السفير الايراني في بيروت : طهران تدعم الجهود الرامية الي التسريع في تشكيل الحكومة اللبنانية

بيروت/15 كانون الثاني/يناير/إرنا – اكد السفير الايراني في بيروت 'محمد جلال فيروز نيا'، ان الجمهورية الاسلامية تدعم جميع الجهود الهادفة الي التسريع في تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس الحريري .

جاءت تصريحات السفير الايراني هذه عقب لقائه اليوم الثلاثاء رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري في بيروت؛ حيث تناول الجانبان آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وسبل تقوية العلاقات بين البلدين.
وفي تصريح له عقب هذا اللقاء، قال السفير فيروزنيا : كانت فرصة طيبة للغاية جمعتنا مع الرئيس الحريري، وتحدثنا مع دولته عن العلاقات الثنائية من جهة والتطورات الاقليمية من جهة أخري، ونحن ندعم كل الجهود الرامية الي التسريع في تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة برئاسة الرئيس الحريري، ونأمل ان تبصر الحكومة اللبنانية النور في اسرع وقت ممكن.
واضاف : اننا في الجمهورية الاسلامية الايرانية علي استعداد دائم لتوثيق العلاقات الثنائية مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة وتعزيزها في كل المجالات السياسية والاقتصادية والامنية، ونحن لطالما تعاونا مع الدولة اللبنانية سابقا وحاليا، وسوف نستمر في هذا التعاون في الاتجاه الذي يرسخ الهدوء والامن والاستقرار في ربوع هذا البلد الشقيق.
وبحسب موقع 'الوكالة الوطنية للاعلام' الاخباري، اشار السفير الايراني الي التطورات الاقليمية، مؤكدا ان 'الولايات المتحدة الاميركية التي تريد ان تروج لنفسها علي انها دولة غيورة علي مصلحة هذه المنطقة وشعوبها، فهذا المنطق لا يصدقه احد؛ فهي لطالما كانت تدعي انها حريصة علي امن هذه المنطقة واستقرارها وهدوئها وازدهارها، ولكن هذا الموقف النظري يتناقض مع السلوك العملي، خصوصا ان الامر ينطبق علي الإدارة الاميركية الحالية التي لطالما نقضت الكثير من التعهدات والالتزامات الدولية الملقاة علي عاتقها، وهي لا تسعي علي المستويين الاقليمي والدولي، إلا لتحقيق المآرب التجارية والاقتصادية والمالية التي ترمي اليها، وأكبر دليل علي ان الأميركيين ليسوا غياري علي مصلحة هذه المنطقة وشعوبها، هو هذا الدعم الاميركي المطلق للاعتداءات التي يمارسها الكيان الصهيوني بشكل يومي وسافر.
واعرب السفير الايراني في بيروت عن اسفه من أن 'دول هذه المنطقة تدفع أثمانا باهظة نتيجة للسياسات الأميركية الخاطئة وغير المنطقية، خصوصا في ظل حكم الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب الذي أدت سياسته الي رفع مستوي التوتير والتشنج علي المستوي العام في هذه المنطقة؛ نحن نعتقد ان الظرف الامثل لهذه المنطقة ليبصر النور، ليس فقط عندما تسحب الولايات المتحدة الاميركية قواتها العسكرية من الأراضي السورية، بل ان تلملم نفسها وتخرج بشكل نهائي من كل هذه المنطقة، وان تكف الإدارة الأميركية عن تقديم هذا الدعم المطلق للكيان الصهيوني المحتل، بالشكل الذي يسمح لكافة دول المنطقة وحكوماتها ان تتعاون مع بعضها البعض بما يحقق غدا افضل لهذه المنطقة، ويرسخ الامن والهدوء والاستقرار والازدهار لشعوبها.
وتابع : في هذا الاطار نحن في الجمهورية الاسلامية الايرانية نقف الي جانب لبنان الشقيق وكل دول المنطقة، ولكن بطبيعة الحال، فإن شعوب هذه المنطقة تعرف الوقائع والحيثيات بشكل جيد، وكل هذه الاطراف تدرك حقيقة التصرفات والنيات الاميركية المبيتة لدول وشعوب المنطقة وهذا يجعلها ان لا تراهن علي هذا الفرس الخاسر.
علما ان اللقاء بين سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية مع رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، جاء بعد يوم واحد من اللقاء الذي جمع الاخير بوكيل الخارجية الامريكية 'ديفيد هيل' وتصريحات المسؤول الامريكي التحريضية والاستفزازية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية.
بدورها، اصدرت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت بيانا اليوم الثلاثاء، ردا علي تصريحات وكيل الخارجية الامريكية الاستفزازية، اكدت فيه ان 'وجودنا الإستشاري العسكري في سوريا شرعي ولا يحتاج إلي إذن والحرص علي سيادة لبنان ليس بالتغاضي عن التهديدات الإسرائيلية.
انتهي**ح ح/ ح ع**