عمار الحكيم يدعو لنبذ استخدام منطق العقوبات الاقتصادية

بغداد/11 حزيران/يونيو/ارنا-أكد رئيس تحالف الإصلاح والإعمار العراقي، السيد عمار الحكيم، على الاستمرار في دعم كل الجهود الرامية نحو تغليب لغة الحوار البناء في المنطقة، والابتعاد عن منطق التدخل بشؤون الدول، ونبذ استخدام منطق العقوبات الاقتصادية التي لا تجلب لشعوب المنطقة غير المآسي والويلات.

ودعا الحكيم في كلمته خلال مراسيم تنصيب رئيس اقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني وادائه اليمين الدستوري، الاثنين، الى "توحيد الموقف العراقي الوطني تجاه ازمة الصراع القائم في المنطقة"، مشيرا ان "الموقع الجيوستراتيجي المهم الذي يتمتع به العراق في المنطقة والذي جعله محطة تلاقي وارتكاز الأمم الاربع،الأمة العربية والأمة الفارسية والأمة التركية والأمة الكردية، وهذا الموقع المهم يحتم علينا موقفا وطنيا واضحا وموحدا في الوقت ذاته، وهذا الموقع الحيوي، لم يأتِ لولا الأهمية الجغرافية والتاريخية، لبغداد والبصرة والموصل واربيل معا، وباقي مدن العراق ايضا"، مؤكدا ان "سر قوة العراق ومكانته الدولية هو في تنوعه الجغرافي والاجتماعي وعمقه الحضاري والثقافي".

وحذر السيد الحكيم "من ايادٍ خفية تحاول ان تستهدف قوة العراق عبر تفريق كلمته وموقفه الوطني وهذا هو الخطر الأكبر الذي يهدد امننا الوطني، ويعرض العراق لمخاطر كبيرة يهدد سلمه وامنه الاجتماعي ويجب علينا الالتفاف ضمن قرار الدولة العراقية، عبر المشاركة الفعالة والايجابية في صناعته، وبلورة موقف وطني مسؤول، يحترم هيبة الدولة، ويحفظ مصالحها العليا، ويستثمر الأقبال الأقليمي والدولي لمساعدة العراق".

وطالب بضرورة "الاستمرار في دعم كل الجهود الرامية نحو تغليب لغة الحوار البناء، والابتعاد عن منطق التدخل بشؤون الدول، ونبذ استخدام منطق العقوبات الاقتصادية التي لا تجلب لشعوب المنطقة غير المآسي والويلات".

وحول الاختلافات السياسية وانعكاسها السلبي على مسيرة العراق قال الحكيم: "لولا عواصف الخلاف وتفاقم مساحات الاختلاف السياسي لما تمكن داعش الإرهابي بفلوله المتطرفة من احتلال مدننا الامنة، حتى وصلت الجرأة به في ان يهدد قلعة أربيل الابية".

ولفت الى ان "الإرهاب وداعش واخواته يعتاشون على بيئة الخلاف والتناحر وينتهزون فرص نفوذهم عبر استغلال مناخ النزاع والصراع بين شعوب المنطقة وهنا اذكر، بان داعش ومن يقف خلفه من اجندات خارجية لا تريد بالعراق خيراً لا يسره اجتماعنا هذا، بل لا يرغب باي مظهر سياسي عراقي وحدوي يدل على التلاحم والتكاتف الوطني، نقول لهم بكل وضوح لقد عشنا منذ القدم معاً وتعرضنا للظلم والاضطهاد معاً وناضلنا معاً وقدرنا ان نبقى معاً، ونحن سعداء بهذا القدر".

ودعا السيد عمار الحكيم الى "تصفير نقاط الخلاف بين قوى الاقليم وبين الإقليم والمركز بروحية وطنية عالية وبحرص وايثار قيادي مسؤول من الجميع"، مشددا "فمرحلتنا حساسة والأوضاع التي تشهدها المنطقة حرجة جدا ومتوهم من يعتقد ان هناك من يستطيع ان يسلم من اثار الازمات وعواقب الصراع".

وأوضح ان "معيار العيش المشترك لهو افضل المعايير في تكوين الشعوب وتشكيل الدول، وكل المعايير الأخرى في تأسيس الدول على أسس قومية او عرقية او غيرها تراجعت امام افضلية العيش المشترك وهذا هو حال معظم الدول في عالمنا اليوم".

ودعا الى "طي صفحة الماضي والى حلم كوردي جديد وهو العيش ضمن هذا الوطن وتقاسم ثرواته بعدالة والنهوض به والحرص على اعماره وازدهاره، وسيادته واستقلاله، فاحلام الابناء ليس بالضرورة ان تكون ذاتها احلام الاباء لان الظروف تتغير والشعوب تتطور".

وشدد على "عدم السماح مطلقا لتدخل الاخرين بشؤوننا الداخلية، فلسنا قاصرين، ولن نكون هدفا لمغانم خارجية تسعى لإدامة واستغلال الثغرات وفقا لمصالحها الخاصة فالعراق كان وسيبقى سيدا بنفسه، ولا وصاية لغيره عليه، ولن نسمح بذلك".

كما بين الحكيم، ان "مواجهة التحديات الأمنية الداخلية بوعي وحكمة وبتنسيق عالي المستوى بين الإقليم والمركز، فالنصر العسكري الذي تحقق على داعش الإرهابي لم يكن لولا تكاتف الاقليم والمركز معا، والحفاظ عليه مسؤولية تضامنية بينهما أيضا، فمدننا المحررة، تنتظر إعادة الحياة والاعمار اليها واهلنا النازحون.. ينتظرون بفارغ الصبر الرجوع الى ديارهم وقراهم التي اُبعدوا عنها ظلما وعدوانا".

ولفت، الى ان "هذا لا يمكن ان يتحقق من دون ادامة النصر والحفاظ على المنجز الأمني والقضاء على الخلايا النائمة للإرهاب وتغليب الايثار الوطني على الخلاف السياسي"، مؤكدا "فما شهدناه مؤخرا في كركوك وديالى وحزام بغداد، خطر يهدد الجميع ويداهم امننا الوطني ويتطلب معالجة فورية له".
انتهى ع ص ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
3 + 1 =