الطرف الاخر وجه ضربة حقيقية لجوهر واساس الاتفاق النووي

طهران/ 19 حزيران/ يونيو/ ارنا - قال رئيس الجمهورية، إن جوهر الاتفاق النووي هو العلاقات التجارية والاقتصادية الإيرانية مع العالم، بالإضافة إلى إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي تضرر بشدة من الجانب الآخر.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، اليوم الاربعاء ، وصف الرئيس حسن روحاني، التطورات في المنطقة والجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الأسبوع الماضي بالمهمة جدا، وأشار إلى زيارة رئيس وزراء اليابان إلى طهران ومؤتمري القمة الإقليميين، وقال : أجرينا في الاسبوع الماضي محادثات قيمة مع رئيس وزراء اليابان حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، كما أوضحنا مواقف ايران الحكيمة في مؤتمري شانغهاي وسيكا  في قيرغيزيا وطاجيكستان، وفي الاجتماعات الثنائية التي عقدت على هامشهما.
وقال إن امريكا تحاول عزل إيران وبث ظاهرة التخويف من ايران مرة اخرى، وتسعى الى عدم دفع أي ثمن مقابل انتهاكاتها للقوانين والمعاهدات الدولية، واضاف انه رغم محاولاتها هذه ، الا ان امريكا تدفع اليوم ثمنا باهظا امام انتهاكاتها، وماعدا بلدين صغيرين او ثلاثة بلدان، تؤيد اجراءات امريكا، فانه لايوجد مسؤول أو بلد يقلل من صبر ايران ودرايتها واخلاقها    
وصرح رئيس الجمهورية، ان الجميع يعتقد أن إيران لديها صبر استراتيجي وتتحلى بالحكمة والمنطق، وأن أفعالها تتفق مع القوانين الدولية، وأن التدابير الأخيرة لتخفيض التزاماتها تتفق مع الاتفاق النووي والمادتين 26 و 36.

** جوهر الاتفاق النووي، العلاقات التجارية وفتح المسار الاقتصادي

وقال روحاني إنه من المؤسف ان "جوهر الاتفاق النووي تعرض للضرر من قبلهم ومن بعض الذين تعهدوا لنا"، منوها الى ان جوهر الاتفاق النووي هو العلاقات التجارية وحدوث انفراج في الاقتصاد. كان الهدف هو تمكين إيران من التفاعل مع العالم من حيث العلاقات التجارية والاقتصادية في ظروف مناسبة، ومن ناحية أخرى، فإن الشيء الرئيسي هو مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإثبات أن الأنشطة النووية الإيرانية سلمية.

وأضاف الرئيس روحاني، إن إيران أوفت بالكامل بالتزاماتها. الوكالة الدولية للطاقة الذرية تراقب أدائنا، ونعمل وفقا لضوابط الضمانات، وبطبيعة الحال، طوعيا، حتى بموجب أحكام البروتوكول الإضافي. وبعبارة أخرى، فإن جوهر الاتفاق النووي بات مصونا ومحميا بالكامل من قبلنا، لكن الطرف الاخر وجه ضربة حقيقية لأساس وجوهر الاتفاق النووي .
وقال الرئيس روحاني: إننا نتصرف وفقا للقانون وفي إطار القانون، وإذا لم يتم تأمين أهدافنا بعد 60 يوما أي من 8 مايو، فلا يمكن لأحد الاحتجاج أو لومنا، سنتخذ إجراءات جديدة أعلنا عنها بالفعل سابقا.
وأضاف : في الوقت نفسه، إذا أرادوا الوفاء بالتزاماتهم خلال هذه الفترة ، فإن جميع الإجراءات التي حدثت في الأيام الستين الأولى أو ربما في الايام الستين الثانية ستعود إلى النقطة الأولى ولن تكون هناك مشكلة، هذا هو المنطق الصريح لإيران.
وقال روحاني، إن تصرفات الأمريكيين حاليا ضد الشعب الإيراني، ليست مجرد فرض حظر، موضحا: لا يمكن القول إن امريكا فرضت عقوبات علينا، لأنها ليست عقوبة، بل جريمة ضد الإنسانية. لو قاطعوا بعض صناعاتنا الحساسة، لربما يطلق عليها حظرا، ولكن عندما يفرض الحظر على المواد الغذائية واحتياجات الناس، يطلق عليها "جريمة ضد الإنسانية والإرهاب الاقتصادي".

فشل البرنامج المعادي لإيران بنسبة مئة في المئة

وأكد رئيس الجمهورية، انه لا أحد يشك اليوم أن البرنامج الأمريكي، الذي بدأ في مارس الماضي، بفرض الحظر، وكانوا يعتقدون أنه يمكن زعزعة اساس النظام وتخلي الشعب عن النظام، قد فشل 100 في المئة.
وقال روحاني، ان الأمريكيين اعترفوا هم أنفسهم بهذا الموضوع ووفقا لبعض التقارير الرسمية التي تلقيناها، فان الامريكيين و في لقاءات مهمة مع زعماء العالم، قالوا إننا هزمنا والطريق الذي اخترناه كان خاطئا.

الرئيس الامريكي (في إشارة إلى بولتون) هذا الرجل فعل كل هذه الأمور

وتابع : حتى الرئيس الامريكي قال في أحدى الاجتماعات السياسية المهمة مع أحد قادة العالم، أن كل هذا تم بواسطة هذا الرجل (مشيرا إلى بولتون)، كان يعتقد أنه إذا ضغطنا على إيران، يمكننا ان نجعلها تركع، والآن أدرك أنه قد ارتكب خطأ.
وقال الرئيس روحاني: هذه قضية مهمة للغاية، لقد قامت الجمهورية الإسلامية بعمل رائع. مضيفا انه أمر مهم للغاية  عندما يعترف الطرف الاخر بهزيمته امام زعماء العالم الآخرين .
وأشار الرئيس روحاني إلى أن اثنين من هؤلاء القادة على الأقل قد أعلنوا اعتراف امريكا بهزيمتها، وقال : بالطبع لسنا بحاجة إلى الاعتراف بأن الولايات المتحدة هُزمت لأن شعبنا، ورغم حقيقة أنه يشعر بالضيق الاقتصادي، لكنه على يقين من أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعمل بحكمة ودون تسرع وبدراية.
وتابع رئيس الجمهورية قائلا: كل الشعب الإيراني وشعوب العالم تعترف بأن إيران وقع عليها الظلم في هذه الحادثة، وأن الجانب الآخر أي امريكا تصرفت بشكل غير متزن، وهذا نجاح كبير للجمهورية الاسلامية الايرانية.

** إذا كانت أمريكا صادقة، فيجب عليها توفير الأرضية للتفاوض

وقال روحاني ، أن الدعوة للتفاوض مع الضغط هو بمعنى الاستسلام، موضحا ان الجلوس على طاولة المفاوضات مع شخص ما زال يمارس الضغط على شعب إيران، ليس له معنى آخر غير الاستسلام ؛ إذا كانوا يريدون التفاوض وصادقون في ذلك، عليهم توفير الارضية للتفاوض، وهي التحلي بالصدق وإزالة جميع العقوبات القاسية واحترام الشعب الإيراني وقبول النظام الذي تم تشكيله بتصويت الشعب.
وصرح رئيس الجمهورية، بانه من الخطأ التصور ان الضغوط تؤدي الى التفاوض وأنه بإمكانهم التأثير على الرأي العام لشعب إيران والعالم .

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
2 + 10 =