لسنا حياديين تجاه سياسات الحصار والتجويع الذي يتعرض له الشعب الايراني المسلم والشقيق

بغداد/5 حزيران/يونيو/ارنا-جدد رئيس تحالف الإصلاح والإعمار زعيم تيار الحكمة الوطني، السيد عمار الحكيم، رفضه لسياسات الحصار والتجويع الذي يتعرض له الشعب الايراني المسلم والشقيق، مؤكدا نحن في العراق نعرف اكثر من أي بلد آخر ماذا يعني حصار الشعوب.

وقال السيد عمار الحكيم في خطبة صلاة العيد التي أقيمت بمكتبه في بغداد، اليوم الأربعاء، : "لقد أشرنا سابقا بأن العراق يقع في قلب الصراع الأمريكي الإيراني، لما يمتاز به من موقع جيوسياسي فاعل ومؤثر، وما يحمله من ارث تاريخي يحتم عليه دوراً ريادياً في مواجهة الأزمات التي تعصف بالمنطقة".
واضاف: "وهنا لابد من الإشارة إلى عدة أمور، أولا: الانطلاق من سياسة وطنية مستقلة.. قائمة على المصالح العليا للعراق، فالعراق سيد نفسه، ولا يمكن أن يكون تحت ظل المواقف التابعة أو الموجهة، لنا مصالحنا وأمننا الوطني، كما لغيرنا مصالحه وأمنه الوطني الخاص، وليس بالضرورة أن تكون تلك المصالح متقاطعة،  بل يمكن أن تكون متبادلة ومتشابكة ما دام الهدف نابعاً من استقرار المنطقة وحفظ أمنها وسلامة شعوبها"، موضحا "فلا يمكن الاستمرار بسياسة الحروب والنزاع والصراع في منطقتنا، و قد عانينا كثيرا ودفعنا ثمنا باهضا من الحروب الطويلة، والحصار الاقتصادي المقيت، وسياسات الغزو والاحتلال، وآخرها مآسي الارهاب والتطرف الممول والمنظم الذي استهدف قرانا ومدننا الامنة، فنحن في حرب مستمرة منذ خمسين عاماً وان تعددت اشكالها".
وأكد السيد عمار الحكيم "لقد آن الأوان للنظر إلى المستقبل بعين التجارب التي مرت بنا، وأن نعي محيطنا الخارجي ونتصالح مع تعقيداته التاريخية المركبة، ونتطلع إلى الفرص التي تقف بانتظارنا، والتي يُمكن استثمارها جيدا في حال قدمنا مصلحة العراق، وتجاوزنا عقد الخلاف والتناحر".
وشدد "نقولها بوضوح لسنا حياديين تجاه سياسات الحصار والتجويع الذي يتعرض له الشعب الايراني المسلم والشقيق بعقوبات آحادية مستنكرة، ونحن في العراق نعرف أكثر من أي بلد آخر ماذا يعني حصار الشعوب بعد المرارة التي تحملها شعبنا في تسعينيات القرن الماضي" .
وفي النقطة الثانية أشار الحكيم إلى "توحيد بوصلة القرار العراقي الداخلي، وفق الثوابت الوطنية للدولة"، مؤكدا "فلا يمكن مواجهة التحديات الخارجية والداخلية مع اختلاف التشخيص والمعالجة لدى الطبقة السياسية، لذا لابد من دعم أي جهد سياسي يعمل على تقوية جهاز الدولة ويحفظ هيبتها ويعزز استقلال قرارها الوطني، وعدم السماح مطلقا لأي تصرفات غير مسؤولة أو غير منضبطة في الساحة المحلية تخرج عن هذا السياق، فتوحيد البيت الداخلي، يعتبر أولوية وطنية وهو مقدمة أساسية لإنجاح مسار السياسة الخارجية المعتدلة للعراق".
وتابع "وهنا نود الإشادة والدعم لما يقوم به فخامة رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح من جهود وطنية تسعى لتوحيد وبلورة رؤية وطنية جامعة بين القوى السياسية، وأملنا كبير في استجابة المعنيين لذلك وتقديم المصلحة الوطنية العليا للبلد".
وحث في النقطة الثالثة على "مواصلة الانفتاح الدولي، وترسيخ المشتركات والمصالح المتبادلة"، مشددا "لابد من الحفاظ على المنجز السياسي المتحقق على الصعيد الإقليمي والدولي، في الانفتاح والتواصل مع الجميع".
وحذر رئيس تحالف الاصلاح والاعمار العراقي قائلا "حذار من الانجرار إلى سياسات غير حكيمة قد تعرض العراق إلى عزلة دولية، وحينها نكون قد رجعنا إلى المربع الأول الذي ابتدأنا منه"، لافتا أن "مفهوم الانفتاح والتواصل الدولي، يتطلب تضامنا وطنيا من جميع الجهات، وهو ما يتطلب خطابا وسلوكا موحدا، يعي ويدرك الأولويات الوطنية والمصالح العليا للبلد، وأن الانفتاح والتواصل الدولي، لا يعني تغييب الإرادة العراقية في اتخاذ المواقف الحاسمة تجاه ما نؤمن به من ثوابت وقيم نبيلة وسامية".
واستطرد "لا يمكن تحقيق الريادة العراقية من دون مواقف شجاعة وواضحة تجاه أزمات المنطقة انطلاقا من مصالح العراق العليا، ومراعاة المصالح المتبادلة والمتشابكة مع دول الجوار من الاشقاء والأصدقاء".


وأشار إلى أن "مصلحة العراق تقتضي تعميق العلاقة مع الدول الشقيقة والصديقة والعمق العربي والجوار الإسلامي والمجتمع الدولي، ولا يمكن أن نكون طرفا في أي محور تصادم، كما لا يمكن ان نقف متفرجين في الوقت ذاته حينما يتعلق الامر بمصالح العراق وأمنه القومي".


انتهى** ع ص**2041**

تعليقك

You are replying to: .
6 + 1 =