لن تقع الحرب وخیار الشعب الایرانی هو المقاومة امام امیركا

طهران / 14 ایار /مایو /ارنا- صرح قائد الثورة الاسلامیة آیة الله السید علی الخامنئی ان أی حرب مع امیركا لن تقع، مؤكدا بان المقاومة هو الخیار الحاسم للشعب الایرانی، وان امیركا ستُرغَم علي التراجع فی هذه المواجهة، مشددا علي رفض التفاوض مع الادارة الامیركیة.

وخلال استقباله حشدا من كبار المسؤولین والنواب والناشطین فی المجالات السیاسیة والاجتماعیة والثقافیة عصر الیوم الثلاثاء، اكد سماحته بان الخیار الحاسم للشعب الایرانی هو المقاومة فی مواجهة امیركا، وفی هذا الصراع ستُرغَم امیركا علي التراجع.
واضاف سماحته: ان هذا الصراع لیس عسكریا، لانه لیس من المفترض ان تقع حرب ولن تقع، لا نحن نسعي للحرب، ولا الامیركیون لانهم یدركون انها لیست بمصلحتهم، وهذا الصراع هو صراع الارادات، وارادتنا اقوي، لانه فضلا عن ارادتنا فاننا نتوكل علي الله.
واضاف، ان المسالة هی مسالة المقاومة ولیست المواجهة العسكریة، وان طرح مسالة الحرب من قبل البعض فی الصحف او الاجواء الافتراضیة كلام عبثی وخاطئ.
واعتبر آیة الله الخامنئی، فكرة التفاوض مع امیركا بانها كالسم الزعاف، مضیفا: طالما أن امیركا تتصرف هكذا، فإن التفاوض مع الادارة الأمریكیة الحالیة هو سم زعاف، التفاوض یعنی المعاملة، ولكن من وجهة نظر امیركا، التفاوض هو لاستهداف نقاط قوتنا.
واشار سماحته الي الامیركان یریدون التفاوض بشان قدرات ایران الدفاعیة وتقلیل مدي الصواریخ كی لا تتمكن ایران من الرد علیهم اذا قاموا بالاعتداء علیها، لافتا الي ان ای مواطن ایرانی غیور وشجاع یرفض المساومة حول نقاط قوته، وبشان عمق ایران الاستراتیجی فی المنطقة.
واضاف قائلا: اذن مبدأ التفاوض خاطئ اساسا، حتي مع افراد محترمین، فكیف وهؤلاء (الامیركان) افراد غیر محترمین ولا یلتزمون بأی شیء، وبطیعة الحال فان أیا من عقلائنا لا یسعي الي التفاوض.
وقال: لا شك ان امیركا ناصبت العداء للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة منذ بدایة الثورة، والیوم اصبح هذا العداء صارخا، فی السابق كان هذا العداء قائما ولیس بهذا الشكل السافر، وهم الان یقولون بصراحة ویهددون ، ولكن ینبغی معرفة ان من یهدد بصوت عال لا یملك القوة الكافیة.
واضاف قائد الثورة: ان هؤلاء (المسؤولون الامیركیون) یولون اهمیة لمصالح الكیان الصهیونی اكثر من ای دولة اخري، زمام الامور لدیهم فی العدید من الاعمال هی بید الصهاینة.
واضاف سماحته : ان الامیركیین بحاجة الي اثارة الصخب والضجیج، ویدّعون ان سلوكهم غیّر ایران ، نعم هذا صحیح، ولكن التغییر هو ان كراهیة الشعب الایرانی لامیركا زادت 10 اضعاف، واصبح وصولهم الي مصالح الجمهوریة الاسلامیة بعید المنال، وشبابنا اصبحوا اكثر استعدادا للحفاظ علي مصالح البلاد، وأصبحت قواتنا العسكریة والأمنیة فی حالة تأهب أكبر.
