الثورة الاسلامية بعثت روحا جديدة للفلسطينيين في النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي

نيويورك / 29 كانون الثاني/ يناير/ارنا- قال المفكر الامريكي البارز في مجال مكافحة الاحتلال الاسرائيلي العضو في حركة التضامن العالمي ضد الصهيونية 'بول لارودي' إن الثورة الإسلامية إلايرانية بسبب تأثيرها علي الأبعاد المعنوية والسياسية بعثت روحا جديدة في الفلسطينيين لتحدي الاحتلال الإسرائيلي.

وحول تاثير الثورة الاسلامية علي نضال الشعب الفلسطيني قال لارودي (من مواليد ايران عام 1946 ) في تصريح خاص لمراسل ارنا اليوم الثلاثاء: اوجد الدعم الإيراني حكومة وشعبا للقضية الفلسطينية موجة من التفاؤل والأمل بين الفلسطينيين ولا سيما خطب الإمام الخميني(ره) في ذلك الوقت، كان لها تأثير كبير علي خلق روح المقاومة بين الشعب الفلسطيني.
** التأثير السياسي للثورة الإسلامية علي المنطقة
واشار لارودي رئيس مؤسسة 'غزة الحرة' إلي توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل بالتزامن مع التطورات التي شهدتها ايران قبل انتصار الثورة الاسلامية، مضيفا: ان الثورة الاسلامية وضعت عقبات امام المخططات الاستسلامية لبعض قادة الدول العربية علي الصعيد السياسي فلم يكن بوسع هؤلاء الاستسلام وخيانة الشعب الفلسطيني بسهولة و ذلك بسبب انتصار الثورة الاسلامية في ايران ومواقفها المناهضة للاحتلال.
وقال لارودي أن القادة العرب المستسلمين رأوا تضامن الحكومة الإيرانية مع الفلسطينيين و هذا ما اقلق بعض القادة العرب المتحالفين مع الولايات المتحدة من مغبة الاقتراب من إسرائيل وخيانة الشعب الفلسطيني ورأينا كيف كانت مصر معزولة لسنوات بسبب اتفاقية كامب ديفيد.
وتابع: أجبر هذا القلق هؤلاء الزعماء علي التظاهر بدعم الفلسطينيين، بمعني ان دور الثورة الإسلامية في ايران وسوريا كان رئيسيا في تقويض هذه المبادرات التطبيعية.
** بث الطائفية بهدف كبح الثورة الإسلامية
وقال هذا الناشط الأميركي، في إشارة إلي جهود واشنطن لاحتواء الثورة الإسلامية: لقد أثبتت الولايات المتحدة أنها تنفذ سياسية 'فرق تسد'. لذلك رأينا إن الغربيين كانوا يحاولون دائما خلق الانقسامات الدينية واللغوية والعرقية في المنطقة.
وأكد : إلي جانب ذلك، نشهد الدور السلبي لآل سعود فهم يحاولون فرض أرائهم علي الاخرين بدعم أمريكي فيما نري ان دولا مثل إيران والعراق وسوريا هي فسيفساء من التنوع والتعايش.
وأشار إلي أن اتباع القوميات والديانات والمذاهب المختلفة من المسيحي والمسلم والدرزي والعلوي والشيعي والسني تعيش الي جانب بعضهم الاخر في هذه الدول أكثر مما نراه في الولايات المتحدة.
وأضاف عضو حركة التضامن العالمي ضد الصهيونية: لقد رحب الفلسطينيون دائما بالتعاون الإيراني معهم علي أساس الوحدة الإسلامية ويعرفون أن توجهات الثورة الإسلامية نابعة من الطموحات والمقاصد البشرية والاسلامية الصادقة لكن الحكومات الغربية تسعي إلي خلق صراع بين السنة والشيعة أو العرب والفرس، لإظهار وجود الفجوة بين فلسطين وإيران واستخدمت نفس الأسلوب في سوريا لكن عندما لم تستطع جر السوريين من المذاهب المختلفة الي الاقتتال فيما بينهم، بدأت بادخال مقاتلين أجانب إلي سوريا لتفاقم الازمة واستمرار الحرب.
انتهي**1049*1110