الرئیس روحانی : انسحاب امریكا من الاتفاق النووی اكبر نموذج لتفویت الفرص علي مرّ تاریخ العلاقات الثنائیة

طهران / 25 ایلول / سبتمبر / ارنا - قال رئیس الجمهوریة حجة الاسلام حسن روحانی ان انسحاب امریكا من الاتفاق النووی شكل اكبر نموذج لتفویت الفرص علي مرّ تاریخ العلاقات بین البلدین.

وجاء ذلك فی كلمة ادلي بها الرئیس روحانی خلال زیارته الحالیة الي نیویورك، امام جمع من النخب واصحاب الرای فی شؤون السیاسة الخارجیة الامریكیة.
واكد روحانی ان الحكومة الایرانیة وضعت سیاستها الخارجیة علي اسس التعامل البناء مع العالم وتمضی قدما فی هذا الاتجاه؛ مصرحا فی الوقت نفسه ان هذا التعامل كان اكثر تعقیدا مع تلك البلدان التی تحمل فی سجلها سنوات مدیدة من انعدام الثقة.
وتابع : فیما یخص امریكا نخن قررنا منذ الاشهر الاولي من رئاسة الجمهوریة ورغم القضایا والمشاكل الكثیرة بین البلدین، ان یتم اللقاء ولاول مرة فی اطار الموضوع النووی بین وزیری خارجیة الجانبین.
واستدل روحانی بتصریحات سماحة قائد الثورة الاسلامیة قوله انه، 'فی حال ان التزمت امریكا بكافة تعهداتها فی اطار الموضوع النووی، فمن شان ذلك ان یشكل ارضیة للحوار بشأن سائر القضایا بین البلدین'.
واردف القول، انه 'خلال العام 2015 ورغم المشاكل الواسعة تمكنا من خلال المفاوضات ان نتوصل الي اتفاقات كانت مذهلة بالنسبة لكثیرین حیث تبادر السؤال فی ایران وامریكا وبلدان اخري من انه كیف یمكن لهذین البلدین وفی ضوء خلافاتهما المستدامة طوال العقود الماضیة، ان یتوصلا الي اتفاق حول هذا الموضوع المعقد؟
وقال روحانی انه خلال تلك الفترة، اعتقد البعض بانه لا یمكن التعویل علي ایران بان تلتزم بكافة تعهداتها، فیما راي البعض الاخر ان امریكا هی التی لا یمكن الوثوق بها ان تبقي ملتزمة بتعهداتها مع ایران.
واستطرد رئیس الجمهوریة قائلا ان الاتفاق النوووی شكل اختبارا تاریخیا هاما بالنسبة للجمیع؛ مردفا انه بناء علي 12 تقریر صدر عن الوكالة الدولیة للطاقة الذریة، فقد اقرت الاخیرة علي التزام ایران بكافة تعهداتها مئة بالمئة، وذلك فی الوقت الذی كان هناك بعض الاطراف الاخري مثل امریكا وغیرها من البلدان التی لم تلتزم بوعودها مئة بالمئة.
ولفت الرئیس الایرانی، الي ان الاتفاق النووی ینص علي انه فی حال ان قصّر الطرف الاخر بشان تعهداته، سیمنح ذلك الحق لایران ان تمتنع بذات النسبة من اداء تعهداتها ایضا؛ مضیفا : لكن الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وفی سیاق تعزیز الثقة الدولیة لم تستخدم حقها هذا.
ونوه روحانی ایضا، الي بدایة الفترة الرئاسیة الجدیدة فی امریكا وما ترتب علي ذلك من ظروف جدیدة، قائلا ان امریكا دون ان تقدم ای دلیل منطقی انسحبت من تعهداتها؛ بما شكّل خطوة باتجاه تدمیر الجسر المنكوب علي مرّ الاعوام المدیدة بین البلدین والذی كان علي وشك الترمیم؛ واصفا انسحاب امریكا من الاتفاق النووی بانه شكّل اكبر نموذج لتفویت الفرض علي مرّ تاریخ العلاقات بین البلیدن.
وفی السیاق اكد الرئیس الایرانی ان هناك بعض المسؤولین الامریكیین الذین افصحوا بكل وضوح عن مواقفهم الرامیة الي فرض الضغوط علي ایران بهدف القضاء علي البلاد.
وتابع القول، ان الادراة الامریكیة الحالیة لا تملك موقفا موحدا یمكن التعویل علیة؛ مبینا ان تصریحات رئیس الجمهوریة الامریكی تتعارض وتصریحات وزیر خارجیته، وایضا مستشار الامن القومی فی هذا البلد.
وشدد روحانی، ان الحكومة الامریكیة الحالیة اختارات مسارا خاطئا من خلال تصورها بانها 'قادرة عبر الضغط علي ایران ان تحقق غایتها فی القضاء علي نظام البلاد'؛ مؤكدا ان هذه المواقف لا تبشر بمستقبل مشرق لهؤلاء.
وشدد روحانی قائلا، ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة اصبحت الیوم اكثر قوة واقتدارا من السابق وهی تحظي بدور هام للغایة فی المنطقة.
وردا علي سؤال، انه هل كان یتوقع المسؤولون الایرانیون خلال اجراء المفاوضات النوویة وقوع هذه الاحداث؟ قال روحانی : الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لم تتضرر ابدا فیما یخص الاتفاق النووی؛ مبینا ان الفائدة الكبري الكامنة فی هذا الاتفاق تمثلت فی ان العام ادرك بان ایران ترغب فی اجراء الحوار والمفاوضات؛ 'وقد اعلنا للعالم بانه لو وقعت ایران علي موضوع ما ستلتزم به قطعا' الامر الذی كان ولا یزال یشكل فخرا تاریخیا واخلاقیا بالنسبة للشعب الایرانی.
وشدد الرئیس الایرانی علي ان امریكا باتت معزولة عالمیا فی قرارها بالانسحاب من الاتفاق النووی وانتهاك القوانین الدولیة؛ مردفا ان ایران تحلت بالصبر كثیرا فی مواجهة انتهاكات الادارة الامریكیة بما جسد عظمة الشعب وحكمة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة.
انتهي ** ح ع