استمرار امريكا في نقضها للاتفاق النووي يضرّ بمصالح المجتمع الدولي

طهران / 26 كانون الثاني / يناير / ارنا – قال مساعد رئيس الجمهورية للشؤون البرلمانية 'حسينعلي اميري' : ان النقض السافر للقرار الملزم الصادر عن مجلس الامن الدولي بشان الاتفاق النووي من جانب احد الاعضاء الدائمين لمجلس الامن، والاستمرار في هذه العملية اللاقانونية سيضر جميع اعضاء المجتمع الدولي قطعا.

جاءت تصريحات مساعد رئيس الجمهورية هذه، اليوم السبت في طهران، خلال اللقاء مع رئيس لجنة السياسة الخارجية في المجلس الشعبي الجزائري 'عبد الحميد سي عفيف'.
واضاف حسينعلي اميري في هذا اللقاء، 'ان العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الحكومة الجزائرية تمتد لفترة طويلة، ونحن نرغب في تعميق اواصر التعاون من خلال سنّ القوانين وابرام الاتفاقات الثنائية بين البلدين'.
واعرب مساعد رئيس الجمهورية، عن ارتياحه من تشكيل مجموعة الصداقة البرلمانية بين ايران والجزائر؛ مصرحا انه يمكن من خلال عقد اجتماعات منتظمة بين مجموعتي الصداقة البرلمانية بلوغ اكبر نسبة من الطاقات والمساحات المشتركة في سياق النهوض بمستوي العلاقات المؤثرة القائمة بين البلدين.
وقال اميري : ان العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والجزائر بلغت مستوي مميزا، لكن ايران لا ترضي بهذا الحجم من العلاقات الاقتصادية، وذلك نظرا الي توفر الظروف المواتية لرفع مستوي العلاقات الثنائية'.
وفي السياق نفسه، نوّه مساعد رئيس الجمهورية بالطاقات 'المناسبة والجيدة' في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والسياحة من اجل تعزيز العلاقات بين ايران والجزائر.
كما اشاد اميري بسياسات الحكومة الجزائرية الحكيمة قبال التطورات في منطقة الشرق الاوسط، بما فيها سوريا والعراق واليمن وفلسطين؛ مؤكدا علي الدور الفاعل لهذا البلد في ارساء الاستقرار داخل منطقة شمال افريقيا والمغرب العربي.
وشدّد مساعد رئيس الجمهورية للشؤون البرلمانية، علي البلدان الاسلامية بضرورة التحرك ومن خلال خطوات دقيقة لمواجهة التطرف الناجم عن افكار اعداء الاسلام؛ مصرحا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية التي استُهدفت من قبل الارهاب تعي جيدا آثار هذه الظاهرة علي أمن المواطنين والتنمية، وعليه فهي تؤكد ضرورة الحدّ من العنف والتطرف.
كما اعرب اميري عن اسفه من ان، 'هناك البعض في العالم الاسلامي الذي يسعي لشرخ الصف الاسلامي والسعي وراء مشروع السنة والشيعة'؛ مردفا : لكننا امة واحدة وتتمثل اولوياتنا اليوم في الوحدة والتركيز علي المساحات المشتركة الوفيرة التي تجمع بيننا.
وتابع، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تؤكد علي اقامة علاقات منطقية وايجابية مع العالم؛ 'ونحن لن نرضخ الي املاءات غير منطقية من جانب بعض القوي الخارجية'.
وفي الختام اثني مساعد رئيس الجمهورية للشؤون البرلمانية علي مواقف الحكومة الجزائرية 'الصديقة والشقيقة'، في سياق ادانة نقض التحركات الامريكية الاحادية؛ معربا عن امله بان تشكل زيارة المسؤول البرلماني الجزائري لطهران، انطلاقة في مجال تنمية العلاقات الشاملة بين البلدين.
الي ذلك، اكد 'سي عفيف' علي رغبة بلاده في ترسيخ مزيد من التعاون بين ايران والجزائر.
واضاف رئيس المجلس الشعبي الجزائري، خلال اللقاء مع مساعد رئيس الجمهورية للشؤون البرلمانية، ان موقف الجزائر من الازمات والمحاولات المفتعلة في المنطقة، يرتكز علي ان هذه الاجراءات تصب في اطار البرامج الصهيونية وتهدف الي تقويض (طاقات) الدول المسلمة.
وتابع : ان بُني السياسة الخارجية الجزائرية قائمة علي عدم التدخل في شؤون سائر البلدان، وعليه فقد اتخذنا مواقف مناسبة حيال القضايا في سوريا والعراق واليمن؛ وذلك انطلاقا من قناعتنا بان التدخل العسكري لن يحل ايّا من الازمات.
وفي صعيد آخر، تطرق سي عفيف، الي الاتفاق النووي، قائلا : لقد اعلننا باستمرار عن موقف الجزائر الثابت في دعم الاتفاق النووي، ونحن نتطلع الي نجاح ايران في تجاوز المرحلة الصعبة الراهنة وتوفير ظروف مناسبة لشعبها.
انتهي ** ح ع