المعلم : عازمون علي تطهير كل أراضينا من رجس الإرهاب ومن أي وجود أجنبي غير شرعي

طهران / 29 ايلول/ سبتمبر / ارنا - أكد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين السوري 'وليد المعلم' في كلمة سورية أمام الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، أن 'سورية عازمة علي مواصلة تطهير كل أراضيها من رجس الإرهاب ومن أي وجود أجنبي غير شرعي'.

وأوضح المعلم أن 'الوضع علي الأرض في سورية قد أمسي أكثر أمنا واستقرارا وأن معركتنا ضد الإرهاب قد شارفت علي الانتهاء'؛ مبينا أنه بالتوازي مع التقدم في مكافحة الإرهاب وفي ملفي إعادة الإعمار وعودة المهجرين فإن سورية حريصة علي دفع المسار السياسي قدما مع الحفاظ علي الثوابت الوطنية والمتمثلة بشكل أساسي بالحفاظ علي سيادتها واستقلالها ووحدتها أرضا وشعبا.
وقال وزير الخارجية السوري : في كل مرة نأتي بها إلي هذا المحفل الدولي المهم نكون محملين بآمال وأمنيات بأن تكون كل بقعة من بقاع هذا العالم قد باتت مكانا أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا.. ونحن اليوم متمسكون أكثر من أي وقت مضي بهذا الأمل وواثقون من أن إرادة الشعوب لا بد أن تنتصر.. هذا الأمل وهذه الثقة نابعتان من تجربة أكثر من سبع سنوات عجاف عاني شعبنا خلالها من ويلات الإرهاب ولكن رغم ذلك فإن السوريين لم يهادنوا ولم يخضعوا لهذا الإرهاب ولا لداعميه في الخارج بل صمدوا وتحدوا انطلاقا من قناعتهم التامة بأن معركتهم هذه هي معركة الدفاع عن وجودهم وتاريخهم ومستقبلهم وأنهم سينتصرون بها طال الزمن أم قصر.
عازمون علي مواصلة المعركة المقدسة ضد الإرهاب حتي تطهير كل الأراضي السورية من رجسه
وتابع المعلم : وعلي عكس رهانات وأمنيات البعض ها نحن اليوم بعد أكثر من سبع سنوات من هذه الحرب القذرة علي بلادنا نعلن للعالم بأن الوضع علي الأرض قد أمسي أكثر أمنا واستقرارا وأن معركتنا ضد الإرهاب قد شارفت علي الانتهاء بفضل بطولات وعزيمة وتكاتف الشعب والجيش ومساعدة الحلفاء والأصدقاء؛ ورغم هذه الانجازات فإننا عازمون علي مواصلة هذه المعركة المقدسة حتي تطهير كل الأراضي السورية من رجس الإرهاب بمختلف مسمياته ومن أي وجود أجنبي غير شرعي غير عابئين بأي اعتداءات أو ضغوط خارجية أو أي أكاذيب وادعاءات جري ويجري الترويج لها لثنينا عن هذا الهدف لأن هذا الأمر هو واجب علينا وحق غير قابل للتفاوض تماما مثلما حدث عندما اقتلعنا الإرهاب من معظم الأراضي السورية.
واردف : في الوقت الذي كانت فيه حكومات بعض الدول تنكر علينا حقنا المكفول بموجب المواثيق الدولية و واجبنا الوطني في مكافحة الإرهاب وفي حماية شعبنا علي أرضنا وضمن حدودنا شكلت الحكومات ذاتها تحالفا دوليا غير شرعي بقيادة الولايات المتحدة تحت غطاء محاربة الإرهاب في سورية.. ولكن هذا التحالف قد حارب كل شيء إلا الإرهاب.. لا بل علي العكس فقد ثبت بأن أهدافه تتماهي مع أهداف المجموعات الإرهابية في نشر الفوضي والقتل والدمار حيث دمر هذا التحالف مدينة الرقة السورية بالكامل وخرب البني التحتية والمرافق الخدمية في المناطق التي استهدفها كما ارتكب العديد من المجازر بحق المدنيين بما في ذلك الأطفال والنساء والتي تعتبر جميعها جرائم حرب موصوفة بموجب القانون الدولي.. ومن جهة أخري فقد قدم هذا التحالف دعما عسكريا مباشرا للإرهابيين مرات عدة في مواجهة الجيش السوري ولذلك فإن الاسم الأنسب لهذا التحالف هو 'تحالف دعم الإرهاب وجرائم الحرب'.
