٢٧‏/٠١‏/٢٠١٩ ١:٠٩ م
رمز الخبر: 83185368
٠ Persons
موسويان:اللجوء الي البلطجة والحظر لن يجدي  نفعا  تجاه ايران

طهران/27 كانون الثاني/يناير/إرنا – قال العضو السابق في الفريق النووي الايراني المفاوض الباحث في جامعة برينستون 'حسين موسويان' ان اللجوء الي البلطجة و فرض الحظر لم يسفر عن نتيجة في التعاطي مع ايران ولن يجدي نفعا في المستقبل.

و في مقال مشترك كتبه موسويان مع الباحث في العلوم السياسية يونس محمودية و نشره مركز دراسات أمريكا في جامعة لندن الاقتصادية، تطرق موسويان الي دراسة العلاقات بين ايران والولايات المتحدة خلال العقد الماضي واضاف:
قبل ثلاث سنوات أيّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزام ايران بتعهداتها المنصوصه في الإتفاق النووي، الأمر الذي ادي الي الغاء الحظر المفروض علي ايران بعد إصدار مجلس الأمن قرار2231 قائلا وإنّ الإتفاق النووي هو أهم إتفاق أمني بعد الإتفاق الذي توصلت اليه كل من موسكو و واشنطن حول معاهدة الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدي كما يعد أشمل إتفاق في إطار حظر انتشار الأسلحة النووية ويمثل انتصاراً كبيراً للدبلوماسية علي الصعيد العالمي.
و وصف المقال العلاقات بين ايران والولايات المتحدة في عهد اوباما اتمست بتطورات من ناحية النهج و الانجاز لذلك يستحق الدراسة حيث انه و بالتزامن مع المفاوضات التي جرت بين ايران و القوي الكبري كانت هناك لقاءات متكررة جرت بين ايران و امريكا علي مستوي وزيري خارجيتهما.
واوضح ان العلاقات بين البلدين اتسمت بتطورات لا مثيل لها بعد انتصار الثورة الاسلامية و كان اوباما خلال حملته الانتخابية في عام 2007 دعا الي اجراء مفاوضات مع ايران دون قيد أو شرط.
و في جانب اخر من المقال، اشار موسويان الي نجاح حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية العام 2013 و اضاف انه كان قد قطع وعودا حول انتهاج السياسة الخارجية القائمة علي التعاطي البناء مع العالم و وضع حد للحظر المفروض علي ايران.
وفيما لفت الي جلوس الجانبين الايراني والأمريكي علي طاولة المفاوضات وجهاً لوجه اضاف انّ العلاقات بين ايران والولايات المتحدة في عهد اوباما شهدت تطورات لم يسبق لها مثيل علي أربعة محاور:
أولاً: التزام اوباما بتطبيق الإتفاق النووي حيث تمت تسوية جزء من الخلافات المالية القديمة بين البلدين و دفع امريكا 1.7 مليار دولار لايران.
ثانياً: رفض الرئيس اوباما آنذاك مطالب اسرائيل والسعودية والإمارات ومصر لشنّ هجوم علي ايران و قال انه و بدلا من العمل علي فرض هيمنة احادية الجانب علي الشرق الاوسط يجب المشاركة مع ايران في المنطقة.
ثالثاً: أدّت المفاوضات الرسمية بين مسؤولين أمنيين من الجانبين الي اطلاق سراح خمسة سجناء في ايران وسبعة سجناء في الولايات المتحدة.
رابعاً: أعلن اوباما في كلمته التي ألقاها في الجمعية العامة للامم المتحدة عن عدم انتهاجه سياسة تغيير النظام في ايران بل انه يدعو الي اقامة علاقات ثنائية تقوم علي الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة، فضلاً عن احترامه للفتوي التي أصدرها سماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله علي الخامنئي في حرمة أسلحة الدمار الشامل.
و ورد في المقال: بدأت بوادر خلافات كبيرة بين اوباما وترامب لاحت في الافق منذ انطلاق الحملات الانتخابية لترامب حيث اطلق الاخير شعارات مناوئة لايران ومزق الإتفاق النووي و وصفه بانه أسوأ إتفاق في التاريخ .
كما اعاد ترامب الحظر علي ايران ليخضع امام رغبات امريكا و السعودية وفرض الحظر علي صادرات ايران من السجاد والكافيار والصناعات اليدوية واعلن عن الغاء إتفاق لبيع ايران طائرات بوئينغ بقيمة 25 مليار دولار.
وتم انشاء تعاون مشترك ثلاثي بين اسرائيل والولايات المتحدة والسعودية (والإمارات) كان يقوم علي العداء لايران و وعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بنقل المعركة الي داخل ايران و دعا مشتشار الامن القومي الامريكي جون بولتون البنتاغون الي دراسة مشروع الحرب علي ايران و اضافة الي ذلك اعلن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو ان امريكا تعمل علي شن الحرب الاقتصادية ضد ايران كما ان اسرائيل تحاول الي شن الحرب العسكرية ضدها.
وجاء في جانب اخر من المقال إن سائر القوي العالمية تبحث عن حل للحفاظ علي خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) و الوقوف بوجه سياسات ترامب المناوئة لايران كما ان اروبا و لاول مرة تعمل علي التوصل الي ألية مالية جديدة و مستقلة للتعامل مع ايران و إن نجحت تلك القوي في الحفاظ علي الإتفاق النووي بمنأي عن امريكا، سيكون ذلك تطوراً كبيراً في مواجهة التفرّد الامريكي وسيترك تاثيرات هامة علي المعادلات الاقليمية والدولية.
وجاء في المقال إنّ سياسات ترامب خلافاً لسياسات اوباما، تقوم علي الإساءة وتوجيه الاتهامات فضلاً عن ضرب عرض الحائط قوانين المنظمات الدولية وقراراتها كمجلس الأمن ومحكمة لاهاي والوكالة الدولية للطاقة الذرية كما ان ترامب صب الزيت علي نار الخلافات بين السعودية وايران و صعد من التنافس التسليحي في المنطقة و قام باثارة الخلافات الطائفية والاقليمية فيها الي جانب محاولاته الرامية لتغيير النظام في ايران وعقد الامل في ذلك علي اعداء ايران.
وأكّد المقال علي انّ الولايات المتحدة تعرف جيداً كيف تخلق الحروب لكنها لاتعرف كيفية استخدام الدبلوماسية لحل الازمات.
انتهي** ع ج**1110