إیران تعتبر أوروبا المسؤولة عن عدم تنفیذ الآلیة المالیة

طهران/5 كانون الثانی/ینایر/إرنا- إنتقد المتحدث باسم الخارجیة 'بهرام قاسمی' تأخر الإتحاد الأوروبی فی تنفیذ الآلیة المالیة بعد إنسحاب أمیركا من الإتفاق النووی؛ قائلا: 'ان الجمهوریة الإسلامیة تعتبر أوروبا بالتأكید المسؤولة عن عدم تنفیذ الآلیة المالیة المسماة بـSPV '.

وأضاف المتحدث باسم الخارجیة فی حوار له الیوم السبت: ینبغی علي الأوروبیین بوصفهم المقصرین الرئیسیین، أن یفكروا بعواقب هذا القرار؛ لأن الجمهوریة الإسلامیة قد إلتزمت لحد الآن بكافة تعهداتها فی إطار الإتفاق النووی؛ مؤكدا انه هناك حدود لصبر إیران ولهذا فان وقت إتخاذ القرار الستراتیجی من قبل الإتحاد الأوروبی لإختیار مسارهم آخذ بالإقتراب.
وتابع، ان الإتحاد الأوروبی وفی بدایة الأمر، تناول موضوع إیجاد الآلیة المالیة بنظرة إیجابیة وقد أبدي إرادة سیاسیة إیجابیة، لكن مع مرور الزمن وخلال المباحثات التی أجریت علي مدي الأشهر الماضیة، بات هذا الشعور یبدو جادا شیئا فشیئا بأن الدول الأوروبیة تواجه عجزا حقیقیا فی تطبیق الآلیة المالیة.
واعتبر المتحدث باسم الخارجیة، ان سیطرة الدولار وكذلك تشابك الإقتصاد الأوروبی والأمیركی یشكل أحد الأسباب الرئیسیة للتأخیر فی تنفیذ الآلیة المالیة؛ مضیفا ان الإتحاد الأوروبی وكذلك الدول الثلاث الأوروبیة المشاركة فی الإتفاق النووی، باتت مأسورة ورهینة بید الإقتصاد الأمیركی ولهذا فمن الضروری أن تتخذ هذه الدول القرار بشأن إستقلالها ودیمومة حیاتها المستقلة.
وتابع قاسمی، انه علي الدول الأوروبیة أن تدفع ثمن إستقلال إقتصادها عن أمیركا؛ لأن هذا الإنجازا الهام لا یمكن أن یكون من دون أیة تكالیف لا سیما فیما یخص تنفیذ عمل هام وتاریخی كتطبیق الآلیة المالیة التی من شأنها أن تشكل منعطفا هاما لتضامن أوروبا علي صعید الساحة الدولیة، لذلك علي الدول الأوروبیة أن تتخذ القرار فی الحقبة الزمنیة الراهنة.
واعتبر المتحدث باسم الخارجیة ان النكث الشدید للعهود من قبل أمیركا من الأسباب الهامة الأخري للتأخیر فی تطبیق الآلیة المالیة؛ مضیفا ان تهدیدات أمیركا المكررة للمؤسسات الإقتصادیة والتجاریة الأوروبیة، تعد من العوامل التی أدت فی نهایة المطاف الي التأخر فی إثمار الآلیة المالیة.
وفی معرض الإشارة الي التصریحات الأخیرة لوزیر الخارجیة الأمیركی الذی اعتبر الحظر ضد إیران بأنه لصالح الناس قال قاسمی: 'ان مایك بومبیو یتحدث أكثر من اللازم وانه مع الأسف وعلي الرغم من كافة التوصیات، لا یستعین بمستشارین أكثر كفاءة لیقدموا له رؤیة أفضل عن إیران والظروف الإقلیمیة'.
