خبراء ومحللون عراقيون : الاتفاقية الامنية مع واشنطن كفيلة باخراج القوات الامريكية

بغداد/12حزيران/يونيو/ارنا-أكد خبراء ومحللون سياسيون، ان اخراج القوات الاميركية من العراق لايحتاج الى تشريع قانون بل الى تطبيق بنود اتفاقية التعاون الامني مع الجانب الاميركي، وان الاتفاقية كفيلة باخراج الاميركان من العراق.

وقال المحلل السياسي حافظ آل بشارة في تصريح صحفي، اليوم الاربعاء، ان "اتفاقية الاطار الاستراتيجي تحتوي على فقرات كثيرة، والشيء الاهم فيها هو الاتفاق على سحب القوات الاميركية من العراق والاكتفاء ببعض الخبراء بحسب طلب الحكومة العراقية، حيث نصت الاتفاقية على ان وجود القوات الاميركية في العراق يتم عن طريق الحكومة وهي ايضاً تمتلك قرار اخراج تلك القوات".

واضاف ان "العراق لايحتاج الى تشريع قانون لاخراج القوات الاميركية، بل الى تنفيذ بنود الاتفاقية الموقعة مع الادارة الاميركية واحدها اخراج القوات الاميركية"؛ موضحا أن "الاتفاقية تحتاج الى بعض التعديلات، حيث لم تطبق تلك الاتفاقية بدليل تواجد وانتشار القوات الاميركية في مختلف مناطق العراق اضافة الى توسيع وتطوير قاعدة عين الاسد بين فترة واخرى".

واشار آل بشارة، الى ان "سعي بعض النواب لتشريع قانون اخراج القوات الاميركية من العراق، يأتي بسبب الشعور بعدم موافقة الجانب الاميركي على سحب قواته من العراق وعدم قبوله بتعديل الاتفاقية الامنية الموقعة بين بغداد و واشنطن، وفي حال طلب العراق تنفيذ بنود الاتفاقية بكامل تفاصيلها فذلك كفيل باخراج القوات الاميركية من العراق".

الى ذلك، أوضح الخبير الامني العراقي صباح العكيلي، ان العراق بامكانه الغاء الاتفاقية الامنية مع أمريكا واخراج قواتها من اراضيه؛ لافتا الى ان بنود الاتفاقية لم تحدد وقتاً لانهائها لكنها منحت الاطراف المتفقة صلاحية الخروج من تلك الاتفاقية.

واضاف العكيلي، ان "العراق وقع الاتفاقية الامنية مع الجانب الاميركي من اجل درء الخطر ومكافحة الارهاب، الامر الذي لم تلتزم به اميركا ولم تقدم شيئاً اثناء دخول داعش الارهابي الى العراق".

ولفت الى ان "الاتفاقية لم تحدد بوقت معين لانهائها لكنها منحت الصلاحية للعراق واميركا بالخروج منها، وبالتالي فأن بغداد تستطيع تقديم طلباً الى الطرف الاخر توضح فيه خروجها من الاتفاقية الامنية".

وأكد الخبير العراقي، ان "العراق وفي حال رفض الادارة الاميركية انهاء الاتفاقية الامنية وخروج القوات الاميركية من العراق، بامكانه اللجوء الى الامم المتحدة ومجلس الامن لانهاء تلك الاتفاقية خاصة ان الجهتين على علم ومعرفة دقيقة بتفاصيلها وموثقة لديهما".

وكان العراق قد وقع اتفاقية امنية مع الجانب الامريكي عام 2009 والتي كانت اهم بنودها الاحترام الكامل لسيادة العراق وحرمة اجوائه ومياهه واراضيه، والوقوف الى جانب الحكومة العراقية في حال تعرضها لعدوان يهدد امنها و وحدة اراضيها؛ دون ان تلتزم امريكا بأي من هذه البنود حين تعرض العراق للغزو الداعشي الارهابي، بل العكس كان صحيحا حيث استغلت واشنطن هذا الوضع واعادت قواتها الى العراق وانتهكت بشكل سافر حرمة الاجواء والمياه والاراضي العراقية، وسيادة هذا البلد.

انتهى **ع ص/ ح ع **

تعليقك

You are replying to: .
2 + 0 =