كاتب عراقي:الاعتداءات الارهابية صفحة لضرب التعايش

بغداد/25 ايلول/سبتمبر/ارنا-اكد كاتب وصحفي عراقي، ان الاعتداءات الارهابية الاخيرة التي وقعت في مدينة اهواز الايرانية، ما هي الا صفحة لضرب التعايش والوئام بين شعوب المنطقة.

واشار الكاتب والصحفي العراقي عبد الخالق فلاح في مقال له تحت عنوان(الاعتداءات الارهابية صفحة لضرب التعايش)، الي 'ان الاعتداءات التي حدثت في اهواز هي امتداد لما جري في البصرة، وصفحة لضرب التعايش، قادتها السفارة الامريكية، وهي تمثل تأكيدا علي أن طهران هي أكبر ضامن في وجه الإرهاب، خصوصا إرهاب الدول التي تعتاش علي دماء الشعوب، ومحاولة استنزاف الأنظمة الممانعة والمقاومة ضد الارهاب'.
وشدد الكاتب المذكور علي الحاجة الي 'وقفة جريئة لمراجعة المنظومة الفكرية التي تسبب الانحراف، وتؤدي إلي الكراهية ضد الآخر، ثم تصل إلي احتكار الحق والصواب، وينبغي البحث جيداً في ذلك الفراغ الذي ينشأ عند انخفاض مستوي التعليم والثقافة عند مجتمعاتهم، ووضع مخطط يضمن بث الخطاب المعتدل، الذي يركز علي القيم السلوكية والروحية، والتحلي بالأخلاق الكريمة والمثل الإنسانية النبيلة، كالتعايش السلمي، وأهمية المساهمة في بناء الأسرة والمجتمع والوطن، وتحقيق التكافل والتراحم وقبول الآخر'.
مؤكدا انه 'يجب أن نتذكر دائما بأن العدو الأوحد لهذه الأمة هو إسرائيل، ونقول لمن يريد هزيمة إيران، إن إيران لن تهزم، وزارع الشر حاصده، وما تعرضت له ايران من اعتداء إرهابي سافر لا يختلف أبدا عما تتعرض له دول المنطقة، كسوريا ولبنان واليمن والعراق والبحرين ومصر وحتي دول شمال افريقيا مثل الجزائر وليبيا، بل يتماهي هذا الاعتداء في أبعاده مع ما يريده دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الاميركية والدول الامبريالية، التي تعمل علي تفتيت دول المنطقة، وتقسيم المقسم، ونبش الخلافات، وإشعال فتيل الفتن والحروب البينية، وتوظيف العداوات لصالح الهيمنة الأمريكية وحساباتها في كل صراع، خصوصا ان هذه الاعتداءات جاءت نتيجة ضعف وتخبط السياسة الامبريالية الامريكية، لاسيما في ظل اتخاذ قرار منفرد بخصوص الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني'.
واكد الكاتب في مقاله، 'ان واشنطن تحاول الخروج من ازمتها السياسية عن طريق تحريك منظماتها الارهابية في المنطقة سواء الكيان الصهيوني او داعش وغيرها.. ومما لاشك فيه أن الاعلام الرسمي لبعض دول المنطقة يعمل بشكل مباشر في دعم هذه التنظيمات الارهابية بدرجات تفوق إعلام هذه التنظيمات ذاته، في حين أن من مصلحة اعلام هذه الدول أن يؤدي دوراً محورياً بكافة وسائله، في مواجهة خطاب الكراهية والفكر المتطرف، وأن تلك المواجهة للإرهاب، تتطلب اجتثاث جذوره الفكرية المنحرفة، وكشف زيف خطاب التنظيمات الإرهابية، واستغلالها الدين الإسلامي السمح، للتغرير بالشباب في المنطقة العربية والعالم، لان الإرهاب يتحرك، حين يبدأ الفكر بالانحراف عن الطريق السوي المعتدل، وتزداد الفجوة اتساعاً، كلما نشب مخالبه في الشخصية والسلوك، ثم يتطور ليصبح فكراً متطرفاً، ويستخدم خطاب الكراهية والحقد علي الآخر، وفي تلك المرحلة بالذات، قد يصبح مهيّأً لممارسة الإرهاب الفعلي وارتكاب الجرائم'.
انتهي ع ص ** 2342