واشار قائد الثورة الاسلامیة الي ان ترامب اخذ یتخبط فی ادعاءاته حول ایران، وقال: انظروا الي أی مدي حسابات العدو خاطئة، فرئیسهم (ترامب) یدعی انه فی كل یوم جمعة فی طهران هناك مسیرات ضد الدولة، اولا انه لیس یوم الجمعة بل هو یوم السبت، وثانیا لیست طهران بل هی باریس.
واشار آیة الله الخامنئی الي ان امیركا تعانی من مشاكل اقتصادیة واجتماعیة كثیرة، وقال، ان اوضاع حكومتهم لیست منسجمة، فاحدهم یتحدث الیوم بشیء ما ویتحدث غیره علي النقیض منه غدا، وهذا مؤشر علي التخبط.
واشار سماحته الي تقاریر وزارة الزراعة الامیركیة التی تقول بان هنالك 41 ملیون امیركی لا یحصلون علي الغذاء الكافی وعلي الصعید الاجتماعی یفید تقریر المركز الوطنی للاحصائیات الحیویة الامیركیة بان 40 بالمائة من الولادات هی ولادات غیر شرعیة كما ان هنالك ملیونین و 200 الف نزیل فی السجون وفی امیركا توجد اعلي احصائیات الادمان علي المخدرات وتقع فیها 31 بالمائة من عملیات اطلاق النار الجماعی واضاف، ان هذا هو وضعهم الاجتماعی لذلك لا ینبغی علي البعض تضخیم العدو كثیرا وبطبیعة الحال لا یمكن اعتباره مهینا وتعیسا لكنه لیس قویا بذلك القدر ویعانی من مشاكل.
واضاف: ان سیاسات المسؤولین الامیركیین اضرت بهم من الناحیتین السیاسیة والامنیة، كما ان سیاساتهم تجاه الدول الاوروبیة والآسیویة انتهت بضرر امیركا، وفی سیاسة المواجهة مع الجمهوریة الاسلامیة ستُهزَم امیركا بالتأكید ایضا وتنتهی لصالح ایران، وآلان یحذر المراقبون الأمیركیون فی الصحف من أن هذا الضغط سیؤدی الي ایجاد قفزة اقتصادیة فی ایران.
واشار سماحته الي ان قوي الغطرسة تسعي الي تحقیق مصالحها عبر اثارة الضجیج، مؤكدا انه لا ینبغی الخشیة لا من قوة امیركا ولا من ثروات امثال قارون فی الخلیج الفارسی الذین لم یتمكنوا من ارتكاب ای حماقة، اذ انهم أنفقوا ملیارات الدولارات ضد ایران ولم یحققوا أی شیء.
واعتبر قضیة الاقتصاد بانها مشكلة رئیسیة وتسبب الضغط علي الطبقات الضعیفة وحتي المتوسطة واضاف، انه حینما یواجه اقتصاد بلد مشكلة ما فان العدو یطمع وتنخفض مكانة ذلك البلد لذا یتوجب معالجة قضیة الاقتصاد بجدیة ولا یوجد ای طریق مغلق فی البلاد.
واشار سماحته الي ان الاعداء زادوا اجراءات الحظر لضرب الجمهوریة الاسلامیة واضاف، ان بعض المراقبین الدولیین یقولون بان اجراءات الحظر هذه لو كانت فی ای مكان اخر لوقعت تغییرات مهمة الا ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة مترسخة اعتمادا علي الشعب وهمم المسؤولین.
وفی جانب اخر من حدیثه اكد قائد الثورة بان حل القضایا والمشاكل الاقتصادیة یجب ان یوضع فی جدول اعمال المسؤولین بصورة جدیة وقال، ان اقتدار وسمعة البلاد یكمنان فی الاكتفاء الذاتی ولابد ان نبادر الي انتاج وتوفیر حاجات البلاد المهمة بانفسنا.
انتهي ** 2342