مصادر أمنیة عراقیة: تفجیر الخضراء.. تمهید للخطوات الأمیركیة التالیة

بغداد/20 أیار/مایو/إرنا- أكدت مصادر أمنیة مقربة من قوات المقاومة العراقیة، ان التفجیر الذی إستهدف المنطقة الخضراء فی بغداد مساء أمس الأحد، كان عملا صبیانیا ساذجا قامت به أمیركا نفسها فی سیاق إیحاءاتها بانعدام الأمن فی العراق وهو خطة ترمی الي التمهید لخطوات واشنطن التالیة فی العراق والمنطقة.

وعلي خلفیة حادث إصابة منطقة الخضراء فی بغداد مساء أمس الأحد بقذیفة كاتیوشا، صرحت هذه المصادر الأمنیة لمراسل إرنا، ان توقیت وقوع الحادث ونوعیته وطریقة تغطیته والتطرق الیه من قبل وسائل الإعلام الأمیركیة والغربیة كلها تعزز هذه الفرضیة، أن أمیركا قامت بهذا الإجراء فی سیاق إیحاءاتها بانعدام الأمن فی العراق وبهدف الضغط علي حكومة هذا البلد فی سبیل مواكبته لسیاساتها المناوئة لإیران.
وأضاف أحد هذه المصادر الأمنیة المقربة من حركة المقاومة الإسلامیة فی العراق (النجباء)، ان أساس هذا الحادث وطریقة الإعلان عنه من قبل السفارة الأمیركیة وتغطیته بواسطة وسائل الإعلام لهذا البلد وطرح هذه المزاعم علي الفور من وقوع الحادث، بأن السفارة الأمیركیة كانت هی الهدف من إطلاق قذیفة كاتیوشا، كلها أمور مثیرة للشكوك والتساؤلات.
وتابع هذا المصدر الأمنی: لدینا معلومات موثوقة بأنه لم تفعل ذلك أی من فصائل المقاومة الإسلامیة وحتي الأطیاف القریبة لها، ومن الناحیة الأخري، لا توقیت الحادث ولا ظروف وقوعه ولا طبیعة هذا العمل، لا تمت بأی صلة لاستراتیجیات فصائل المقاومة ونهجها.
وأردف هذا المصدر، ان كافة فصائل المقاومة الإسلامیة فی العراق تعمل حالیا تحت قیادة الأركان العامة للقوات المسلحة العراقیة وانها لا تقوم بأی عمل خارج عن نطاق الإطار الرسمی المحدد، لكنه إذا ما ألقینا نظرة الي تاریخ إجراءات فصائل المقاومة العراقیة، فلم تكن إجراءاتها فی أی وقت مضي، صبیانیة وساذجة وهشة بهذا الشكل.
وقال، ان التجارب السابقة فی مجال العمل الجهادی بمختلف المناطق (بالعراق)، أثبتت بأن هجمات فصائل المقاومة تستهدف العدو دوما وهی دقیقة وشاملة وحاسمة، فضلا عن انها شفافة دوما وتأتی بعد إعلان مسبق وان فصائل المقاومة لا تقوم باجراءات مستمیتة ومثیرة للشكوك من هذا القبیل.
وفی سیاق متصل، أكد المتحدث باسم مجموعة أخري من المقاومة الإسلامیة فی العراق، فی حوار مع مراسل إرنا، أكد: أن هذا العمل لم یكن بالتأكید من جانب فصائل المقاومة العراقیة؛ مبینا أن جمیع الظروف الداخلیة فی العراق والمنطقة تظهر بأن الولایات المتحدة وفی سیاق تعزیز سیاسة التوتر التی تتبعها، تحتاج إلي ثمة تدابیر تؤدی الي تأزیم الأجواء أكثر فأكثر؛ خاصة بهدف إثارة التخویف من جبهة المقاومة والجمهوریة الإسلامیة.
وأضاف، ان أمیركا منذ أشهر بدأت باثارة الشائعات حول فصائل المقاومة الإسلامیة فی العراق والمحاولة لتشویه سمعتها وانه لمن الطبیعی أن تقوم باتخاذ إجراءات ساذجة كهذه فی الظروف المتأزمة الراهنة بالمنطقة وأن تتشبث بمزاعم تهدید سفارتها أو الهجوم علیها من قبل المقاومة الإسلامیة فی العراق.
وأردف هذا المصدر المطلع: یعلم الصدیق والعدو جیدا بأنه إذا ما أرادت فصائل المقاومة الإسلامیة القیام باجراء كهذا، فلن یكون علي هذا المستوي وعلي هذا النطاق وهی قد أثبتت ذلك من خلال إجراءاتها فی مواجهة المحتلین منذ العام 2003 ولحد الآن وكذلك علي ساحة مكافحة الدواعش.
وأكد، ان توقیت التفجیر وظروف وقوعه تظهر بأن هذا العمل لا یمكن القیام به الا من قبل الأمیركیین أنفسهم وعملائهم أو أطراف أخري ترمی الي توریط أمیركا فی حرب مع إیران.
وفی معرض الإشارة إلي تصریح المتحدث باسم قیادة العملیات المشتركة فی العراق، فیما یخص إصابة القذیفة بالقرب من نصب 'الجندی المجهول' بمنطقة الخضراء وعدم إحداثها أی أضرار، قال المصدر: ان مكان إصابة القذیفة یبعد عن جدار السفارة الأمیركیة بنحو كیلومترین إلي ثلاثة كیلومترات، بینما یعلم الجمیع، بأن السفارة الأمریكیة تستغل مساحة كبیرة، وإذا ما أرادت فصائل المقاومة استهداف السفارة، فمع المعلومات الدقیقة التی تمتلكها عن المنطقة ومبانی السفارة، فإنها ستكون قادرة علي القیام بذلك بسهولة ولما اكتفت باطلاق قذیفة واحدة بالتأكید.
كما أشار هذا المصدر الي أحداث مماثلة بما فی ذلك الإعلان عن سقوط ثلاث قذائف هاون صیف العام الماضی علي أرض متروكة داخل المنطقة الخضراء؛ قائلا انه علي الرغم من بعد مسافة سقوط هذه القذائف عن السفارة الأمیركیة وعدم وجود أی أدلة تثبت صحة المزاعم الأمیركیة، لكن واشنطن استغلت هذا الحادث سیاسیا، بما فی ذلك قام وزیر الخارجیة الأمیركی مایك بومبیو بتهدید إیران وفصائل المقاومة الفلسطینیة عقب الحادث.
إنتهی**أ م د