عشرات الالاف من الفلسطينيين يحيون الذكري (71) للنكبة في قطاع غزة

غزة/14 أيار/ مايو/ إرنا - شارك الآلاف من الفلسطينيين في مدينة غزة في مسيرة إحياء للذكري الحادية والسبعين للنكبة التي خرجت من كافة محافظات ومخيمات قطاع غزة ، مؤكدين علي حق العودة ورفض صفقة القرن الأمريكية تحت عنوان 'من رماد النكبة الي تجسيد العودة فلنسقط المؤامرات'.

وانطلقت المسيرة اليوم من أمام مقر وكالة الغوث الدولية 'الأونروا' وسط مدينة غزة باتجاه مقر الأمم المتحدة غرب المدينة ، بدعوة من اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكري النكبة، ودائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية وبمشاركة فصائل العمل الوطني واللجان الشعبية في المخيمات والوجهاء والمخاتير وممثلين عن الاتحادات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني.
واكد الدكتور احمد ابو هولي رئيس دائرة اللاجئين بمنظمة التحرير ان صفقة القرن لن تمر مهما كانت الاثمان ، ومهما عظمت التضحيات لافتا الي ان قضيتي القدس واللاجئين ليستا للبيع أو المساومة.
واضاف د. ابو هولي ان الشعب الفلسطيني لن يبيع حقوقه ومبادئه بحفنة من الدولارات ولن يساوم علي رواتب الشهداء والاسري ، ولن يخضع للابتزاز المالي مؤكدا علي ان الشعب الفلسطيني سيواصل النضال علي ارض فلسطين متمسكا بحقوقه الوطنية المشروعة بالتحرر والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وفي حقه الأبدي والتاريخي بالعودة إلي دياره الأولي التي هجر منها بالقوة والإرهاب الصهيوني .
وقال د. ابو هولي: ' نحيي اليوم الذكري الحادية والسبعين للنكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني في الخامس عشر من آيار لعام 1948 ، عندما أقدمت العصابات الصهيونية علي ارتكاب عشرات المجازر ودمرت مئات القري والمدن الفلسطينية ، ونفذت أوسع عملية طرد جماعي بحق شعبنا الفلسطيني ، تجاوز عددهم 950 الف لاجئ ليصل عددهم اليوم الي ما يقارب 5.9 مليون لاجئ فلسطيني باتوا اليوم في دائرة الاستهداف الاسرائيلي الامريكي عبر محاولتهما لاختزال اعدادهم الي 40 الف لاجئ فلسطيني ومحاولاتهما اسقاط صفة اللجوء عن ابناء واحفاد اللاجئين وانهاء دور المؤسسة الأممية 'الأونروا' عبر تجفيف مواردها المالية لتصفية قضيتهم عبر صفقة القرن الامريكية التي رفضتها منظمة التحرير الفلسطينية وكل الدول الصديقة وكل احرار العالم '.
وتابع، رسالتنا لمغتصبي ارضنا الذين يحتفلون اليوم علي اوجاع وجراح الشعب الفلسطيني بيوم استقلال دولتهم التي اقيمت علي انقاض مدننا وقرانا واشلاء شهدائنا ، بأننا مصرون علي التمسك بحقوقنا الوطنية الثابتة وفي مقدمتها حقنا العادل والمشروع في العودة إلي ديارنا التي هجرنا منها عام 48.
واكد د. ابو هولي ان الشعب الفلسطيني يزداد تشبثا بحقوقه مسقطاً كل محاولات الشطب والاحتواء وطمس الهوية محطماً المقولة الصهيونية بان الكبار يموتون والصغار ينسون رغم كل ما يتعرض له من مؤامرات .
واكد د. ابو هولي علي ان الشعب الفلسطيني يمتلك من الخيارات الكثير من اجل اسقاط كافة المؤامرات والمشاريع التصفوية ومن اجل استرجاع حقوقه مشددا علي ان المؤامرة الأمريكية الكبري التي تستهدف الحقوق والثوابت من خلال صفقة القرن الامريكية التي بدأت عمليا تنفيذها بعد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة اليها ، وما تلاه من استهداف الأونروا ووقف التمويل ومحاصرة السلطة الوطنية الفلسطينية ماليا واقتطاع حكومة الاحتلال الاسرائيلي لرواتب الأسري وذوي الشهداء من أموال المقاصة لن تمر وستلقي الي مزبلة التاريخ .
واكد علي ان تحرك الادارة الأمريكية نحو إيجاد حلول إنسانية لمشكلات قطاع غزة، بغرض تعزيز فصله ، وما تلا ذلك من مساعي ضم الضفة الغربية المحتلة للسيادة الإسرائيلية تأتي ضمن المساعي لتطبيق صفقة القرن وتحويلها لواقع يفرض علي الفلسطينيين والعرب ، بتخطيط وإشراف من قبل الإدارة الامريكية ، مشددا علي انه لا دولة في قطاع غزة ولا دولة من دون غزة ' وان الدولة الفلسطينية وحدة علي كافة الأراضي المحتلة عام 1967في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.
وتقدمت المسيرة مجموعة كشفية فيما حمل عدد من المخاتير والشباب والأطفال علماً فلسطينياً كبيراً في اشارة الي تتبع الأجيال المتعاقبة كما تخللت المسيرة مجموعتين شبابيتين عدد كل منهما 71 شابا وشابة بعدد سنوات النكبة حملتا اعلام فلسطين ورايات وكالة الغوث الدولية 'الاونروا' تأكيداً علي تمسك الشعب الفلسطيني ببقاء واستمرار عمل الاونروا لحين عودة اللاجئين الي ديارهم طبقا لما ورد في القرار 194 ودعوة مباشرة للدول الاعضاء في الامم المتحدة لتجديد تفويض عملها .
كما رفعت المشاركون خلال المسيرة الأعلام الفلسطينية وخارطة فلسطين التاريخية ومفاتيح رمزية للعودة إلي البيوت في المدن والقري التي هجروا منها، بينما حمل الأطفال لوحات كتب علي كل لوحة منها اسم قرية من القري الفلسطينية التي دمرتها العصابات الصهيونية في العام 1948.
ورفع المشاركون في المسيرة، اللافتات التي تؤكد علي حق العودة للاجئين إلي مدنهم وقراهم التي هجروا منها العام 1948 منها 'حقوقنا ليس للمساومة وغير خاضعة للإملاءات الامريكية' و'عائدون رغم انف ترامب ونتنياهو ' و'ستبقي وكالة الغوث الدولية حتي تحقيق العودة ' وحق العودة حق ثابت غير خاضع للمساومة ' و'المخيم محطة انتظار مؤقتة حتي العودة '.
وردد المشاركون في المسيرة الهتافات التي تدعو المجتمع الدولي لتطبيق قراراته الخاصة بعودة اللاجئين وفق القرار194ورفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية له وتمكينه من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس كما ردد المشاركون بأعلي حناجرهم تمسكهم بالقدس عاصمة لدولتهم ورفضهم لصفقة القرن رغم حر الشمس في شهر رمضان المبارك.
انتهي**٣٨٧**2041**