وقال وزير لخارجية السوري : اليوم وبعد أن بات الوضع علي الأرض أكثر أمنا واستقرارا بفضل الإنجازات التي تحققت ضد الإرهاب.. وفي ظل عمل الحكومة المستمر علي إعادة تأهيل المناطق التي خربها الإرهابيون وإعادة الحياة إلي طبيعتها باتت الأرضية مهيأة للعودة الطوعية للمهجرين السوريين إلي وطنهم الذي غادروه بسبب الإرهاب والإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي استهدفتهم في أساسيات حياتهم وفي لقمة عيشهم.. وبالفعل فقد بدأنا نشهد عودة آلاف السوريين المهجرين في الخارج إلي سورية.
وأضاف : أود أن أعلن من علي هذا المنبر أن عودة كل سوري تشكل أولوية بالنسبة للدولة السورية وأن الأبواب مفتوحة أمام جميع السوريين في الخارج للعودة الطوعية والآمنة وأؤكد أن ما ينطبق علي السوريين الموجودين داخل الوطن ينطبق علي من هم خارجه والجميع تحت سقف القانون كما أن الحكومة السورية بمساعدة مشكورة من روسيا لم ولن تألو جهدا من أجل مساعدة هؤلاء المهجرين علي العودة وتوفير مقومات الحياة الأساسية لهم.. ولذلك فقد تم تشكيل هيئة تنسيق خاصة بعودة المهجرين إلي مناطقهم الأصلية في البلاد وتمكينهم من العيش بشكل طبيعي من جديد.
وتابع المعلم : وعلي الرغم من دعوتنا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للمساهمة في تيسير هذه العودة إلا أنه واستكمالا للدور القذر الذي لعبته منذ بداية الحرب علي سورية، تقوم بعض الدول الغربية بعرقلة عودة هؤلاء المهجرين السوريين إلي بلادهم من خلال تخويفهم من العودة تحت ذرائع واهية وتسييس هذا الملف الإنساني البحت واستخدامه ورقة في تنفيذ أجنداتهم السياسية والربط بين عودة المهجرين والعملية السياسية.
وأكد، أنه 'بالتوازي مع تقدمنا في مكافحة الإرهاب وفي ملفي إعادة الإعمار وعودة المهجرين فإننا حريصون علي دفع المسار السياسي قدما مع الحفاظ علي ثوابتنا الوطنية والمتمثلة بشكل أساسي بالحفاظ علي سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها أرضا وشعبا.. وأن الشعب السوري هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده دون أي تدخل خارجي وأنه لا مكان للإرهاب علي الأراضي السورية.. وانطلاقا من هذه الثوابت أعلنا مرارا وتكرارا استعدادنا للتجاوب مع المبادرات التي يمكن أن تساعد السوريين في إنهاء الأزمة حيث انخرطنا بإيجابية وانفتاح في محادثات جنيف ومسار أستانا ومؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي ولكن العرقلة كانت تأتي دائما من الأطراف الأخري التي كانت ترفض الحوار وتراهن علي الإرهاب والتدخل الخارجي' .
