مسؤول أمريكي سابق: واشنطن تخفي دور إيران المهم في محاربة داعش

نيويورك/ 7 أيار/ مايو/ ارنا - قال مستشار الرئيس الأمريكي الاسبق للشؤون الدولية، إن إيران لعبت دوراً مهماً في محاربة داعش، لكن المسؤولين في حكومة ترامب، لا يريدون الاعتراف بهذا الدور وذلك من خلال إخفاء الدور الرئيسي لإيران في قتال هذه الجماعة الإرهابية .

'جيمز دابينز'، المستشار الدولي للرئيسين الامريكيين الاسبقين 'بيل كلينتون' و'جورج بوش'، صرح اليوم الثلاثاء في مقابلة حصرية مع إرنا حول السياسات العدوانية الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إنهم قالوا دائما أن جميع الخيارات مطروحة، لكن هذه التصريحات لا تعني التحرك نحو خيار عسكري.
ورداً علي سؤال حول دور إيران في محاربة تنظيم القاعدة وداعش وإنكار هذه الحقيقة من قبل حكومة ترامب، قال: هناك أدلة علي أن إيران حاربت تنظيم القاعدة. أعترف أن إيران لعبت دورا مهما في الماضي، خاصة في عام 2014 وبعدها، ثم قاتلت داعش وقمعتها في العراق.
** ترامب جعل الدبلوماسية أكثر صعوبة
واعتبر المسؤول السابق في البيت الأبيض أيضا، أحد أكبر عواقب العمل العدائي الذي قام به البيت الأبيض ضد حرس الثورة، هو العقبة السياسية، وذكر أن هذا سيعقد الدبلوماسية مع إيران ويجعل من الصعب الدخول في حوار بناء.
وتابع دابينز، الذي شغل أيضا منصب نائب وزير الخارجية لسنوات عديدة: علي عكس الفكرة القائلة إن الدبلوماسية المستقبلية بين البلدين ستكون مستحيلة، أعتقد أنها مجرد تعقد العملية و إضافة حاجز آخر امام حواجز الحوار.
وأضاف: معظم هذه العقوبات قانونية الآن، وفقط مع تدخل الكونغرس يمكن إزالتها. وقال : تم الإعلان عن عقوبات أخري من قبل الجهاز التنفيذي ويمكن حلها بأمر من الرئيس.
وصرح الدبلوماسي الأمريكي السابق إن العديد من العقبات قد خلقها الجانبان. الاجراء ضد الحرس الثوري اضاف عقبة أخري الي هذه القائمة الطويلة، لكنني لا أعتقد أن الدبلوماسية في المستقبل بين الجانبين ستكون مستحيلة.
** المواجهة العسكرية ليست علي جدول الأعمال
وأعرب دابينز عن شكوكه حيال أي تطورات إيجابية في سياسات ترامب خلال فترة رئاسته المتبقية لمدة عامين، مضيفا أن ترامب شخص لا يمكن التنبؤ بعمله. أفعاله مفاجئة وغير مخطط لها، وفي بعض الحالات، تفاجئ المراقبين.
وقال: في هذه المرحلة ستكون أي دبلوماسية جادة بعيدة. المواجهة العسكرية ليست كذلك علي جدول الأعمال، علي الرغم من أن خطر النزاع يكون ممكنا بسبب حدوث خطأ .
** العقوبات غير مثمرة
وردا علي سؤال فيما اذا كانت العقوبات ستحقق بالفعل النتيجة المرجوة من حكومة ترامب ضد إيران؟
أجاب دابينز: العقوبات ليست دائما فعالة. قد تكون فعالة في شكل أهداف محددة، لكنها عادة ما تكون غير مفيدة لأغراض غير محدودة. يبدو أن هناك إجماع علي أن المقاطعة لن تؤدي إلي تغيير النظام في بلد ما.
وقال المستشار الدولي للرئيس الأمريكي السابق: بالنظر إلي الشروط المسبقة لحكومة ترامب لإيران، فإن آثار العقوبات مشكوك فيها. إذا تم تحديد هذه القائمة ، فقد تكون هناك فرصة للمساومة. ومع ذلك ، لا أري علامة علي هذا التغيير.
وقال : من الواضح أن قائمة الشروط المسبقة شاملة للغاية، ونظرا للعداء بين الجانبين، فانه سيكون من المستحيل الوصول إلي أي اتفاق.
جيمس دابينز هو عضو بارز في مركز الأبحاث. عمل في وزارة الخارجية الأمريكية ، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية وسفيرا لدي الاتحاد الأوروبي. وكان أيضا مستشارا دوليا ومساعدا خاصا للرئيس في نصف الكرة الغربي ومستشارا خاصا للرئيس ومبعوثا خاصا إلي أفغانستان وباكستان وكوسوفو والبوسنة وهايتي والصومال. أثناء رئاسة أوباما، أصبح دابينز المبعوث الخاص لإدارة أوباما إلي أفغانستان وباكستان.
انتهي** 2344