الهجمات الارهابیة لاتقلل من عزیمة الشعب الایرانی وحكومته

طهران/8كانون الاول/دیسمبر/إرنا- قال الرئیس الایرانی حسن روحانی الیوم السبت إنّ الحوادث الارهابیة بشتی أنماطها والتی شهدتها البلاد خلال 40 سنة لم تحدث ثغرة فی عزم وإرادة الشعب الایرانی الذی كافحها بكل ما اُوتی من قوة ودون أن یسمح لها بالتقدم.

وخلال كلمة له فی المؤتمر الثانی لرؤساء مجالس ست دول آسیویة استضافته ایران تحت عنوان «التحدیات الارهابیة وتعزیز سبل مكافحتها وتقویة الإتصال الاقلیمی أضاف روحانی بأنّ العالم الیوم یواجه تحدیات صعبة ومعقدة كالتغییرات المناخیة والازمات الاقتصادیة وعدم التنمیة والإعتداءات والحروب والفقر والجوع والتفرّد والأحادیة والارهاب والارهابیین.
وصرّح روحانی بأنّ ایران كانت منذ البدایة الضحیة الاولی والكبری لظاهرة الارهاب النحسة والمشؤومة التی ألحقت بالبلاد خسائر كبیرة مالیة وفی الاوراح.
وأشار رئیس الجمهوریة الی الأحداث الارهابیة التی شهدتها البلاد بدایات انتصار ثورتها الاسلامیة والتفجیرات واغتیال رئیس الجمهوریة ورئیس الوزراء آنذاك واستشهاد 17 الف مواطن نتیجة الارهاب وجرائم الارهابیین الذین یتمتعون الیوم باسناد من الغرب والولایات المتحدة.
كما لفت الرئیس روحانی الی اغتیال علماء نوویین ایرانیین علی ید مرتزقة متعاونین مع الأجانب كما أشار الی إعتداء جماعة داعش علی مبنی مجلس الشوری الاسلامی وحادث مدینة اهواز الارهابی والهجوم الذی شهدته مدینة جابهار (جنوب شرق البلاد) قبل یومین، واصفاً ایاها بأنها لن تحدث ثغرة فی صفوف الشعب ومكافحته المتواصلة لشتی أنماط الإرهاب.
و دعا روحانی الی ایقاف نزیف الدم و تشرید الأهالی كما دعا الی تجفیف مصادر الارهاب معتبراً ذلك مسؤولیة جمیع الدول عبر التكاتف وانتهاج إرادة لاتعرف التراجع.
كما تطرق روحانی فی كلمته الی ضرورة مكافحة المشاكل الناجمة عن عدم التنمیة ومنها الجریمة والتهریب وغسیل الاموال والارهاب التی باتت جمیعها تهدد المجتمع الانسانی.
وأضاف روحانی بأنّ نداء شعوب المنطقة بات مسموعاً، بحیث تطالب فیه بایقاف نزیف الدم والتشرید وتدمیر البیوت والفقر والجوع ومنع إقامة الجدران بین الدول وقتل الجار للجار والكراهیة والتخلّف والتمییز العنصری والتحقیر.
ورأی الرئیس الایرانی بأنّ التدخل الاجنبی یسد الطریق أمام النمو الطبیعی للمجتمعات ومكافحة الشعوب لمشاكلها بنفسها، لافتاً الی ما تنفقه بعض الدول من ملیارات الدولارات لزیادة الخلافات وتوسیع الثغرات.
وقال : إننا جمیعاً أبناء حضارة كبری علینا صونها والرقی بمستواها، مؤكداً علی تعرّض هذه الحضارة لهجوم واعتداء یحاول تدمیر هویتها واستقلالها والأواصر التی تربط بین شعوبها.
ولفت روحانی الي دولة بدأت حرباً تجاریة مع الصین وبدأت تلوم باكستان وتقوم بتحقیر أفغانستان وتنوی معاقبة تركیا وتهدید ایران وروسیا بالحظر.
وشدّد الرئیس الایرانی علی أننا إجتمعنا هنا لنعلن بأننا لن نتحمل هذه المواقف والوقاحة الامریكیة وسنقف بوجهها عبر تعزیز علاقاتنا الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة والامنیة.
وأكّد الرئیس الایرانی علی أنّ الانتصار الذی تم تحقیقه ضد الارهاب لا یعنی القضاء علیه كاملاً مشیراً الی ما قدمته ایران من تضحیات فی الارواح لمكافحة الارهابیین، فضلاً عن إنفاقها سنویاً 800 ملیون دولار وتقدیمها خسائر بشریة لمنع عملیات تهریب المخدرات التی یحاول من خلالها المهربون نقل المخدرات الی الغرب والولایات المتحدة وشمال افریقیا و غرب آسیا.
ودعا روحانی إلی تأسیس شبكة أمنیة مع دول الجوار دون المساس بسیادة الاراضی وذلك لمتابعة قضایا دبلوماسیة وتجاریة والتقلیل من النهج التسلحی فی المنطقة.
وقال روحانی: إنّ واشنطن تقوم بأعمال مدمرة و غیر بناءة لاتحترم الجسور والعلاقات بین الدول، واصفاً إیّاها بأنها دولة محقّرة للحضارات لایمكن أن نتوقع منها بأن تكون بلداً تقوم علیه قواعد الحضارة المشتركة، مذكراً فی نفس الوقت الولایات المتحدة بأنها لن تفلت من عقاب ما ارتكبته من دمار وخسائر.
وشارك فی هذا المؤتمر رؤساء برلمانات ست دول وهی الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وباكستان وأفغانستان وتركیا والصین و روسیا مثّلها عن أفغانستان رئیس البرلمان الافغانی «عبدالرؤوف ابراهیمی» و «جن زو» نائب رییس البرلمان الوطنی الصینی و«أسد قیصر» رئیس البرلمان الوطنی الباكستانی و«بن علی ییلدریم» رئیس البرلمان التركی ، «ویجسلاو فالودین» رئیس مجلس الدوما الروسی.
ویتطلع المؤتمر الی مكافحة الارهاب وتبادل التجارب فی هذا الشأن وتعزیز الإتصال الاقلیمی ودراسة الاستراتیجیات الحالیة الرامیة الی تحقیق استراتیجیات راهنة، الهدف منها تحقیق السلام والتنمیة المستدامة والمتعددة الجوانب الاقلیمیة.
وكان المؤتمر الاول قد اُقیم العام الماضی باستضافة اسلام آباد انتقلت رئاسته فی دورته الثانیة إلی ایران.
انتهي ** ع ج** 1837