وقال وزير الخارجية والمغتربين السوري : ومع ذلك نحن نتعاطي بكل إيجابية مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري - السوري في سوتشي المتمثلة بتشكيل لجنة مناقشة الدستور الحالي حيث قدمنا رؤية عملية ومتكاملة لكيفية تشكيل هذه اللجنة وولايتها وآلية عملها وقمنا بتسليم قائمة الأعضاء المدعومين من الدولة السورية. ونحن نؤكد في هذا الصدد علي أن إطار عمل اللجنة و ولايتها محصور بمناقشة مواد الدستور الحالي بحيث تتم هذه العملية بقيادة وملكية سورية ويمكن للمبعوث الخاص إلي سورية أن يكون ميسرا لأعمال اللجنة كما نشدد علي أنه لا يجب فرض أي شروط أو استنتاجات مسبقة بشأن عمل اللجنة والتوصيات التي يمكن أن تخرج بها فاللجنة سيدة نفسها وذلك انطلاقا من قاعدة أن الدستور وكل ما يتصل به هو شأن سوري سوري يقرره السوريون بأنفسهم وبالتالي فإننا لن نقبل بأي فكرة تشكل تدخلا في الشؤون الداخلية السورية أو قد تؤدي إلي ذلك ونشدد علي أن الكلمة الفصل تبقي للشعب السوري في أي أمر يتعلق بالدستور أو أي شأن سيادي آخر كما نعيد التأكيد علي استعدادنا للعمل النشط مع الدول الصديقة لإطلاق عمل هذه اللجنة وفقا للأسس والمحددات التي ذكرتها آنفا.
وتطرق المعلم الي المزاعم بشان الهجوم الكيمياوي السوري، قائلا ان 'استخدام الأسلحة الكيميائية تحت أي ظرف كان وفي أي مكان أو زمان وضد أي كان أمر مدان ومرفوض كلياً'.
واردف : لقد تخلصت سورية من أسلحتها الكيميائية بشكل كامل ونفذت كل التزاماتها تجاه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وهذا ما أكدته تقارير المنظمة مرارا وعلي الرغم من أن بعض الدول الغربية تحاول بشكل مستمر تسييس عمل المنظمة إلا أننا كنا دائما نتعاون معها إلي أبعد الحدود.. وللأسف في كل مرة كنا نعلن فيها عن استعدادنا لاستقبال فرق تحقيق موضوعية ومهنية للتحقيق في ادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية كانت تلك الدول تعرقل ذلك لأنها تدرك أن نتائج التحقيقات لن تتوافق مع الغايات والنوايا الخبيثة التي تبيتها لسورية فهناك تهم جاهزة وسيناريوهات معدة مسبقا للعدوان علي سورية تماما كما جري عندما نفذت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا عدوانها الثلاثي الغاشم علي سورية في شهر نيسان الماضي تحت ذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية دون أي تحقيق أو دليل وذلك في انتهاك سافر للسيادة السورية والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وقال: وفي الوقت ذاته كانت الدول نفسها تتغاضي عن كل المعلومات الموثقة التي قدمناها حول امتلاك المجموعات الإرهابية أسلحة كيميائية وحول الحوادث التي استخدموا فيها هذه الأسلحة لتوجيه الاتهام للحكومة السورية وتبرير أي عدوان مبيت ضدها.. وقد كانت الأداة الأساسية التي تم استخدامها في تضليل الرأي العام وفبركة جميع الادعاءات والروايات الكاذبة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية هي تنظيم 'الخوذ البيضاء' الإرهابي الذي أنشأته المخابرات البريطانية تحت غطاء العمل الإنساني ولكن ثبت بالدليل أن أفراد هذا التنظيم هم ذراع 'جبهة النصرة' التابع لتنظيم القاعدة وعلي الرغم من كل تلك الادعاءات فإننا عازمون علي تحرير كل شبر من أرضنا غير آبهين برايات الإرهابيين السوداء ولا بمسرحيات خوذهم البيضاء.
وحول 'الاتفاق في ادلب'، قال الوزير السوري ان هذا الاتفاق 'مؤطر زمنياً بتواقيت محددة ويشكل جزءاً من الاتفاقات السابقة حول مناطق خفض التوتر'.