واعتبر تصریحات وزیر الخارجیة الأمیركی بأنها تفتقر الي المنطق والوعی التام بالنسبة للتطورات الدولیة؛ مضیفا ان مایك بومبیو أدلي بثمة تصریحات أقام خلالها علاقة بین إطلاق الأقمار الصناعیة الإیرانیة التی تشكل موضوعا سلمیا وقائما تماما علي أسس علمیة وتقنیة مع القضیة الصاروخیة، فیما لم یصدر أی قرار من قبل مجلس الأمن الدولی التابع للأمم المتحدة بمنع الجمهوریة الإسلامیة عن إجراءات كهذه.
وأكد المتحدث باسم الخارجیة، ان الجمهوریة الإسلامیة بوصفها بلدا مستقلا، تواصل مسیرة التنمیة والتقدم العلمی و(تطویر) البني العلمیة فی البلاد وذلك بفضل الإرادة المتوفرة لدي علماءها وشبابها.
وفیما یخص الفعالیات الدفاعیة والصاروخیة الإیرانیة أضاف قاسمی، ان السیاسات الصاروخیة للجمهوریة الإسلامیة دفاعیة وردعیة تماما ولا تتعارض مع القرار رقم 2231 لمجلس الأمن الدولی ولا تُستخدم ضد أی بلد آخر.
وتابع، انه علي وزیر الخارجیة الأمیركی أن یذهب الي بعض الخبراء ویطلب منهم أن یفسروا له القرار 2231 مرة أخري، لكی یتحدث بدقة ووعی تام؛ مؤكدا ان هذا لایلیق ببومبیو بوصفه وزیرا للخارجیة الأمیركیة بأن تكون تصریحاته غیر قائمة علي أسس صحیحة.
ولفت المتحدث باسم الخارجیة الي ان أمیركا باتت تفرض الحظر وتمارس الضغوط ضد الشعب الإیرانی وتمنع تصدیر الأدویة والأجهزة الطبیة وسائر السلع ذات الصلة بأرواح الناس وحتي قطع غیار الطائرات ومنظومات صیانة أسطول الملاحة الجویة والسلع الأخري من هذا القبیل.
وأضاف، ان فرض أنواع الحظر الأمیركی ضد الشعب الإیرانی لا یتلائم ومنطق تحسین الأوضاع المعیشیة للناس ویعد تضییقا علي إیران وهو خطأ تماما ولهذا فان بومبیو علیه أن ینتبه بأنه فی أیة أجواء یتحدث ووجه خطابه الي المسؤولین الامیركیین متسائلا: كیف من الممكن أن تفرضوا الحظر علي الشعب الإیرانی وأن تعملوا علي تصعید الضغوط علیه لكی ینعم بمزید من الرخاء والرفاهیة؟!
وتابع، ان المسؤولین الأمیركان وبسبب عدم الإهتمام وعدم الحنكة والوعی وكذلك بسبب سیاساتهم العدائیة تجاه إیران، باتوا یعانون دوما من التناقضات فی الكلام مما یؤدی فی نهایة المطاف الي سخریة المجتمع الدولی منهم.
وأكد المتحدث باسم الخارجیة، ان الشعب الإیرانی لن یركع ولن یطأطئ رأسه أمام إستئساد وجشع الحكومة الأمیركیة جراء ضغوط كهذه؛ مؤكدا علي المسؤولین الأمیركان أن یراجعوا التاریخ والتجارب فیما یخص الحظر الممارس ضد إیران فی الماضی عسي أن ینتبهوا علي أنفسهم الي حد ما.
وفیما أكد ان الخاسر النهائی هو أمیركا صرح المتحدث باسم الخارجیة، ان سیر التطورات وكذلك الوعی وإدراك المجتمع العالمی یظهر أن الوقت لن یمض لصالح أمیركا وان هذه السیاسات غیر الحكیمة لن تجلب سوي الفضیحة للدولة التی تعانی من خصام المجتمع الدولی.
إنتهی**أ م د