بعض قادة الولایات المتحدة الامریكیة حمقی من الطراز الاول

طهران/9 كانون الثانی/ینایر/إرنا – قال سماحة قائد الثورة الاسلامیة آیة الله السید علی الخامنئی الیوم الاربعاء خلال استقباله حشداً من أهالی مدینة قم (120 كیلومتراً جنوب العاصمة طهران) ان بعض قادة الولایات المتحدة الامریكیة حمقی من الطراز الاول.

ونقلاً عن الموقع الاعلامی لمكتب إصدار نتاجات قائد الثورة قال سماحته خلال استقباله الألاف من أهالی قم بمناسبة الذكری السنویة لنهضة التاسع من كانون الثانی/ینایر 1977 التی شهدت انطلاق احتجاجات آنذاك فی المدینة ضد الحكم الملكی قال أنّ التاسع من كانون الثانی/ینایر 1977 هو فرصة لتكریم أهالی هذه المدینة التی وصفها بأنها نبعٌ فیّاض للحركة ومنطلقٌ للثورة ومركز و اُمّ لها.
وصرّح سماحته بأنّ هنالك توجهات فی قم تسعی الی تغییر الأجواء والمناخ فیها وتضاؤل النفسیة الثوریة لدی أهالیها، مؤكداً علی ضرورة عدم الغفلة من كید الأعداء.
وشدّد سماحته علی أهمیة عدم وقوف كبار وشباب قم مكتوفی الأیدی أمام الایدی الخائنة التی تحاول التقلیل من دور قم فی أحداث الثورة، مضیفاً بأنّ قم هی النبع الرئیس للثورة وأنّ الحوزة العلمیة هی سند معنوی و روحی للحركة التی هزّت العالم وقال: إننا حالیاً فی بدایة الطریق.
وأضاف القائد بأنّ رئیس الولایات المتحدة آنذاك زار طهران فی 31 كانون الاول/دیسمبر 1977 وبجّل كذباً بمحمد رضا (الملك السابق المطاح به) وإعتبر فی نطقه ایران جزیرةً للاستقرار ما یعنی أنّ واشنطن كانت مرتاحة البال حیال النظام الخادم لها هنا.
وأردف أنّ أهالی مدینة قم بعد مرور 10 أیّام علی هذه الزیارة ثاروا علی النظام الملكی العمیل ودخلوا الساحة مضحین بأرواحهم فتلاهم اهالی مدینة تبریز (شما غرب) فی هذه الحركة العاصفة ثم تتابعت الحركات الاُخری للقضاء علی ذلك النظام العمیل.
وعزا القائد هذه المواقف الامریكیة آنذاك الی النظام التقییمی للولایات المتحدة و نوعیة رؤیتها للمستقبل اللذَین تباهی بهما! مشیراً الی المواقف الداخلیة للبعض المتباهیة بالقوة الأمریكیة والمُراهنة علیها.
وصرّح سماحة القائد بأنّ أحد المسؤولین الحكومیین الامریكیین كان قد ألقی كلمة أمام حشد من حثالة إرهابیة وبلطجیة قال فیها بأنه علی أمل بأن یحتفل بعید المیلاد وبدایة السنة الجدیدة 2019 فی طهران، مذكراً بأنّ أیّاماً قد مضت علی هذا الیوم الذی تحدّث عنه هذا الأخیر.
وأكّد القائد علی أنّ بعض القادة الامریكیین یتظاهرون بالجنون، معبراً عن قناعته بأنّ هؤلاء بالتأكید حمقی من الطراز الاول.
ورأی القائد ثورة أهالی قم بأنها كانت مواجهة مباشرة لنموذجین تحلیلیین تقیمیین متقابلَین قام أحدهما علی نظام معرفی لیبرالی دیمقراطی غربی مزیف متورط فی وحل ومستنقع و الثانی نظام معرفی توحیدی اسلامی، موضحاً بأنّ كل منهما یختلف فی نظامه التقییمی لما سیحدث.
وأشار القائد الی فرض الأمریكیین حظراً علی ایران فی الأشهر الاولی من انتصار ثورتها ظانین بأنّ الثورة سیُقضی علیها خلال خمسة أو ستة أشهر مذكّرا بالنظام التقییمی للإمام الخمینی الراحل الذی توقَّعَ من قبل تهشُّم عظام الشیوعیة الذی رأی الجمیع صحة حدوثه علی أرض الواقع.
وشبّه سماحة آیة الله الخامنئی مایطلقه بعض الغربیین بعبارات مهرّجین، مخاطباً فی نفس الوقت المسؤولین المحلیین بعدم التراجع أمام ترهات الاوروبیین والغربیین وغطرستهم وإعلائهم لأصواتهم، موضحاً بأنّ هذه الأقوال لاتُمثّل تهدیداً ولا وعداً ولاعهداً وقال: إنّ هؤلاء لا ثقة حتی بتوقیعاتهم.
وأكّد القائد علی ضرورة عدم التساهل وعدم السذاجة فی التفكیر حول جذور العداء الامریكی وعداء الإستكبار لایران، عازیاً السبب الاول لعدائهم الی طبیعة وحقیقة الثورة وشجاعة و وفاء الشعب الایرانی والتزام النظام الایرانی بأهدافه وباُسس ثورته.
ودعا القائد الی متابعة المشاكل المعیشیة للناس خاصة مشاكل الشرائح الضعیفة، مشدداً علی أنّ الشعب والمسؤولین فی ایران سیحوّلون الحظر الأمریكی بوعیهم الی هزیمة لم یشهد لها التاریخ نظیراً یُلحقها الشعب الایرانی بالشیطان الأكبر.
و عزا عداء الاستكبار للظاهرة الحضاریة المتمثلة فی الثورة الاسلامیة الی وجود ضغینة عمیقة یَكنُّها هذا الإستكبار ضد ایران، معتبراً البلد قمة استراتیجیة فی المنطقة وقوة خامسة عالمیاً فی التمتع بالثروات حسب اعتراف الغربیین أنفسهم، ملوحاً الی غضبهم وحسرتهم بسبب خسارتهم لهذا البلد الغنی.
ورأی القائد المواجهة بین ایران والولایات المتحدة مواجهةً بین الحق والباطل، موضحاً بأنّ الاستكبار یمتص دماء الشعوب وأنّ الثورة الاسلامیة وقفت فی وجه هذا الظلم السافر و سعت الی إصحاء الشعوب من سباتها.
وقال: إنّ إرتفاع هتاف «الموت لأمریكا» فی بقاع العالم دلیل علی النجاح الایرانی، مشیراً الی مساعی الاستكبار الرامیة الی نشر فكرة التخویف من ایران والتخویف من الإسلام والشیعة.
وحذّر سماحة القائد الغربیین من خطر التداعیات العائدة علیهم بسبب الحفر الروحیة المعنویة المتعمقة فی حضارتهم، منوهاً الی خوف وهلع المستكبرین من انتشار قناعة الدیمقراطیة الدینیة والمُضیّ الملحوظ نحو الحضارة الاسلامیة عبر توظیف الإمكانیات والآلیات المتواجدة فی العالم.
وبشّر القائد بالمستقبل الواعد للحركة التاریخیة للشعب الایرانی الآتیة بفضل ایمانه الراسخ وعزمه الوطید وتواجده فی الساحة وجهوزیته وجهوده، خاصة ما یبذله الشباب من أبنائه المتحلین بالفكر المبدع والآملین بالمستقبل.
انتهي ** ع ج** 1837