السفارة الايرانية في بيروت : الحرص علي سيادة لبنان ليس بالتغاضي عن التهديدات الإسرائيلية

طهران / 15 كانون الثاني / يناير / ارنا - اصدرت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت بيانا اليوم الثلاثاء، ردا علي تصرحيات وكيل الخارجية الامريكية ديفيد هيل امس الاثنين عقب لقائه رئيس الوزراء اللبناني 'سعد الحريري'، اكدت فيه ان 'وجودنا الإستشاري العسكري في سوريا شرعي ولا يحتاج إلي إذن والحرص علي سيادة لبنان ليس بالتغاضي عن التهديدات الإسرائيلية'.

وجاء نص البيان الصادر عن السفارة الايرانية في بيروت علي الشكل التالي :
'انه في إطار الزيارات الإستفزازية والتحريضية التي قام بها أخيرا عدد من المسؤولين الأميركيين في بعض الدول والتي تتقاطع مع مستجدات إقليمية أظهرت أكثر من أي وقت مضي إنتكاسة سياسات الإدارة الأميركية وفشلها وخيباتها المتكررة، أطلق وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل سلسلة من المواقف، التي لا تندرج إلا في إطار التدخل السافر في شؤون الغير وإملاء القرارات؛ وبما أن الزائر تناول في تصريحاته المستفزة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، نود أن نؤكد ما يلي :
ان الإستراتيجية الأميركية وخصوصا في ظل هذه الإدارة المتعجرفة والمتخبطة والناهبة لثروات شعوب المنطقة والخارجة عن القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية والمبنية علي التهويل والترويع والتهديد والتدخل في شؤون الدول، تسعي الي تغيير مسار سياسات مصالح الدول بحسب مزاجها ومصالحها الإقليمية والعالمية، ولتكريس الإحتلال الإسرائيلي علي حساب حقوق الشعب الفلسطيني والمسلمين والمسيحيين في القدس الشريف. وتقوم هذه الإستراتيجية علي اختلاق الحروب وإيجاد الفتن بين الدول ومكونات الشعب الواحد.
ويبدو أن المبعوث الأميركي يتجاهل أن بلاده كان الحاضن الأكبر والداعم الأساسي للحركات المتطرفة الإرهابية ومنها داعش التي أحرقت الأخضر واليابس بدعم مالي ولوجستي إقليمي وأميركي سعيا منها الي القضاء علي محور المقاومة في المنطقة وتحقيق مآرب البيت الأبيض وربيبته الصهيونية، ولولا حكمة وتدبير وصمود وتضحيات المتحالفين وعلي رأسهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وجه أميركا ومن لف لفها لكانت العديد من دول المنطقة تعيش اليوم تحت رحمة الإرهابيين والتكفيريين والفوضي العارمة والدم والدمار المعمم، وعلي الرغم من هزيمة المشروع الأميركي والمتحالفين معه، إلا أن أميركا تبحث عما يعوض هزائمها تحت مسميات جديدة.
وفي ما خص وجودنا الإستشاري العسكري في سوريا، فهو لا يحتاج إلي إذن من أحد لأنه جاء أساسا بطلب من الحكومة السورية الشرعية، وبتنسيق وتعاون كامل بين البلدين.
ولكون المبعوث الأميركي عمل سابقا في لبنان، لا بد أنه يعلم جيدا كيف وقفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلي جانب لبنان، حكومة وشعبا، في مسعاه الي تحرير أراضيه عندما كانت ترزح أجزاء كبيرة منها تحت نير الإحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي كانت (تقف) أميركا متفرجة وداعمة للكيان الصهيوني؛ فالحرص علي حماية سيادة لبنان واستقلاله وعزته وكرامته لا يكون من خلال التغاضي عن التهديدات الإسرائيلية المتكررة للبنان أرضا وسماء ومياها والسكوت عن الإنتهاكات التي يرتكبها هذا الكيان يوميا تحت أنظار الإدارات الأميركية المتعاقبة التي كانت وما زالت تقدم الدعم المطلق والسخي والأعمي الي هذا الكيان.
إن لبنان، كما نراه، أصبح اليوم بفضل قيادته الحكيمة وحكومته وشعبه وجيشه ومقاومته المسؤولة، رقما صعبا في المعادلات الإقليمية بحيث أصبح حصينا وعصيا علي إملاءات الآخرين وأعدائه، فلا يسمح لأي طرف كان بأن يملي عليه القرارات الخاطئة.
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي إطار العلاقات الثنائية مع الحكومة اللبنانية والتواصل معها والتعاون المشروع مع كل الأحزاب والتيارات السياسية والإجتماعية، تواصل دورها البناء في المساعدة علي تكريس الإستقرار والأمن في لبنان وإزدهار هذا البلد الشقيق ورقيه، وتستمر في العمل في إطار العلاقات الثنائية والإقليمية لترجمة هذا الواقع.
كما أن الجمهورية الإسلامية لن تدخر جهدا لأي تعاون مع الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني الباسل والمقاومة المفتخرة'.
انتهي ** ح ع