ایران تنتقد طرح قضایا فی مجلس الامن خارجة عن اطار مسؤولیاته

نیویورك / 26 كانون الثانی / ینایر /ارنا- انتقد مسؤول ممثلیة الجمهوریة الاسلامیة الارانیة فی منظمة الامم المتحدة اسحاق آل حبیب طرح قضایا مثل تغییرات المناخ فی مجلس الامن الدولی، داعیا هذا المجلس لعدم التدخل فی شؤون المؤسسات الاخري لهذه المنظمة.

وفی كلمة له القاها الجمعة خلال اجتماع لمجلس الامن الدولی حول تاثیر تغییرات المناخ علي السلام والامن الدولی قال آل حبیب، ان تعداد ونطاق وسرعة وشدة الحوادث الطبیعیة المتعلقة بتغییرات المناخ، هی مبعث قلق عمیق.
واضاف، ان هذه الحوادث تقع تقریبا فی كل مكان، فی الدول المتقدمة والدول النامیة، الا ان تاثیرها علي حیاة الناس متباینة بصورة لا تصدق بحیث ان حالات الوفیات الناجمة عنها فی الدول الفقیرة تبلغ 7 اضعاف وعدد المصابین 6 اضعاف ما فی الدول الغنیة.
وتابع قائلا، ان هذا الامر یشیر الي ان جهودنا یجب ان تكون بهدف خفض عدد الضحایا والاضرار الناجمة فی المناطق المنكوبة، وعلینا ایضا العمل بقوة لمواجهة التغییرات المناخیة وهو ما ینبغی ان یتم بطبیعة الحال علي اساس المسؤولیة المشتركة ولكن المتمایزة للدول، وكذلك امتلاك التكنولوجیا ذات الصلة لتحقیق ذلك.
واكد آل حبیب ضرورة الارتقاء بالالیات والمؤسسات متعددة الاطراف واضاف، انه ینبغی المعارضة بشدة لای محاولة لاضعاف الالیات الدولیة ومنها الخروج من المعادات ذات الصلة، كما نؤكد علي تطویر طاقات الدول النامیة خاصة تلك المعرضة لمثل هذه الحوادث اكثر من غیرها.
واعتبر ان من هذه الاجراءات؛ اشراك الاخرین بافضل الاسالیب وتبادل الخبرات ونقل المصادر المالیة وكذلك المعرفة الفنیة والتكنولوجیة الموائمة للبیئة بلا قید او شرط ومن دون ای تمییز.
واعتبر السفیر الایرانی ازالة العقبات الناجمة عن التغییرات المناخیة بانها تساعد فی الوصول الي التنمیة المستدیمة واضاف، ان العواصف الرملیة والغبار والاتربة العالقة تؤثر علي التنمیة الاجتماعیة والاقتصادیة ولا حاجة للقول بان الجهود لخلق الطاقات یجب استكمالها بترویج التعاون الاقلیمی والدولی.
واعتبر آل حبیب بان مجلس الامن الدولی یفتقد الاهلیة القانونیة والتقنیة اللازمة للبحث فی التغییرات المناخیة واضاف، انه لو كان الهدف هو الوصول الي نتیجة فانه ینبغی طرح هذه القضایا فی اطار معاهدة المناخ بمنظمة الامم المتحدة والجمعیة العامة والمجلس الاقتصادی –الاجتماعی وامثال ذلك ولیس فی مجلس الامن الدولی.
وتابع قائلا، انه فی جمیع الاجتماعات ذات الصلة التی عقدت منذ العام 2007 ولغایة الان، لم یكن هنالك اتفاق فی الرای، لا بین اعضاء مجلس الامن ولا اعضاء الامم المتحدة، بان مكان طرح هذه القضیة هو مجلس الامن، بل ان الكثیر من الدول تعتبر هذا الامر مثالا علي تطاول هذا المجلس علي سلطة واداء سائر المؤسسات فی الامم المتحدة.
واضاف، انه وفی الوقت الذی لا یمكن لمجلس الامن حتي التدخل بصورة كاملة فی النزاعات الجدیة، فلیس من المفهوم اصراره علي تحقیق قضایا لم یثبت تهدیدها للامن والسلام الدولی.
وقال آل حبیب، انه ومع الاخذ بنظر الاعتبار هواجس الدول الجزریة الصغیرة، نؤكد بان المشاكل المتعلقة بالمناخ یمكن حلها فقط عبر خلق الطاقات وكذلك تقدیم المساعدات المالیة والتقنیة اللازمة، وهو ما یتجاوز اهلیة وسلطة هذا المجلس.
وختم مسؤول الممثلیة الایرانیة فی الامم المتحدة، انه بناء علي ذلك فاننا نطلب من هذا المجلس الاهتمام فقط بمسؤولیته الاساسیة وتجنب اعطاء وعود لحلول لا ضمانة لتحقیقها فی النهایة.
انتهي ** 2342