العلاقات الايرانية - العراقية انموذج للعلاقات الدولية بين بلدين جارين

بغداد/5 كانون الثاني/يناير/إرنا- قال السفير الايراني لدي بغداد 'ايرَج مسجدي' اليوم السبت : إنّ العلاقات بين طهران وبغداد ستتنامي في شتي الاصعدة وستكون اسوة للتعاون الناجح بين بلدين جارين في مجال العلاقات الدولية.

وخلال كلمة ألقاها أمام عدد من أساتذة وطلاب جامعة الدفاع الوطني في بغداد، أكد مسجدي أنّ الرؤية الايرانية تجاه العراق لاتقوم علي معايير طائفية وحزبية وانما تتسم بطابع انساني واسلامي واخوي؛ مضيفا ان العراق لن يجد صديقاً أصدق من ايران.
جاءت زيارة مسجدي لجامعة الدفاع المدني تلبية لدعوة اللواء الشمري قائد ورئيس الجامعة، وقد سلطت كلمته الضوء علي سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه المنطقة والعراق.
وشدّد السفير الايراني علي عدم انتهاج ايران أية غطرسة كما انها لا ترضخ لاي غطرسة، وقال : إنّ الإستقلال والسيادة الوطنية وكرامة الشعب فوق كل اعتبار.
ولفت السفير الايراني الي السياسات المتغطرسة لواشنطن علي الصعيد الاقليمي والدولي، موضحاً أنّ الولايات المتحدة هي بلد حالهما حال باقي البلدان، تتمتع بصوت واحد في منظمة الامم المتحدة ولاتفوق لها في شئ.
وتساءل مسجدي عن اسباب تواجد قواعد أمريكية في باقي الدول بهذا الكم وعن سبب التفكير السائد علي هذا البلد بأنّ الجميع يجب أن يكون تحت إمرته، عازياً ذلك الي الفكرة السلطوية للحكومة الامريكية؛ ومؤكدا علي رفض الجمهورية الاسلامية الايرانية لهذه الغطرسة الامريكية.
وأشار السفير الايراني الي العلاقات الاقتصادية والسياسية بين ايران وبلدان العالم خاصة دول الجوار؛ منوها بالاواصر التاريخية والثقافية والسياسية والاجتماعية والشعبية مع العراق، وتمتع البلدين بحدود مشتركة تمتد الي 1450 كيلومتراً، وايضا وجود العتبات المقدسة وحضور ما يترواح بين 3 و4 ملايين زائر ايراني سنويا في العراق وفي المقابل الزوار العراقيين في ايران.
وأكد مسجدي علي استراتيجية العلاقات مع العراق وقيامها علي ركائز الصداقة والسلام والاخوة والتعاون وحسن الجوار.
وبيّن السفير الايراني انّ ايران تريد عراقاً قويا ومتقدما في شتي الأصعدة ولن تدخر جهدا في تقديم العون الي هذا البلد الجار.
وذكّر مسجدي بأيّام الحرب ضد داعش ومساعدة ايران للعراق بطلب رسمي من حكومة هذا البلد، ومساعدة هذا البلد في تدريب القوات الشعبية العراقية بعد إصدار فتوي من المرجعية الدينية في هذا الخصوص.
و وصف مسجدي الجيش العراقي بأنه جيش يدعو الي الشعور بالكرامة؛ مؤكداً أنّ القوات الايرانية رغم خروجها من العراق ماتزال في حالة تأهب وستعاود مقاتلة الإرهاب متي ما تطلب الأمر هناك.
ونفي السفير الايراني في بغداد وجود أية رؤية طائفية من جانب ايران وتمييزها بين سني وشيعي؛ مشيراً الي قلق الأعداء من جهود الجمهورية الاسلامية لتنمية المنطقة اقتصادياً وتعزيز الأمان فيها.
وأكّد مسجدي علي خلوص النوايا الايرانية في علاقاتها مع الدول العربية وقال : إنّ الولايات المتحدة هي التي تنثر بذور الخلافات بيننا وتسعي الي بث فكرة التخويف من ايران ومن الشيعة.
انتهي** ع ج/ ح ع **