وأشار المعلم إلي أنه 'بالمقابل ما زال النظام التركي يدعم الإرهابيين في سورية وذلك استكمالا للنهج الذي اتبعه هذا النظام منذ اليوم الأول للحرب علي سورية من تدريب وتسليح للإرهابيين ومن جعل الأراضي التركية مقرا وممرا للإرهابيين المتوجهين إلي سورية'.
وقال : عندما فشل هؤلاء الإرهابيون في تحقيق أجندات النظام التركي انتقل هذا النظام إلي الاعتداء العسكري المباشر علي العديد من المدن والبلدات في شمال سورية إلا أن كل هذه الممارسات التي تستهدف سيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها وتنتهك القانون الدولي لن تثنينا عن حقنا وواجبنا في استعادة كل أراضينا وتطهيرها من الإرهابيين سواء بالعمليات العسكرية أو بالمصالحات المحلية.
وأضاف المعلم : انطلاقا من ترحيبنا الدائم بأي مبادرة يمكن أن تحقن دماء السوريين وتساهم في إعادة الأمن والأمان إلي أي بقعة ضربها الإرهاب رحبنا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في مدينة سوتشي بخصوص منطقة إدلب بتاريخ الـ17 من أيلول الجاري وهو الاتفاق الذي كان حصيلة لمشاورات مكثفة بين سورية وروسيا وبتنسيق كامل بين البلدين ونحن نؤكد أن هذا الاتفاق هو اتفاق مؤطر زمنيا بتواقيت محددة ويشكل جزءا من الاتفاقات السابقة حول مناطق خفض التوتر التي نتجت عن مسار أستانا.. إننا نأمل أن يؤدي تنفيذ هذا الاتفاق إلي تصفية “جبهة النصرة” وغيره من التنظيمات الإرهابية الأخري بما يسهم في استكمال عملية القضاء علي بقايا الإرهابيين علي الأراضي السورية.
وأكد المعلم أن 'أي وجود أجنبي علي الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية هو وجود غير شرعي ويشكل خرقا سافرا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واعتداء علي السيادة الوطنية كما أنه يعرقل مهمة القضاء علي الإرهاب ويهدد السلم والأمن في المنطقة وبالتالي فإننا نعتبر أي قوات علي الأراضي السورية دون طلب من الحكومة السورية بما في ذلك القوات الأمريكية والفرنسية والتركية هي قوات احتلال وسيتم التعامل معها علي هذا الأساس ولذلك عليها الانسحاب فورا ودون قيد أو شرط'.
إلي ذلك قال المعلم : إن 'إسرائيل' ما زالت تحتل جزءا غاليا من أرضنا في الجولان السوري وما زال شعبنا هناك يعاني من ممارساتها القمعية والعدوانية لا بل إن تلك الممارسات وصلت إلي حد دعم التنظيمات الإرهابية التي كانت موجودة في جنوب سورية إضافة إلي التدخل العسكري المباشر لحمايتها وشن اعتداءات متكررة علي الأراضي السورية.. ولكن كما حررنا جنوب سورية من الإرهاب فإننا عازمون علي استعادة الجولان السوري المحتل كاملا حتي خط الرابع من حزيران لعام 1967.
وأعرب وزير الخارجية والمغتربين السوري عن إدانة بلاده الشديدة لـ 'قرار الإدارة الأمريكية بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران الأمر الذي يثبت مجددا تنكرها وعدم التزامها بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية كما تجدد تضامنها الكامل مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية قيادة وشعبا'.
واستطرد قائلا : كلنا ثقة بقدرتها علي تجاوز تداعيات هذا الموقف غير المسؤول للإدارة الأمريكية.. وفي السياق ذاته فإننا نقف إلي جانب فنزويلا حكومة وشعبا في وجه المحاولات التدخلية الأمريكية في شؤونها الداخلية ونجدد الدعوة إلي رفع الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة علي الشعب السوري وعلي كل الشعوب المستقلة الأخري في العالم وفي مقدمتها شعوب كوريا الديمقراطية وكوبا وبيلاروس.
المصدر : سانا
انتهي ** ح ع