٤ يونيو ٢٠١٩ - ١٩:٢٣
Journalist: 1868
رمز الخبر 83341366
٠ Persons
قائد الثورة: جبهة المقاومة اليوم اقوى من اي وقت مضى

طهران / 4 حزيران / يونيو /ارنا- اكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي بان احياء يوم القدس العالمي جرى في اكثر من 100 دولة رغم الخبث الاميركي وخيانة بعض القادة العرب، واعتبر جبهة المقاومة اليوم بانها اقوى من وقت مضى وقال، ان هزائم اميركا في لبنان والعراق وسوريا وفلسطين هي مظهر لاقتدار جبهة المقاومة.

وفي كلمته اليوم الثلاثاء خلال مراسم احياء الذكرى الثلاثين لرحيل الامام الخميني (رض)، قال سماحة القائد، انه خلال الاعوام الثلاثين الماضية ورغم الكثير من المحاولات والممارسات الشيطانية التي استهدفت ذكرى واسم الامام ومبادئه وفكره ونهجه في الادارة العامة للجمهورية الاسلامية الايرانية لكن الحقيقة ان جاذبية الامام لم تقل بل كانت لها امتدادات اكبر ايضا واحد مؤشرات ذلك هو هذا الحضور الجماهيري العظيم في عصر هذا اليوم من ايام رمضان المبارك.



*يوم القدس العالمي



واضاف، انه ورغم خبث اميركا وخيانة بعض القادة العرب الا ان مراسم احياء يوم القدس العالمي جرت في اكثر من 100 دولة بما يؤشر الى مدى جاذبية الامام التي مازالت قائمة بعد مضي 30 عاما على رحيله، ولا يمكن لاي جاذبية اخرى ان تضاهيها، ومن هنا فانني اوجه الشكر والتقدير للمشاركة المهيبة للشعب الايراني في تلك المراسم.



*خصال الامام الراحل



وعن السر في جاذبية الامام الراحل، لفت سماحته الى الخصال البارزة الكثيرة التي كان يحظى بها والتي قلما تجتمع في شخص واحد ومنها الشجاعة والحكمة والتدبير والتقوى والحب لله ومقارعة الظلم والاستكبار ونصرة المظلومين والمناداة بالعدالة والصدق مع الشعب والجهاد الدائم في سبيل الله.



واعتبر قائد الثورة الاسلامية المقاومة والصمود من خصال الامام الراحل وقال، ان الامام صمد في مرحلة النضال بقوة ومن دون اي تراجع وواصل نهج المقاومة والصمود بعد انتصار الثورة ايضا.



واضاف، ان التهديد والترغيب والترهيب لم تؤثر في الامام مطلقا ولم يكن باستطاعة العدو الاخلال بحساباته المبنية على بينات دين الاسلام المبين.



وقال، ان كلام الامام مستلهم من صلب الدين والقرآن ومن البديهي ان يكون هنالك اعداء الداء في العالم لهذا الامر لذا فقد بدات العداوات للثورة الاسلامية منذ يومها الاول.



واكد سماحته انه كلما تمسكنا نحن الشعب الايراني بالمقاومة وتقدمنا الى الامام ونجحنا فقد تشجع الاخرون ايضا على المقاومة واضاف، انهم (الاعداء) يريدون منا ان نتخلى عن مبادئنا ونرفع ايدينا بالاستسلام وبما اننا لا نفعل ذلك فانهم يعادوننا.



واعتبر السبب في اختيار المقاومة من جانب الامام الراحل بانه سبب منطقي وعقلاني وعلمي وديني بطبيعة الحال واشار الى اجزاء هذا المنطق واضاف، ان جزءا منه هو ان المقاومة رد طبيعي من قبل اي شعب حر وشريف امام التهديد والغطرسة، والثاني هو ان المقاومة تؤدي الى تراجع العدو على النقيض من الاستسلام، والجزء الثالث من منطق المقاومة هو ان المقاومة لها ثمن الا ان ثمن الاستسلام اكبر من ثمن المقاومة.



واعتبر اقبال الشعوب على طريق الامام الخميني (رض) اي المقاومة بانه ذاتي الطابع واضاف، انه في هذا الطريق لم تفرض الجمهورية الاسلامية الايرانية اي شيء على الشعوب كمراسم او مسيرات يوم القدس العالمي لهذا العام والتي جرت في اكثر من 100 دولة باختيار الشعوب ذاتها.



