' ظريف الطول ' .. حكاية فلسطينية تروي عشق الأرض ومقاومة الاحتلال

رام الله/ 18 أيار/ مايو/ إرنا -عادت حكاية ' ظريف الطول ' لذاكرة الشعب الفلسطيني بعد طول غياب لا قصة محكية أو قصيدة مغناة، بل علي شكل تمثال حديدي جسدتها أنامل الفنان الفلسطيني موسي أبو عصبه، للحفاظ علي التراث الفلسطيني الشعبي.

وحملت قصة ' ظريف الطول ' بين ثنايا أسرارها ورموزها إشارة وثيقة أصيلة عن تاريخ الفلسطينيين المقاومين منذ الانتداب البريطاني في فلسطين.
وأصبحت قصة ظريف الطول حكاية من حكايات التراث الشعبي وهي حدثت بالفعل وأضحت تروي علي مسامع الصغار والكبار من قبل أجدادهم وهي من أكثر الحكايات شيوعاً في تراث الشعبي الفلسطيني.
واستطاع الفنان أبو عصبه برفقة صديقه خلال شهرين من العمل المتواصل داخل احدي ورش الحدادة في قريته 'برقة ' شمالي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، إحياء شخصية ' ظريف الطول الشاب الوسيم المزارع والمحب لأرضه ويستميت في الدفاع عنها.
وقال أبو عصبه (55 عاما) ' إن هدفي الأساسي من فكرة التمثال المحافظة علي الزي الفلسطيني الذي يحاول الاحتلال سرقته فأحييت شخصية ظريف الطول وهو يرتدي الزي التقليدي الشعبي للفلاح الفلسطيني فيبدأ بالقمباز 'لباس الفلاح الفلسطيني وأجزائه المختلفة بدءا بالشكلة 'الثنية' وحزام الوسط واستواء التهديبة 'اطار القمباز' وبضعة قروش تظهر بجيبة.
وركز أبو عصبه خلال عمله إظهار العلاقة الكبيرة التي تربط ظريف الطول بأرضه الذي لا يعرف عشق غيرها بإمساكه 'شاغوبا' وهي أداة يستخدمها المزارع لجمع المحصول.
وأوضح أبو عصبه أن ظريف الطول لم تكن شخصية فلسطينية عادية حيث أنها رمزت للنضال والجهاد ، مبينا ' أن الشاب الوسيم جاء علي قرية فلسطينية وشارك أهلها في النضال والجهاد ضد الاستعمار البريطاني آنذاك '.
ويستعد أبو عصبه لنقل تمثال 'ظريف الطول' البالغ عرضه مترا واحدا وطوله نحو 220 سنتيمترا ويزن قرابة 160 كيلوغراما لنصبه في ميدان قريته الأيام المقبلة، وسط تأييد كبير من قبل أهل القرية للفكرة.
وحرص أبو عصبه من استخدام أجود أنواع الصلب في تشكيل التمثال حتي يتحمل عوامل الطقس المتقلبة.
وبين أبو عصبه أن تطويع الصلب ليس بالأمر السهل لأنه يحتاج قوة وعملا متواصل وسريع.
ويهوي أبو عصبه النحت والرسم منذ صغره وهو ما ساعده في تشكيل تمثال ظريف الطول، وأصبح يمارس مهنة الحدادة.
يذكر أن حكاية ظريف الطول من أجمل اللوحات التراثية الغنائية في فلسطين ومن النماذج الحكواتيه الشعبية التي لم يسقطها الفلسطينيون من ذاكرتهم علي مر العصور، كما أصبحت أهازيج 'ظريف الطول' من أشهر الأهازيج والتي تؤكد علي ثنائية الحب والوطن.
انتهي**387**2041**