكان بالجياع اليمنيين ، مقابل دولارات نفطية قذرة.
الغرب الجشع الذي اعمي الدولار النفطي عينيه واصم اذنيه ازاء ما يجري في اليمن من كوارث انسانية ، تجاوز في جشعه هذا كل الحدود ، فهذه المانيا ، التي ترفع لواء حقوق الانسان ليل نهار ، نراها توافق قبل ايام بتزويد السعودية باحدث ما انتجته مصانعها من اسلحة ، وكأن مصانع امريكا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا لاتكفي ، رغم ان الغرب اذرف قبل اسابيع قليلة الدموع علي عشرات الاطفال اليمنيين الذين احرقتهم قنابل امريكا الذكية.
المراقبون للمشهد اليمني ، يرون ان السعودية والامارات ، ليستا بحاجة الي السلاح الالماني ولا الي السلاح بشكل عام ، لوجود تخمة في مخازن اسلحتها التي تكدست فيها الاسلحة الامريكية والغربية ، الا انهما يحاولان من خلال هذه السياسة ، سياسة شراء الاسلحة بمليارات الدولارات من الدول الغربية ، اسكات كل صوت معارض في هذه الدول ضد الجريمة الكبري التي تنفذها السعودية والامارات في اليمن ، فالسعودية والامارات يعلمان علم اليقين لا وسلية انجع لاخراس الاصوات الغربية واماتة الضمائر الغربية ، مثل الدولار.
تري الم يسمع هذا الغرب تحذيرات منظمة “أنقذوا الأطفال” غير الحكومية من أنّ أكثر من 5 ملايين طفل في هذا اليمن معرضون لخطر الموت جوعا؟ ،الم يسمعوا للتصريحات الجلفة لبعض المسؤولين الاماراتيين ، الذين هددوا من انهم لن يقفوا عدوانهم علي الحديدة ،الا بعد الاستيلاء عليها حتي لوكلف الامر ما كلف؟، الا يعني هذا ان حياة ملايين الاطفال اليمنيين ،لا قيمة لها عند هذا المسؤول ولا عند اسياده.؟
التاريخ لن يرحم هذا التحالف المشؤوم ، الذي اعتدي علي الشعب اليمني المظلوم ، بهدف اركاعه واذلاله ، عبر تجويعه ، وهي امنية راودت العديد من الطواغيت علي مر التاريخ ، الا ان الشعب اليمني دفنها ودفن الطواغيت معها ، بصبره وشجاعته ، وهما صفتان ملازمتان للانسان اليمني منذ بدء الخليقة الي يوم الناس هذا.
*شفقنا
انتهي