' وحدة الارباك الليلي' .. وجه جديد للمقاومة الشعبية في غزة

غزة/ 24 أيلول / سبتمبر/ إرنا-ما ان يحل الليل علي الحدود الشرقية لقطاع غزة حتي يبدأ حمزة ابن الخامسة والعشرين في تجهيز نفسه للتوجه الي الحدود الشرقية لقطاع غزة برفقة اعداد من الشباب الثائر.

حمزة الذي يقطن حي الشجاعية شرق المدينة شكل مع مجموعة من رفاقه وحدة أطلقوا عليها اسم وحدة الارباك الليلي وهدفها جعل جيش الاحتلال في حالة استنفار دائم لتكمل عمل مسيرات العودة التي انطلقت في الثلاثين من مارس الماضي.
يقول حمزة الذي يضع لثاما علي وجهه -حتي لا يتعرف علي صورته قناصة الاحتلال- ان الشبان اختاروا ساعات الليل لايصال رسالة للاحتلال الصهيوني انه لن يعرف الهدوء علي حدود غزة طالما بقي الحصار مفروضا علي القطاع وان المسيرات المستمرة في أيام الجمعة شرق غزة والاثنين غربها والثلاثاء شمالها ستبقي متواصلة في كل الليالي دون كلل او ملل.
ويضيف :'نأتي في ساعات الليل لنربك حسابات الجيش الصهيوني ولنطالب بحقنا بالعودة وكسر الحصار'.
وعن الأدوات التي يستخدمها الشبان يوضح حمزة ان الشبان يستخدمون الليزر والالعاب النارية والحجارة والالعاب النارية واطارات السيارات المشتعلة وتصويبها صوب قوات الاحتلال في ساعات الليل مؤكدا أن هذه الوسائل ترعب الاحتلال وتثير الخوف في صفوف المستوطنين في المستوطنات القريبة من غلاف غزة ورسالتنا واضحة :' هذه رسالتنا لهم نحن قادمون في الي وفي النهار وفي كل وقت لن نسمح لهم بالراحة'.

مفاجات
احمد عبد الحميد 21 عام قال ان الشباب الفلسطيني يبحث عن ابتكارات جديدة تضاف الي ما يستخدمه ضد قوات الاحتلال
وأضاف :' في الليل نستخدم الكوشوك والليزر والبالونات الحارقة وفي الايام القادمة راح نستخدم اشياء جديدة .. كل يوم في ابتكارات جديدة لدي الشبان وراح نصنع الجديد لارباك العدو حتي فك الحصار .
واكد أن مسيراتهم الليلة تقلق جيش الاحتلال الذي استخدم الطائرات في محاولة لتفريق الشباب الفلسطيني دون جدوي مضيفا:' ماذا سيفعل الجندي الصهوني مقابل الالعاب النارية التي يعتقد انها متفجرات .. وماذا سيفعل مقابل أصوات الزامور التي يعتقد انها صواريخ.. وماذا سيفعل أما اشعة الليزر التي يعتقد انها قاتلة.. سنواصل المعركة من اجل كسر الحصار'.
واوضح ان الشباب الثائر يوجه من خلال احتجاجاته رسالتين الاولي للمجتمع الدولي يدعوه فيها الي التوقف عن خذلان الشعب الفلسطينية وأن يوقف تعاونه مع الاحتلال الصهيوني الذي يحاصر غزة منذ 12 عاما .
والرسال الثانية للعدو الصهيوني ان مسيراتنا الليلة ستستمر وان عليه كسر الحصار عن غزة وان ينتظر ما تخبئ له غزة في الايام القادمة.

وحدة الارباك ثورة شعبية
من جانبه رأي ابراهيم المدهون المحلل السياسي ان وحدة الإرباك الليلي قوة روحية وشبابية وإندفاعة ثورية شعبية, وإبداع منبثق عن مسيرات العودة.
وقال ان الوحدة وهي وسيلة شبابية غير منظمة, ولكنها قادرة علي تطوير الفعل الي رد أشمل وأعمق, وتعامل الاحتلال معها بقوة وقتل يدل أننا أمام مجرم لا يأبه باي قيم دولية, ولا يخشي المحاسبة , وفي حال أوغل الاحتلال بالدم فنحن أمام تصعيد غير محسوب.
وأكد ان حصار غزة لن يستمر ولو كلف الكثير, والشعب الفلسطيني مستعد للاحتمالات المختلفة, والعالم أجمع سيستمع لصوته رغما عنه وسيندم كل من خذل الشعب الفلسطيني أو التف علي مساعدته بحجج واهية.
وقتل جيش الاحتلال شاب فلسطيني من وحدة الارباك وهو عماد اشتيوي من حي الزيتون ليكون اول شهداء الوحدة فيما أصاب العشرات خلال الايام القليلة علي انطلاقها.
**387**س.ر