سیاسة إیران تتمثل فی تعزیز السلام والإستقرار بالمنطقة

مدرید/21 أیار/مایو/إرنا- أكد السفیر الإیرانی لدي إسبانیا 'حسن قشقاوی' خلال إجتماع تحت عنوان 'السیاسة الخارجیة لإیران فی ظل التطورات الإقلیمیة'، ان توجه الجمهوریة الإسلامیة یتمثل فی تعزیز السلام والإستقرار بالمنطقة.

وقدم قشقاوی خلال هذا الإجتماع الذی انعقد فی كلیة الصحافة بجامعة كمبلوتنسی فی مدرید، قدم شرحا عن الأوضاع السیاسیة فی منطقة غرب آسیا إبان إنتصار الثورة الإسلامیة فی إیران، لا سیما المنافسات بین أمیركا والإتحاد السوفیتی آنذاك فی أفغانستان، والسیاسات والإجراءات الأمیركیة المدمرة فی هذا البلد؛ مبینا انها كانت العامل الرئیس لنمو التطرف وانعدام الإستقرار وزیادة إنتاج المخدرات والحد من إرساء السلام والإستقرار والهدوء فی هذا أفغانستان والمناطق المحیطة بها.
وتابع، ان الجمهوریة الإسلامیة من الجانب الآخر ومنذ إنتصار ثورتها، انتهجت ستراتیجیة تعزیز السلام والمساعدة علي تقدم أفغانستان بوصفها دولة جارة وهی ما زالت تسیر علي هذا النهج.
وأشار قشقاوی الي إجراءات وتضحیات الجمهوریة الإسلامیة فی مسار مكافحة الإرهاب فی سوریا والعراق والمساعدة علي إرساء السلام والإستقرار فی هذین البلدین؛ مؤكدا ان الحرب وإراقة الدماء والتشرید الذی یعانی منه الیوم أبناء شعوب منطقة الشرق الأوسط هو نتیجة للسیاسات والإجراءات المدمرة للساسة الأمیركیین؛ لافتا الي أن التداعیات الناجمة عن المشاكل المفتعلة فی المنطقة، طالت أقصي أوروبا أیضا.
كما أشار السفیر الإیرانی فی مدرید الي التطورات الأخیرة علي الساحة الیمنیة؛ منوها الي جهود الجمهوریة الإسلامیة لإرساء الهدوء فی هذا البلد؛ لا سیما فی إطار مشروع إیران لإرساء السلام فی الیمن المكون من أربع فقرات وأضاف، ان الدول الغربیة وبعد سنوات من إهمال هذا المشروع المنطقی المقترح من جانب إیران، قاموا بمتابعة محاوره الرئیسة فی إطار مباحثات ستوكهولم للسلام؛ مؤكدا دعم إیران لهذا المسار.
وفی جانب آخر من تصریحاته، أشار قشقاوی الي الحل المنطقی والدیمقراطی المقترح من قبل إیران للقضیة الفلسطینیة عن طریق الرجوع الي أصوات كافة أهالی فلسطین المحتلة بمن فیهم الفلسطینیین المشردین من وطنهم؛ الحل الذی ترفضه أمیركا والكیان الصهیونی رغم مزاعمهم بأنهما یتمتعان بالدیمقراطیة.
وفی جانب آخر من تصریحاته، أشار الي الإتفاق النووی مع 1+5 والإنسحاب اللا قانونی لأمیركا من هذا الإتفاق والذی تلاه إعادة الحظر أحادی الجانب ضد الشعب الإیرانی وأكد أن أمیركا وعلي العكس من مزاعمها حول توفر إمكانیة تجارة الأدویة والإحتیاجات الأساسیة مع إیران، الا انها لم تسمح بایصال أبسط المساعدات المالیة وإرسال الأدویة والمساعدات الإنسانیة الي المنكوبین بالسیول فی مختلف مناطق البلاد، فی حین واجهت أجزاء كبیرة من عدة محافظات فی إیران، الكثیر من المعاناة اثر الفیضانات الأخیرة ویوجد هناك عدد كبیر من المرضي بمن فیهم نساء وأطفال، الذین هم بأمس الحاجة الي الأدویة والمساعدات النقدیة والعینیة.
إنتهی**أ م د