وزير الخارجية الالماني من بغداد: نؤكد التزام المانيا واوروبا بالاتفاق النووي

بغداد/9 حزيران/يونيو/ارنا-أعرب وزير الخارجية الالماني ھایكو ماش، الذي يزور بغداد عن قلق المانيا البالغ واهتمامها الكبير بإستقرار الأوضاع في المنطقة وعزمه على زيارة طهران خلال الايام المقبلة للتباحث حول هذا الموضوع والتأكيد للمسؤولين الايرانيين على التزام المانيا واوروبا بالاتفاق النووي، فيما جدد العراق موقفه الثابت من الازمة في المنطقة.

وذكر بيان رئاسي عراقي، السبت، ان الرئيس العراقي برهم صالح "رحب بالوفد الزائر، وأكد خلال لقائه وزير الخارجية الالماني، أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين، واستثمار الفرص المتاحة لتوطيد التعاون الثنائي تحقيقاً للمصالح المشتركة، خصوصاً في القطاعات الاقتصادية والصناعية".



وشدد الرئيس صالح "على رغبة العراق الجادة بضرورة تنسيق المواقف مع الدول الأوروبية بشأن العديد من القضايا المهمة والتطورات على الساحتين الاقليمية والدولية، مجدداً موقف العراق الثابت تجاه أزمات المنطقة".



وأوضح الرئيس العراقي، ان "تأسيس النظام الاقليمي المستقر، وتعزيز التكامل الدولي الإيجابي، والاعتراف بالمصالح المتبادلة هو السبيل لابعاد البلاد والمنطقة عن شبح الصراعات".



وأضاف، ان "العراق جزء أساسي من عمقه العربي والإسلامي، ولا يمكن التخلي عن مسؤوليات هذا الدور وفق مبدأ المصالح المتبادلة والمتشاركة في تحقيق الأمن والسلم بالمنطقة".



وتابع صالح "سنستمر في توحيد الجهود الرامية الى اعتماد لغة الحوار البنّاء، والابتعاد عن منطق التدخل بشؤون الدول، مؤكداً أهمية دور ألمانيا في دعم جهود تحقيق السلام وتخفيف حدة التوتر في المنطقة حتى تنعم شعوبها بمستقبل افضل ومزدهر".



بدوره، جدد ماس التزام الحكومة الالمانية بدعم العراق في المجالات كافة، وحرصها على المضي بتوسيع آفاق التعاون الثنائي بين البلدين، مشيداً بدور العراق المحوري من اجل تعزيز اسس السلام والأمن والاستقرار".



كما التقى الوزير الالماني ھایكو ماش، السبت، رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي



واعرب عبد المهدي بحسب بيان لمكتبه "عن ارتياحه لتطور العلاقات العراقية الالمانية ولما تم التوصل اليه خلال زيارته الاخيرة الى برلين من اتفاقات اقتصادية وثقافية وامنية وتفاهمات اقليمية ومواصلة محاربة الارهاب ومعالجة آثاره" مؤكدا "ضرورة تنفيذ الاتفاقات الثنائية ووضعها موضع التنفيذ".



واشار عبدالمهدي الى "ارتياح الشعب العراقي للتعاون الحاصل بين البلدين وثقته بالمانيا كبلد صديق وبصناعاتها ومنتجاتها".



وأشاد رئيس الوزراء العراقي "بحسن الاستقبال الذي لقيه في زيارته للعاصمة برلين، محملا الوزير الالماني شكره وتحياته للمستشارة ميركل والرئيس الالماني ولموقف الحكومة الالمانية الداعم للعراق والمشجع لعمل الشركات وزيادة الاستثمارات وتلبية احتياجات العراق في المجالات كافة".



واضاف "اننا مع اي جهد يخدم استقرار المنطقة والعالم، ونعمل على ذلك ونتواصل مع دول الاتحاد الاوروبي، ونرسل الوفود والرسائل الى طهران وواشنطن واوروبا في هذا الشأن" .



من جانبه أبلغ الوزير الالماني رئيس الوزراء العراقي، تحيات المستشارة الالمانية واعتزازها بالتعاون الثنائي والرغبة بتعميق العلاقات خاصةً بعد التوقيع على خارطة طريق لقطاع الكهرباء مع شركة سيمنس ومايمثله هذا الاتفاق من عمل ريادي وداعم لإقبال الشركات الألمانية على الاستثمار في العراق".



وأكد وزير الخارجية الالماني "دعم بلاده لدور العراق المتوازن في المنطقة الذي يزداد اهمية في ظل التطورات الاقليمية والأزمة الراهنة الامريكية-الايرانية".



وأعرب الوزير الالماني "عن قلق المانيا البالغ واهتمامها الكبير بإستقرار الأوضاع في المنطقة وعزمه على زيارة طهران خلال الايام المقبلة للتباحث حول هذا الموضوع والتأكيد للمسؤولين الايرانيين على التزام المانيا واوربا بالاتفاق النووي".



ولفت الى ان "اوربا وضعت خطة حول تخفيف العقوبات والتعاملات المالية مع ايران، وانه سيؤكد للايرانيين أهمية الإبقاء على الإتفاق النووي".



وجرى خلال اللقاء استعراض شامل لتطورات الأزمة الاقليمية وتبادل وجهات النظر حولها وموقف العراق ودول الاتحاد الاوروبي منها، والتأكيد على ضرورة ادامة الحوارات بين البلدين والتعاون من اجل ايجاد تفاهمات تجنب شعوب المنطقة والعالم تداعيات الأزمة.



وكان وزير الخارجية الالماني هايكو ماس، وصل العاصمة العراقية بغداد، صباح السبت، في زيارة رسمية على رأس وفد رفيع، التقى خلالها الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي.



انتهى ع ص ** 2342

 


تعليقك

You are replying to: .
7 + 11 =