محلل أمريكي: من المرجح طرد بولتون من البيت الأبيض

نيويورك/ 19 أيار/ مايو/ ارنا - قال الكاتب والصحفي الأمريكي المستقل 'دانيال لزار'، إن الرئيس الامريكي غاضب علي 'جون بولتون' بسبب أخطائه المتكررة، ومن المرجح أن يتم طرد مهندس العقوبات المناهضة لإيران من البيت الأبيض من قبل دونالد ترمب.

و في مقابلة حصرية مع ارنا اليوم الاحد اضاف 'دانيال لزار' ، ان الفجوة داخل حكومة ترامب تتصاعد بشأن ايران. سعي جون بولتون، مستشار الأمن القومي منذ بداية عام 2000، إلي تغيير النظام الإيراني، ولديه رؤية خطيرة للغاية، لكن ترامب معروف بانه يسعي دائما إلي العزلة.
وقال: هناك توتر بين الاثنين، لكن ترامب يشعر أنه بحاجة لبولتون لمواجهة الديمقراطيين، بولتون لديه أيضا علاقة وثيقة مع إسرائيل، لهذا السبب فان مكانة بولتون في البيت الأبيض بارزة.
و صرح مؤلف كتاب 'الحروب السرية الأمريكية': في الأيام الماضية، أصبح ترامب غير راض عن بولتون، الانزعاج الذي بدأ حول إيران كان بعد إخفاقات بولتون الأخري.
واشار لزار، الي ان بولتون دمر تماما سياسة حكومة ترامب ضد الحكومة الفنزويلية، أراد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بانقلاب لكنه لم يستطع. لا أحد مستعد دعم سياسة بولتون ضد مادورو.
وأشار إلي فشل البيت الأبيض في كوريا الشمالية والبرنامج النووي العسكري لبيونغ يانغ، مضيفا أن بولتون أراد أن يقطع المحادثات بين البلدين. لقد جعل من نفسه اضحوكة ومن المثير للاهتمام أن ترامب يعلم أن بولتون يحاول جره إلي الحرب.
و أكد الخبير في العلاقات الدولية أن ترامب كان يعارض باستمرار النزاع العسكري، وبالتالي أعتقد أن الاختلاف بينه وبين بولتون قد ازداد. رغم أننا لا ننكر إمكانية تضليل هذه الاختلافات واستمرار تهديد الحرب.
واشار مؤلف كتاب 'الثورة المخملية' الي ان الكثير من الشعب الامريكي بما فيهم انصار ترامب، يعارض اشعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط، وخاصة مع إيران، بلد يبلغ عدد سكانه 80 مليون نسمة.
وأضاف أن الحرب ستؤثر علي مناطق واسعة من الشرق الأوسط، وبالتأكيد يعرف ترامب أن تكلفة المغامرة العسكرية ضد إيران ستكون ثقيلة للغاية.
وردا علي سؤال حول مصير جون بولتون في البيت الأبيض، بعد ان تكشفت حقيقة أن حملة الضغط القصوي لا تجيب؟
أجاب لزار: إقالته ستكون متوقعة. لم يكن بولتون سيئاً بشأن إيران فحسب، ولكنه فشل أيضا في حالات أخري مثل فنزويلا. علي عكس التوقعات، لم تنسحب إيران من الاتفاق النووي واستمر نفوذها في المنطقة.
وقال الكاتب والصحفي الامريكي حول الضجة الأخيرة لحكومة الولايات المتحدة ضد إيران: تحذير الحكومة الأمريكية استند علي صور للقوارب الإيرانية المزودة بصواريخ. لكن مصادر المعلومات التي طرحت هذه الصور تثير التساؤلات، خاصة أنه كان من الممكن تسريبها في سياق الاشتباك العسكري مع إيران.
وفي إشارة إلي الخلاف بين بريطانيا والولايات المتحدة حول ما يسمي بالتهديدات الإيرانية في العراق، قال الصحفي الامريكي : إن الحلفاء الأوروبيين لامريكا رفضوا أيضا هذه المزاعم الاستخباراتية غير المبررة.
انتهي** 2344