جميع المشاريع الامريكية المناوئة لإيران بائت بالفشل

مدريد/30 كانون الثاني/يناير/ارنا- كتب الباحث المتفوق في جامعة برينستون الامريكية والعضو السابق في فريق المفاوضات النووية الايراني حسين موسويان في مقال نشرته صحيفة ميدل است اي في لندن: إنّ الولايات المتحدة جرّبت جميع سبل الضغط علي ايران لكنها فشلت.

وأضاف موسويان في مقاله: إنّ وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بعد زيارة نظيره الامريكي الي الشرق الاوسط للحشد ضد ايران، كتب علي صفحته الرسمية في موقع التويتر« أينما ومتي ما تدخلت الولايات المتحدة كانت النتيجة حدوث فوضي وقمع للشعوب وسيادة إستياء عام».
وتطرق موسويان في مقاله الي التدخلات الامريكية علي مرّ التاريخ المعاصر في ايران من الإطاحة بحكومة ديمقراطية وشعبية للمرحوم محمد مصدق عام 1953 ومواصلة دعم الحكومات المستبدة في المنطقة وإشعال فتيل الحروب وشن هجمات عسكرية واسعة النطاق في افغانستان والعراق وليبيا، لم تعُد علي هذه الدول سوي بالدمار.
وإعتبر هذا الكاتب أن نسف رؤوس الأموال والثروات المادية وغير المادية للدول والمؤسسات الديمقراطية وخلق فوضي سياسية عارمة وتقوية الحكام المستبدين وارتكاب المجازر وتشريد الأهالي في دول المنطقة، هي جميعها نماذج وعينات من إفرازات التدخل الامريكي.
و رأي موسويان أنّ واشنطن عندما تري نفسها غير قادرة علي التدخل المباشر في بلد كإيران، تلجأ الي فرض حظر غير قانوني لتطبيق سياساتها السلطوية والمتغطرسة.
وأتي بذكر عبارات لمايك بمبيو قالها في القاهرة:«إنّ الولايات المتحدة تفرض علي ايران أقوي حظر اقتصادي عرفه التاريخ وستزيد من صعوبة هذا الحظر الي أن تصبح ايران بلداً عادياً حالها حال باقي الدول».
وأعرب الكاتب عن اعتقاده بأن زعماء الولايات المتحدة منذ جيمي كارتر وحتي الآن يوظفون الية الحظر كوسيلة لعرض منجز سياسي لهم ضد ايران لكنهم لم ينالوا بغيتهم وفشلوا.
وأشار الي السياسة الخبيثة المتمثلة في الغطرسة وممارسة الضغوط في أعلي مستويات وأكثرها طابعاً هجومياً، التي يتبعها دونالد ترامب ضد البلاد فضلاً عن تعيين أسوأ شخصيتين سمعةً بين صقور الولايات المتحدة أي جون بولتون ومايك بمبيو في مناصب حكومية مفصلية.
وكتب موسويان أنّ الهدف من تعيين أمثال هاتين الشخصيتين تجربة إمكانية الإطاحة بالحكومة الايرانية ومضاعفة الضغوط عليها.
ولفت الكاتب الي المساعي التي تقوم بها واشنطن لعقد قمة في وارسو تحت عنوان «تعزيز الإستقرار والحرية في الشرق الاوسط بالتركيز علي الدور الايراني» بحيث أعلن بمبيو أنّ بلاده ستوجه دعوة الي العشرات من قادة ومسؤولي دول العالم للمشاركة فيها في14 و15 شباط/فبراير 2019.
وأضاف موسويان الي هذا المسعي الامريكي، جهوداً تقوم بها أطراف عربية متحالفة مع واشنطن واسرائيل عبر عقدها إجتماعات دورية رسمية للتنظيم ضد ايران، واصفاً ذلك استراتيجية جديدة ذات أبعاد اقتصادية وسياسية وعسكرية.
وكتب أنّ اسرائيل باتت تدعي شن هجوم عسكري ضد ايران - اذا اقتضت الحاجة – كتطبيق لهذه الاستراتيجية بشكل ميداني، تولّي نتنياهو مسؤولية هذا الهجوم وادّعي أن اسرائيل تتولي الجانب العسكري منه والذي يشمل ايضا الهجوم السياسي والاقتصادي .
إلّا أنّ موسويان رأي تطورات المنطقة سائرة في مسار يصب في مصلحة ايران وروسيا وتركيا، مذكّراً كذلك في مقاله بانتصار حزب الله لبنان علي ائتلاف 14 مارس المدعوم سعودياً ودوره المؤثر في تشكيل الحكومة اللبنانية عام 2016 ودوره في تعيين رئيس الجمهورية.
و وصف التعاون الروسي الايراني بأنه أدّي الي فشل مؤامرة واشنطن في الإطاحة بالنظام السوري والحيلولة دون انهيار سوريا فضلاً عن النتيجة التي أفرزها التعاون الايراني العراقي في تحرير الاراضي من داعش وتعبئة 120 الفا من القوات الشعبية.
و إعتبر ايران هي المنتصرة سياسياً في لبنان وسوريا والعراق وفي الحرب التي فُرِضت علي اليمن. والتي ألحقت الهزيمة بالسعودية.
وحدّد موسويان نقاط الضعف الايرانية في المواجهة مع الولايات المتحدة فيما يلي:
1- فرض الولايات المتحدة حظراً اقتصادياً عليها
2- السياسات العدائية للتحالف الامريكي الاسرائيلي السعودي ضدها
3- مواجهتها لمشاكل داخلية كالتضخم والفساد والبطالة
4- الصراعات الحزبية السياسية المحلية التي تضرّ بالتضامن الوطني
وحدّد في نفس الوقت نقاط الضعف لدي الولايات المتحدة الامريكية علي النحو التالي:
1- مواجهة هذا البلد لسنتين قادمتين حرباً سياسية داخلية مستمرة في حين أنّ ايران لاتواجه أزمة سياسية بفضل وجود سماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي كقائد كفوء في إدارة دفة الامور ومسيطر عليها.
2- مواجهة واشنطن لعجز و وهن في سياستها الخارجية بسبب انتهاجها 4 استراتيجيات أولها الإستبداد والتفرّد والثانية تجاهل المعاهدات الدولية والثالثة خسارتها لحلفائها التقليديين والرابعة اعتماد هذا البلد علي قصور وعروش منطقة الشرق الاوسط أكثر من إعتماده علي شعوب المنطقة بل وإبتعاده عن هذه الشعوب.
انتهي**ع ج** 1837