واشار الى ان كلمة "المقاومة" هي كلمة مشتركة ومقبولة من قبل جميع الشعوب في غرب اسيا واضاف، بطبيعة الحال فان البعض لا يجرؤ على الدخول الى الساحة الا ان الكثيرين هم الان متواجدون في الساحة.



*جبهة المقاومة



واعتبر جبهة المقاومة اليوم بانها اقوى من وقت مضى واضاف، ان هزائم اميركا في لبنان والعراق وسوريا وفلسطين هي مظهر لاقتدار جبهة المقاومة.



واعتبر مقاومة الشعب الايراني المستمرة ونجاحات وتقدم الجمهورية الاسلامية الايرانية امرا مشجعا للشعوب الاخرى لاتخاذ نهج المقاومة واضاف، ان الخبراء وبعض المحلليين الاميركيين قد اقروا بهذه الحقيقة.



واكد قائد الثورة بان صمود وتغلب الشعب والجمهورية الاسلامية على الصعوبات والعقبات يعد من اهم اسباب عداء الاميركيين واضاف، انهم يريدون ان يرفع الشعب الايراني يديه مستسلما امام الغطرسة وبما انه لا يرضخ لهذا الذل فان المستكبرين يعادوننا.



*النظام السعودي والخنوع امام الاستكبار



واعتبر النظام السعودي مثالا للاستسلام والخنوع امام الاستكبار واضاف، ان الحكومة السعودية تدفع الثمن وتتخذ الموقف وفق رغبات اميركا لكنها مع ذلك تتلقى الاهانة منها ايضا ويتم نعتها بـ "البقرة الحلوب".



واكد بان "امكانية المقاومة امام القوى الكبرى" تعد من اجزاء منطق المقاومة في فكر الامام الراحل.



واعتبر سر ديمومة الجمهورية الاسلامية الايرانية هو نهج المقاومة والصمود واستثمار الطاقات الداخلية اضاف، ان التقييم الصحيح لجبهة المقاومة يشير الى ان هذه الجبهة اليوم في المنطقة وحتى ابعد من المنطقة هي في اكثر اوضاعها انسجاما وهذه حقيقة يجب اخذها بنظر الاعتبار في الحسابات.



*افول اميركا في مختلف الاصعدة



واشار آية الله الخامنئي الى ان الاحصائيات الرسمية تشير الى افول اميركا الاقتصادي وانخفاض مذهل في تاثير اميركا على الاقتصاد العالمي واضاف، انه من الناحية السياسية يشهد اقتدار اميركا الافول ايضا حيث ان انتخاب شخص بخصال ترامب يعد اوضح وافضل مؤشر لافول اميركا السياسي.



وقال، ان تسليم مصير سكان اميركا البالغ اكثر من 300 مليون نسمة الى شخص هنالك شكوك جادة حول توازنه الفكري والنفسي والاخلاقي مؤشر واضح على افول اميركا السياسي والاخلاقي.



واعتبر سماحته ان من مؤشرات سقوط اميركا الاخلاقي هو دعم حكومتها لجرائم الكيان الصهيوني الغاصب في الاراضي المحتلة وكذلك دعم جرائم عدد من الدول ضد اليمن وقتل شعبه الآمن، لافتا الى ان اميركا تعاني من الكثير من المشاكل الاجتماعية ايضا ومنها ارتفاع معدلات القتل والجريمة والمجاعة والادمان على المخدرات والعنف وفي مثل هذه الظروف ينبغي القول للرئيس الاميركي الذي يبدي على الظاهر حرصه على الشعب الايراني ويتمنى له السعادة فليذهب ويحل مشاكل بلاده ان استطاع.



*لا نواجه طريقا مغلقا



واوضح سماحته انه من الصحيح ان ايران تعاني اليوم مشاكل اقتصادية حيث يسعى المسؤولون لحلها قدر الامكان الا ان الموضوع المهم هو اننا لا نواجه طريقا مغلقا بل على العكس من ذلك نحقق التقدم ايضا.



*الهدف من المقاومة



واعتبر سماحته الهدف من المقاومة هو الوصول الى نقطة الردع في مختلف الاصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية واضاف، انه علينا ان نصل الى النقطة التي يتخلى ويياس العدو من العدوان على الشعب في جميع المجالات.



