كاتب لبناني: القمة الاقتصادية في بيروت لن تكون لها اي قيمة

بيروت/20 كانون الثاني/يناير/ارنا-اكد الكاتب والمحلل السياسي غسان الشامي ان القمة الاقتصادية و التنموية في بيروت لن تكون لها اي قيمة او تأثير ايجابي علي لبنان .

الشامي وفي حديث لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية اعتبر ان قرار الملوك والرؤساء العرب مقاطعة القمة يعتبر اعانة للبنان ومخالفة للاصول الدبلوماسية.
وحول قمة التنمية العربية التي تعقد في بيروت و عما تكون قمة مهمة ولها قيمة ام هي تكرار لقمم عربية لا جدوي منها ؟ اجاب الشامي: هذه القمة كغيرها لاقيمة لها لان الجامعة العربية مؤسسة عاجزة و لم تستطع تحقيق اي انجاز تجاه القضية الفلسطينية والعراق واليمن وسوريا. اعتقد ان الحديث عن جدوي للقمم التي تعقدها الجامعة العربية وعن امكانية تحقيق انجازات هو ضرب من الاوهام .
و اضاف : لا يمكن للقمة ان تحمل فائدة اقتصادية للبنان ولاي بلد اخر . وقد اثبتت التجربة ان المساعدات الاقتصادية لا تقدم لاي طرف دون ثمن سياسي . لذلك اعتقد ان لبنان سيدفع كلفة انعقاد القمة دون اي جدوي او نتيجة ايجابية تنعكس علي اقتصاده .
وصرح ان انخفاض مستوي الحضور يشكل اهانة للبنان .ولا اعتقد ان الامر له علاقة بكل ما قيل عن دعوة سوريا او عن الازمة اللبنانية الليبية . ما علاقة البحريني او السعودي بالليبي . لو ارتفع مستوي الحضور السعودي كنا شهدنا مشاركة قطرية ليتواجه الطرفان ليواجه بعضهم البعض. للاسف الدول العربية هي اشبه بقبائل وتتصرف وفق منطق الثأر . لذلك فان ما يمكن قوله هو ان القمة تقدم صورة بشعة عن استهانة العرب بانفسهم وبلبنان .
واشار الشامي الي ان عدم حضور الرؤساء والامراء والملوك بمثابة اهانة للبنان وقال، ان لبنان ومن حيث الشكل ، اخذ علي عاتقه الدعوة للقمة وجال وزير خارجيته علي عدد من الدول ووجه الدعوات وكان يجب ان يأتي المدعوون احتراما للبنان . هناك لياقات دبلوماسية واصول في العلاقات الدولية ينبغي احترامها واخذها بعين الاعتبار .
وصرح : للاسف لا يمكن للبنان ان يرد الاهانة . بالعكس سنشهد تأثيرا سلبيا علي الوضع الداخلي من خلال السجال الذي سينطلق بعد القمة حول الطرف الداخلي الذي يتحمل مسؤولية انخفاض مستوي التمثيل .
وحول افضيلة عدم انعقاد القمة قال الشامي: في الحقيقة لا اجد اجابة علي هذا السؤال ما اعرفه ان لا جدوي من هذه القمم . للاسف ، الدول العربية تحولوا الي ظاهرة خرساء وعاجزة.
وحول سبب عدم ارتفاع مستوي التمثيل والطلب الاميركي من الدول العربية لافشال القمة قال الشامي: كلام المسؤولين الاميركيين الذين زاروا المنطقة واضح حول سوريا واعادة الاعمار . هم يقولون لن نسمح للدول العربية بالمشاركة في الاعمار الا اذا حصل الالتزام بالاجندة الاميركية . وللاسف يبدو ان الاميركيين وفي هذا السياق طلبوا عدم المساهمة في انجاح القمة واعتقد ان الرد الافضل يتمثل بان يكون لبنان علي قدر عال من الوعي تجاه ما يحصل في العالم العربي وحسم الموقف ومغادرة مساحة التردد وعدم اليقين .
انتهي**388 ** 1837