السلوك الأمریكی غیر المشروع هو اختبار للعالم

إسلام آباد/ 20 أیار/ مایو/ ارنا - قال سفیر الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة فی باكستان، فی إشارة إلي عدم احترام واشنطن للمعاییر الدولیة، إن الرأی العام فی البلدان الحرة والمستقلة بالعالم یواجه اختبارا جادا للسلوكیات الأحادیة والخطیرة من قبل الولایات المتحدة.

وأضاف 'مهدی هنردوست' فی مقال، كان له ردود أفعال واسعة فی وسائل الإعلام الباكستانیة : أولویة الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة هی التنمیة الاقتصادیة والصناعیة ، معتمدة علي القدرات المحلیة والتنمیة الإقلیمیة. وأشار إلي أن وصول إیران إلي الدورة الكاملة لإنتاج الوقود النووی هو أحد الإنجازات الفخمة التی تم تحقیقها دون الحاجة للأجانب والاعتماد فقط علي قدرة الشباب والعلماء الإیرانیین.

وقال : لم تُستخدم هذه التكنولوجیا مطلقا لاستهداف وتهدید الآخرین أو انتاج الأسلحة، لأن ذلك یتعارض مع مبادئ الفكر الإسلامی، و فتوي قائد الثورة الإسلامیة فی حرمة استخدام أسلحة الدمار الشامل وحظرها.

وكتب سفیر إیران فی إسلام آباد: ومع ذلك ، فإن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، وافقت وبحسن نیة واحترام كامل للمعاییر الدولیة، ومن خلال الدبلوماسیة والتفاوض، و تعهدت طواعیة بالتقلیل من استخدامها للتكنولوجیا النوویة لتقلیل الضغوط السیاسیة والعقوبات الاقتصادیة ورفع الحظر.

وصرح بان الاتفاق النووی اتفاق متعدد الجوانب ومفصل ومتوازن تم الاتفاق علیه بعد سنوات من المفاوضات الفنیة والمعقدة. لكن قبل عام، انسحب رئیس الولایات المتحدة من جانب واحد دون فهم القیمة القانونیة والأهمیة السیاسیة لهذه المعاهدة، وان الاجراء الامریكی وضع نهایة لجمیع آمال المجتمع الدولی فی اهمیة التفاوض واحترام الدول لمبدأ الحل السلمی للنزاعات الدولیة سیاسیا (الفصل 6 من میثاق الأمم المتحدة).

وتسائل، إنه ماذا یمكن ان یفسر للرأی العام المستقل فی العالم، انسحاب الولایات المتحدة من جانب واحد من اتفاق دولی متعدد الأطراف تم التفاوض علیه بعد 10 سنوات، سوي عدم الاحترام وانتهاك المعاییر والقواعد المقبولة دولیا.

وقال السفیر هنردوست، انه بعد زیادة العقوبات والضغوط علي إیران، وعدم تنفیذ الالتزامات فی الوقت المناسب من قبل أطراف أخري، فإن ایران اتخذت قرارها بمراجعة وخفض تنفیذ التزاماتها، و كان قرارا وطنیا و لم یكن من قبل طرف أو مجموعة معینة. كما ان الحكومة دخلت المفاوضات بدعم من شعبها، وطالبت فی مقابل تعلیق جزء من منشآتها ومعداتها النوویة، التزام الأطراف الغربیة برفع العقوبات.

وأضاف السفیر الإیرانی فی باكستان أن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، وعقب إبرام الاتفاق، تصرفت بشكل صارم وفقا لهذا الاتفاق ومعاییر التفتیش للوكالة الدولیة للطاقة الذریة وأثبتت التزامها بأحكام الاتفاق. لم تتخلي إیران عن الوفاء بالتزاماتها أبدا. لكن امریكا وبسحق القانون الدولی، لم تكتفی فقط بالانسحاب من الاتفاق النووی من جانب واحد، ولكن من خلال استعادة عقوباتها الأحادیة وغیر القانونیة، ألغت أی احتمال للتسامح والأمل فی التفاوض. ومع صمت المجتمع الدولی ضد مثل هذه الأعمال الأمریكیة، أصبحت الأحادیة الیوم شرطا خطیرا جدا علي السلام والأمن الدولیین.

وقال سفیر إیران فی باكستان إن وجود الأسطول العسكری الأمریكی فی الخلیج الفارسی لیس بالأمر الجدید. علي مدي عقود حتي الآن، نشرت الولایات المتحدة سفنها الحربیة فی الخلیج الفارسی باتباع نهج تدخلی، وباتت تهدد الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.

وقال متسائلا: هل نشرت الجمهوریة الإسلامیة قواعد عسكریة حول حدود الولایات المتحدة؟ الآن یطرح هذا السؤال من الذی یدق طبول الحرب؟ من یهدد من ؟ الحدود حول إیران ملیئة بالقواعد العسكریة والقوات الأمریكیة. ألیس هذا تدخلا وبلطجة؟
وصرح بإن الخلیج الفارسی قد یكون بالتأكید منطقة مائیة تنعم بالسلام والصداقة. دول الخلیج الفارسی المستقلة لدیها القدرة الكافیة لتوفیر السلام والأمن فی الخلیج الفارسی فی سیاق التعاون الإقلیمی.
انتهي** 2344