محلل سياسي عراقي: ايران علمت العالم بأن امريكا هي شعار يأخذ اكبر من حجمه

بغداد/31 كانون الثاني/يناير/ارنا-أكد الكاتب والمحلل السياسي العراقي وائل الركابي، ان الثورة الاسلامية في ايران احيت شعوب المنطقة جميعا وهددت وجود الطغاة اينما كانوا، واعطت حافزا للشعوب المستضعفة في العالم بأن الدكتاتوريات عمرها لايطول ابدا وان الشعوب هي صاحبة الحق فيما تختار من قيادة.

وقال الركابي في حوار خاص مع وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء (ارنا)، ان 'الثورة الاسلامية في ايران احيت بعد انتصارها عام 1979 شعوب المنطقة جميعا وهددت وجود الطغاة اينما كانوا، واعطت حافزا للشعوب المستضعفة في العالم بأن الدكتاتوريات عمرها لايطول ابدا وان الشعوب هي صاحبة الحق فيما تختار من قيادة'.
واضاف ان 'الثورة الاسلامية طالبت بالقضايا الاسلامية المصيرية التي خذلها العرب للاسف ومن اهمها القضية الفلسطينية فالثورة الاسلامية في ايران جعلت من اولويات نداءاتها هي الدعوة الي احياء بلاد المسلمين وتحرير أولي القبلتين وثاني الحرمين ومقاومة المحتل'.
واشار الي انه 'استطاعت الثورة الاسلامية منذ مجيء الامام الخميني (قدس) وعلي مدي 40 عاما من عمر الثورة ان تخلق محورا ثالثا في العالم من خلال طرح شعار (لاشرقية ولاغربية) وهذه القوة الجديدة تستطيع الوقوف بوجه القوة الغربية المتمثلة بالولايات المتحدة، والشرقية المتمثلة بالاتحاد السوفيتي آنذاك'.
وتابع الركابي 'عندما قال الامام الخميني (قدس) لاشرقية ولا غربية هو تنبأ بوجود حركة اسلامية حقيقية ستقف بوجه كل هؤلاء الطغاة، والان تجسدت هذه القوة الحقيقية بالظهور الي ارض الواقع من خلال مقارعتها للهيمنة العالمية المتمثلة بامريكا من خلال تحقيق النصر في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين'.
ولفت الي ان 'مبادئ الثورة الاسلامية واسسها امتدت الي جميع شعوب المنطقة واصبحت هذه الشعوب تستمد قوتها وصمودها من ايران صاحبة المبادئ التي لاتحيد عنها اطلاقا، لذلك نجدها تدعم (حماس) في فلسطين كما تدعم (حزب الله) في لبنان وذلك لان هدف الجمهورية الاسلامية هو هدف واحد وواضح وهو خدمة القضية الاسلامية'.
واوضح الركابي ان 'الجمهورية الاسلامية ووفقا لمبادئ الثورة هي تنصر الحق وتنصر كل الشعوب بغض النظر عن الانتماء القومي او العرقي او الديني او الطائفي، لذلك نجدها تسند المظلوم وتدافع عن حقوق الشعوب المستضعفة اينما كانت وكيف ما كانت'.
واستطرد 'اذا قارنا بشكل سريع وموجز جدا بينما قدمته امريكا وما قدمته الجمهورية الاسلامية للمنطقة والعالم خلال فترة الاربعة عقود الاخيرة فقط، نجد ان الامريكان خذلوا المنطقة بشكل عام فهم خذلوا اصدقاءهم وحلفاءهم قبل ان يخذلوا اعداءهم وامتصوا ثروات الشعوب وخيراتها من خلال اجندتهم التي تخدم مصالح الكيان الصهيوني وتؤمن بقاء (اسرائيل)، وحاولوا تمزيق دول المنطقة وتقسيمها وتحويلها الي دويلات صغيرة وضعيفة، واشعلوا المنطقة بالصراعات والحروب المختلفة'.
مؤكدا 'بينما نجد ان الجمهورية السلامية علي عكس ذلك تماما فهي دعمت ومن ميزانيتها الخاصة برغم الحصار المفروض عليها منذ اليوم الاول لقيام الثورة واستطاعت ان تضحي بكل ما تمتلك بالغالي والنفيس من اجل تحقيق رغبات الشعوب في ابقاء السيادة واحياء هذه الروح الثورية التي كانت داخل شعوب المناطق التي كانت الدكتاتورية تجثم علي صدورها'.
وشدد علي ان 'الامريكان ارادوا ان يجعلوا من المنطقة سوقا لبيع اسلحتهم وخلق ازمات تخدم مصالحهم لتمزيق المنطقة، بينما الجمهورية الاسلامية تتعامل مع جميع دول المنطقة بحسن الجوار وبعلاقات سلام، بل وانها تدعم كل من يخلق حالة السلام في المنطقة'.
وبين ان 'ايران علمت العالم بأن امريكا هي شعار يأخذ اكبر من حجمه، امريكا ارادت ان تمزق سوريا لكن ايران استطاعت ان تعيد الوحدة الي سوريا، امريكا ارادت ان تدمر اليمن من خلال تحالفها مع آل سعود وقتل مئات الالاف من الابرياء المدنيين من الشعب اليمني، لكن ايران تدعو المجتمع الدولي للتدخل بشكل جدي ومناقشة اوضاع اليمن وحققت انتصارا في ذلك، امريكا خذلت العراق في حربه مع داعش وهي من قام بصناعة هذا التنظيم الارهابي وادخلته العراق، وانسحبت من الاتفاقية الامنية التي كانت مبرمة بينها وبين الحكومة العراقية، في حين ان ايران دعمت العراق في نصره علي داعش ووقفت موقفا بطوليا لاينساه الشعب العراقي ابدا'.
واكد قائلا 'هذه هي حقيقة المواقف الايرانية تجاه كل القضايا الاخري سواء العربية او الاقليمية او المجتمع الدولي، نجد ايران تمثل روح الشعوب وارادتها وتدافع عن كل القضايا الحقة، بينما نجد امريكا تحاول ان تمتص كل خيرات هذه المنطقة وتجعلها ذليلة لها وتأتمر بأمرتها بأي حال من الاحوال'.
انتهي ع ص ** 2342