وقال قائد الثورة، اننا وفي القطاع العسكري قد بلغنا حدا كبيرا من مستوى الردع وان اصرار الاعداء على القضايا الدفاعية والصاروخية هو حرمان البلاد والشعب من قوة الردع وهم بطبيعة الحال لن يتمكنوا ابدا من تحقيق هدفهم هذا.



*شروط الاستمرار في الحركة الناجحة



وذكر سماحته عدة شروط للاستمرار في الحركة الناجحة للجمهورية الاسلامية الايرانية وقال، ان مواجهة القضايا والاعداء يجب ان تكون "شجاعة وليس خائفة" و"متفائلة وليس يائسة" و"مبدعة وليست انفعالية" و"عقلانية وحكيمة وليست سطحية ونابعة عن مشاعر آنية".



واعتبر "التنبه الى خدعة العدو لاضعاف فكر المقاومة" شرطا اخر اكد عليه القائد واضاف، ان فكر المقاومة هو السلاح الامضى لاي شعب لذا فان العدو يسعى لسلب هذا السلاح من يد الشعب الايراني عبر بث الشكوك والايحاء بعدم الجدوى وعدم امكانية المقاومة، لذا يتوجب صون فكر المقاومة من خدع العدو.



*التذاكي السياسي الاميركي



واشار آية الله الخامنئي الى انواع خدع الاعداء واضاف، انهم يمارسون التهديد احيانا والترغيب احيانا اخرى كتصريح الرئيس الاميركي الاخير الذي قال بان ايران يمكنها بقادتها الحاليين تحقيق انجازات كبرى ! اننا لا نريد الاطاحة بكم ومستعدون للقبول بكم ، لذا لا تشعروا بالقلق.



ووصف قائد الثورة اجراء الاميركيين هذا بانه نوع من الـ "تذاكي سياسي" واضاف، بطبيعة الحال فان هذا الكلام صائب لو بذل قادة ومسؤولو ايران الحاليون الهمة وشمروا عن سواعدهم وجاهدوا ولم يكلوا ليل نهار وتعاضدوا وتعاونوا واستخدموا الامكانيات بافضل صورة ممكنة فمن المؤكد ولاشك ان البلاد ستحقق المزيد من التقدم الا ان شرط التقدم هو ان لا يقترب الاميركيون.



 واكد قائد الثورة بان التذاكي السياسي من قبل الرئيس الاميركي سوف لن يخدع المسؤولين والشعب الايراني واضاف، لا ينبغي السماح للاميركيين ان يقتربوا ، فاينما وطات اقدامهم وقعت الحرب واقتتال الاشقاء او الفتنة او الاستغلال والاستعمار والاهانة.



وقال، ان الشعب متواجد في الساحة ولابد من مواصلة هذا التواجد لان التواجد الشعبي كما في يوم القدس يخل بحسابات العدو تماما.



*التاكيد على الاقتصاد



واكد سماحته على مسؤولي البلاد التركيز على قضية الاقتصاد واضاف، ان القضايا الثقافية والامنية مهمة جدا ايضا الا ان القضايا الاقصادية والمعيشية اكثر ملامسة للواقع وهي تؤثر في الوقت ذاته على الثقافة والامن.



واعتبر ان هنالك عددا من المواضيع ذات اهمية مضاعفة في الاقتصاد واضاف، ان "ازدهار الانتاج" و"قيمة العملة الوطنية" و"تحسين اجواء العمل" و"فصل ميزانية واقتصاد البلاد عن بيع خام النفط" و"تحويل تدخل الدولة في الاقتصاد الى التوجيه والمراقبة" و"قطع ايدي الفاسدين الاقتصاديين اي المختلسين واللصوص والارهابيين الاقتصاديين والمهربين القساة عن اقتصاد البلاد" تعد من ضمن القضايا الرئيسية التي ينبغي ان يركز عليها المسؤولون ويجتنبوا القضايا الهامشية والفرعية.



كما اكد سماحته على "التضامن الوطني" و"وضع النزاعات السياسية والفئوية جانبا" باعتبارهما من القضايا المهمة الاخرى.



انتهى ** 2342


تعليقك

You are replying to: .
6 + 7 =