بمناسبة مرور 71 عاما علي النكبة..الفلسطينيون يخرجون في مسيرات حاشدة داخل الضفة الغربية وغزة

غزة/ رام الله/ 15 أيار/ مايو/ إرنا -خرج ابناء الشعب الفلسطيني اليوم الاربعاء في مسيرات حاشدة جابت شوارع الضفة الغربية وقطاع غزة، بمناسبة مرور 71 عاما علي يوم 'النكبة'؛ منددين في هتافاتهم بالاحتلال وجرائم الكيان الصهيوني بحق فلسطين وشعبه.

وشارك مئات الآلاف من الفلسطينيين في تظاهرات حاشدة علي طول الحدود الشرقية لقطاع غزة في خمس نقاط حددتها الهيئة العليا لمسيرات العودة كسر الحصار.
و وصل الفلسطينيون مع ساعات الظهيرة الي مخيمات العودة برفح، خان يونس، البريج، غزة والشمال للمشاركة في مليونية العودة وهم يرفعون اعلام فلسطين ويهتفون بحق العودة.
وأقامت الهيئة العليا خياما ضخمة لاستقبال اللاجئين فيما وصلت اعداد كبيرة الي الحدود ورشقوا جنود الاحتلال الصهيوني بالحجارة.
من جانب اخر، جنود الكيان الصهيوني النار وقنابل الغاز صوب المتظاهرين ما أدي الي اصابة عشرات الفلسطينيين بجراح نقلوا علي اثرها للمشافي؛ فيما اصيبت أعداد اخري بحالات اختناق جرت معالجتهم ميدانيا.
من جهته، اكد جميل مزهر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ان قضية اللجوء لا تسقط بالتقادم ولن تغيبها المخططات التصفوية وستبقي عدالة القضية الفلسطينية سيفا مسلطا علي الضمير العالمي.
ودعا مزهر في الكلمة المركزية خلال المسيرات، الي اعتبار فلسطين جوهر الصراع العربي الصهيوني، وانتهاج ستراتيجية قومية عربية لمواجهة مايسمي بـ 'صفقة القرن' التي تستهدف فلسطين وكل الاراضي العربية وتنهب خيراتها وشيطنة محور المقاومة لتمرير هذا المخطط.
واكد القيادي الفلسطيني ان ايقاذ شعلة الحرية في ضمير كل انسان فلسطيني وعربي ومسلم ضروري لحشد كافة طاقات الامة في معركة التحرير والحرية ومواجهة صفقة القرن وكل اشكال التطبيع.
ونوه مزهر بضرورة العمل علي الاستمرار في مسيرات العودة وتطويرها وتوسيعها وصولا الي انتفاضة شعبية شاملة وتصعيدها في وجه الاحتلال؛ مؤكدا علي رفض الفلسطينيين مقايضة القضايا الوطنية بملفات اقتصادية ما يستدعي تعزيز صمود المواطن الفلسطيني وتأسيس اقتصاد وطني مقاوم.
كما دعا الي استعادة الوحدة الوطنية واغلاق بوابة الصراع علي السلطة وهو ما يهدد مستقبل القضية الفلسطينية ويشجع العدو الصهيوني علي تجديد عدوانه ضد حقوق الشعب ومقدساته؛ مطالبا الامم المتحدة والهيئات الدولية والمؤسسات الحقوقية للوقوف امام مسؤوليتها الانسانية والاخلاقية، كما دعي بريطانيا للتكفير عن جريمتها بحق الشعب الفلسطيني.
وجدد مزهر في الذكري 71 للنكبة العهد للشهداء وللاجئين المشردين في اصقاع الدنيا، بأن 'يبقي المفتاح بيدنا والا نفرط في أي حق من الحقوق'.
هذا وأحيا الآلاف من ابناء الشعب الفلسطيني الذكري الـ 71 للنكبة في رام الله؛ كما خرجت مسيرات ممثالة في الخليل ونابلس وقلقيلة تؤكد جميعها علي حق العودة.
ودوت صفارة الإنذار في تمام الساعة 12:00 ظهراً، وقف خلالها المشاركون صامتين 71 ثانية، في دلالة رمزية علي مرور 71 سنة علي نكبة أبناء الشعب الفلسطيني وتهجيرهم القسري من بيوتهم وأراضيهم.
واتشحت المسيرة بالسواد، حيث ارتدي المشاركون قمصانا تحمل 'بوستر' النكبة ورفعوا الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء ومفاتيح العودة ولافتات تحمل أسماء القري المهجرة؛ مرددين شعارات تؤكد علي استمرار النضال الوطني حتي تحقيق الاستقلال والعودة.
**387/ ح ع**