محلل عسكري لبناني: كل المحاولات لاستهداف إيران فشلت

بيروت/27 ايلول/سبتمبر/ارنا- مرحلة مفصلية ومتقدمة في سياق المحاولات المستمرة لاستهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية. خلاصة ما يؤكده الخبير العسكري شارل أبي نادر في تعليقه علي حادثة الأهواز، في إطار حوار أجرته معه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء.

وفيما يلي نص المقابلة كاملة:
*ارنا: ما هو العنوان الذي يمكن وضعه لحادثة الأهواز؟
**أبي نادر: يمكن وضع الحادثة في إطار المرحلة المتقدمة من استهداف إيران، لا سيما أنها تأتي بعد مجموعة إستهدافات أمنية وإقتصادية، من دعم تظاهرات مناهضة للنظام إلي فرض العقوبات ورفع الحصار الإقتصادي وصولاً إلي محاولات الضغط علي النفوذ الإيراني. وقد فشلت جميع هذه المحاولات حتي في ظل سعيهم إلي نقطة الفصل الرئيسية عبر استهداف الداخل الإيراني من خلال حادثة أهواز.
*ارنا: كيف تقرأون تبني تنظيم داعش الإرهابي لحادثة أهواز؟
**أبي نادر: ليس مستغرباً هذا التبني. هو يأتي في إطار تبنّيه لجميع العمليات الإرهابية الأخري. كما أننا لا يمكننا وضع هذا التبني بطريقة مستقلة عن العمليات الأخري، لأن تنظيم داعش وُجد ليكون بمثابة وسيلة وغطاء يُستخدم من قبل الدول التي خلقته وصنعته. وبالتالي لا يمكن أن نفصل هنا بين المنفذين والمخططين.
*ارنا: ما هي أبرز الأهداف التي سعي إليها مخططوا ومنفذوا العملية؟
**أبي نادر: من أكثر الأهداف المبتغاة من هذه العملية إيصال رسالة بزعزعة أمن إيران واختراقه وصولاً إلي ضرب إيران من الداخل. ومن الأهداف الأخري، محاولة خلق فتنة معينة في منطقة حساسة من حيث خصوصيتها الجغرافية والتاريخية.
*ارنا: هل يمكن أن نشهد تداعيات لهذه الحادثة علي أكثر من مستوي؟
**أبي نادر: أعتقد أنّ الموضوع لن يكون محصوراً. هذه الحادثة تعتبر نقطة مفصلية كما سبق وذكرنا، وبالتالي قد نشهد تمدد لمثل هذه المجموعات الإرهابية وستكون بمثابة مجموعات مدربة. ويساعد علي ذلك تصنيف المنطقة علي أنها ضعيفة أمنياً.
أما من الناحية العملية وما يرتبط بالسلطة الإيرانية، فقد شهدنا حزماً ومتابعة أكبر للخلايا وللمحرّضين، وقد اعلنوا في هذا الإطار عن توقيف أكثر من 20 عنصراً من المشاركين في الهجوم، وهذا دليل علي قدرة النظام في متابعة هؤلاء.
*ارنا: ماذا عن الموقف الغربي من حادثة الأهواز؟ كيف يمكن قراءته؟
**أبي نادر: الغرب دائماً ما كان يُفصح عن محاولاته لاستهداف النظام الإيراني وتغيير منهجية النظام أو سلوكه. وهو أمر ليس بجديد. هم يعلنون أيضاً عن حرب مفتوحة مع إيران أمنياً واقتصادياً ودبلوماسياً، وحتي عسكرياً من خلال استهداف نقاط إيرانية في سوريا. والغرب يعرف خصوصيا منطقة الأهواز وبالتالي يدرك بأنها منطقة قابلة للتمدد وفيها حركات مناوئة للدولة.
*ارنا: ما هي الإجراءات المطلوبة من الناحية العسكرية برأيكم؟
**أبي نادر: المطلوب في هذه المرحلة تشديد ضبط الحدود أكثر، لاسيما الحدود الجنوبية الغربية، قد تحمل نقاط ضعف تحتاج التشديد عليها وضبطها أكثر ومنع كل المحاولات التي تحاك في إطار تحويل الجبهة لتصبح داخلية لا سيما بين العراق وإيران. وبلا شك القيادة الإيرانية واعية لهذه المحاولات.
*ارنا: إذاً يمكن أن نشهد رداً من القيادة علي هذه المحاولات والعمليات الإرهابية؟
**أبي نادر: لا أعتقد أنّ القيادة الإيرانية ستنجرّ إلي المواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي أو أي جبهة معادية أخري. الحزم سيكون باتجاه الداخل من خلال قطع أي نقطة إرتكاز لتواجد الإرهابيين في هذه المنطقة أو في الداخل الإيراني ككل.
انتهي**388** 2344