قاسمی یدعو ساسة بولندا لزیارة رمز الصداقة الإیرانیة-البولندیة فی وارسو

طهران/13 كانون الثانی/ینایر/إرنا- دعا المتحدث باسم الخارجیة 'بهرام قاسمی' ساسة بولندا لزیارة رمز الصداقة الإیرانیة-البولندیة فی وارسو.

وأضاف قاسمی الیوم الأحد فی حوار لمراسل إرنا حول إقامة إجتماع مناهض لإیران فی بولندا والسبب وراء إختیار بولندا لعقد هذا الإجتماع أضاف: یبدو أن بولندا تأثرت بالأجواء المثارة ووعود الحكومة الأمیركیة وضغوطها التی تأتی فی سیاق التصرفات والسیاسات العامة للبیت الأبیض فی مناهضة إیران.
واعتبر قاسمی ان إستضافة إجتماع كهذا ضد بلد آخر بأنه إجراء خاطئ ولا یتفق مع معاییر القوانین الدولیة وغیر قابل للتبریر؛ مبینا ان معارضة المسؤولین الحالیین للحكومة الأمیركیة مع الإیرانیین لا یخفي علي أی أحد وأكد ان الأغراض من عقد هذا الإجتماع واضحة تماما وفقا لبعض المعلومات الواصلة وانه یأتی فی ذات السیاق.
وصرح المتحدث باسم الخارجیة، ان إیران تعتبر إجراء الحكومة البولندیة فی المسایرة (مع أمیركا) لعقد هذا الإجتماع وإستضافته قرار خاطئ وغیر مقبول؛ كما انها تعتقد بأن هذا الإجراء یتعارض والمواقف التی شهدناها من مجموعة الإتحاد الأوروبی خلال السنوات الأخیرة.
ولفت قاسمی الي ان نص الدعوة التی تم توقیعها بصورة مشتركة من قبل وزیری خارجیة أمیركا وبولندا یظهر بأن هذا البلد قد تبني توجها مختلفا عن النهج العام المتخذ من قبل الإتحاد الأوروبی حیال إیران.
وتابع، انه من الممكن اعتبار هذا الإجتماع بأنه محاولة أمیركیة لبث الفرقة وخلق فجوة بین أعضاء الإتحاد الأوروبی فی التعامل مع إیران.
وأضاف المتحدث باسم الخارجیة، ان أمیركا تسعي من وراء وضع أوروبا الجدیدة فی مواجهة أوروبا القدیمة، المساس بجهود الإتحاد الأوروبی للحفاظ علي العلاقات مع إیران.
وأكد قاسمی، ان رد فعل الجمهوریة الإسلامیة علي هذا الإجراء سیكون جادا للغایة ولن یتضمن أیة مسایرة أو ملاحظات بالتأكید وصرح، ان بولندا علیها أن تتحمل مسؤولیة تداعیات إستضافة هذا الإجتماع المزمع عقده ضد دولة مستقلة (إیران) والعواقب المستقبلیة للمشاركة فیه؛ أو أن تبادر الحكومة البولندیة فی نهایة المطاف فی خطوة حكیمة لتغییر بوصلة الاجتماع نحو مسار غیر الذی كانت قد أشارت إلیه خلال دعواتها للمشاركة فی هذا الإجتماع.
وتابع قاسمی: ان المسؤولین البولندیین علي خطأ بالتأكید، إذا كانوا یتصورون بأنهم یستطیعون جلب بعض المنافع لبلادهم؛ مضیفا ان فی الماضی لم یكونوا قلة، الدول والقادة الذین وقعوا فی أخطاء حسابیة كهذه حیال إیران؛ لكنهم لم یجنوا فی نهایة المطاف سوي نقاط سیئة فی سجل علاقاتهم مع الشعب الإیرانی.
وقال المتحدث باسم الخارجیة، فی إشارة إلي تأثیر هذا السلوك للحكومة البولندیة علي الذاكرة التاریخیة للعلاقات بین شعبی إیران وبولندا؛ مضیفا 'إن الذین یعرفون تاریخ العلاقات بین البلدین فی التاریخ المعاصر یعلمون جیدا أن العلاقات بین إیران وبولندا، التی یعود تاریخها الی اكثر من 540 عاما، بأنها تحمل رمزا قیما جدا، وهو إستضافة الإیرانیین لما یزید عن 120 ألف بولندی خلال الحرب العالمیة الثانیة.
وتابع قاسمی، انه یمر الیوم 77 عاما علي تلك الأیام، لكن بعض المدن الإیرانیة التی إستضافت المهاجرین البولندیین ما زالت تحتفظ برموز وذكریات تلك الأیام.
وأضاف قاسمی، ان الإیرانیین وعلي الرغم من أنهم كانوا یعانون فی تلك الحقبة التاریخیة العصیبة من الكثیر من المصاعب والقیود والنقائص، لكنهم إستضافوا عشرات الآلاف من البولندیین برحابة صدر.
وتابع المتحدث باسم الخارجیة: علي المسؤولین الحكومیین والساسة البولندیین عدم المساس بالمیراث الذی یتمتع به البلدان فی علاقاتهما الثنائیة عبر إتخاذ بعض القرارات والتصرفات.
وفیما أشار قاسمی الی ان ما فعله الإیرانیون فی استضافة البولندیین، یرمز الیوم الي قیم إنسانیة ویشكل رصیدا للعلاقات المتبادلة بین الإیرانیین والبولندیین؛ مضیفا: لو ذهب المسؤولون البولندیون، إلي المكان الذی تم وضع لوحة تقدیر الشعب البولندی الرمزیة لأبناء الشعب الإیرانی علي كرم ضیافتهم فی العاصمة البولندیة وارسو، لربما كانوا یتخذون قرارا آخر بهذا الشأن.
ولفت قاسمی، الي انه لم یمر بعد زمن طویل علي وضع هذا الرمز التاریخی من قبل الحكومات السابقة البولندیة فی مدینة وارسو؛ مضیفا: لا أتصور ان المسافة بعیدة جدا بین المكان الذی وضعت فیه هذه اللوحة عن مقر عمل رجال الدولة البولندیة.
وأكد المتحدث باسم الخارجیة 'بهرام قاسمی' فی الختام، ان الذهاب ورؤیة هذه اللوحة الرمزیة وكذلك مراجعة تألیفات خبراء الدراسات الإیرانیة وبعض الكتاب بمن فیهم ماخالسكی وغیره، من الممكن أن یذكر رجال الحكومة البولندیة الحالیین بأنه لا یمكن ولا یجب تدمیر میراث إنسانی عظیم وتجاهل العلاقات بین الشعبین عبر إتخاذ إجراء قصیر المدي وسیاسی عدیم الجدوي.
إنتهی**أ م د