٢٣ يونيو ٢٠١٩ - ١٣:١٤
رقم الصحفي: 2456
رمز الخبر 83365903
٠ Persons
امين عام الاتحاد المشرقي: ايران الحقيقية ليست كما يروجها الغرب

بيروت/23حزيران/يونيو/ارنا- اكد امين عام "الاتحاد المشرقي"، انني زرت ايران منذ أقل من عام وكانت لي جولة وعدة لقاءات سياسية وإعلامية وتعرفت على ايران عن قرب وشهدت التطور والنمو فيها.

واضاف "الياس المر" في حديث لمراسلة ارنا، حول زيارته لايران : تفاجئنا بكل شيء وبكل ما رأيناه هناك. تفاجئنا بالبنية التحتية وبالتطور وبالتنظيم وبالترتيب وبالنظافة أضف إلى المؤسسات الإعلامية التي زرناها هناك.

وقال: رأينا النموذج الحقيقي لإيران وليس النموذج الذي يريد الغرب أن يظهرها للعالم بأنها دولة أمنية وعسكرية وبوليسية لا تجيد إلا السلاح. طبعا ايران قوية في مجال السلاح وهذا أمر يفرحنا ويرضينا ولكن هناك في ايران جامعات وتطور طبي و مطاعم و مقامات دينية وسياحية وتربوية وترفيهية وكل هذا لم نكن نعرفه عن ايران قبل القيام بزيارتها الأخيرة.

وشدد بالقول: وخلال تلك الزيارة تسنت لي الفرصة بلقاء المطران سركيسيان الموجود في طهران وتحدثنا معه بمختلف جوانب الوضع الإجتماعي والسياسي لأبناء طائفتنا المسيحية واكد لنا المطران ان المواطنين الايرانيين المسيحيين يعيشون بكنف هذه الدولة التي ترعى وهي حريصة على احتضان جميع أبناءها من كل طوائفهم ومع كل إختلافاتهم العرقية ونحن نعلم أن ايران دولة متنوعة طائفيا ومذهبيا وعرقيا.

وتابع قائلا:من المؤكد أنه سوف يكون هناك المزيد من التعاون والمزيد من النشاطات لنتعرف بعضنا على بعض من أجل أن يتعرف أهالي المنطقة المشرقية العربية أكثر على إخوانهم في ايران وكذلك الأمر إخواننا المسيحيين الموجودين في ايران يجب أن نعمل في المستقبل على ترتيب زيارات إلى المنطقة، ففي المعرفة إفادة.

واضاف المر: نحن رأينا أن المسيحيين في ايران يمارسون جميع طقوسهم الدينية بحرية كاملة وبارتياح نفسي وهم منسجمون ومتفاعلون جدا في مجتمعهم الإيراني وهذا الأمر بالمناسبة لا ينطبع على الكثير من الدول العربية من ناحية ممارسة الشعائر الدينية وحرية الممارسة؛ هذا الأمر غير موجود في كثير من الدول العربية وأهمها السعودية حيث يمنع وجود أي كنيسة وهذا الأمر ينافي المبدأ الأساسي للحضارة الذي يقوم على الحرية وأسمى سمات الحرية هي حرية المعتقد وحرية الدين وهذه هي علاقة بين الإنسان والله فيجب أن تكون علاقة حرة وخارجة عن كل قيود الأنظمة والإدارات السياسية.

و في جانب اخر من هذا الحوار قال المر: قمنا بتأسيس الإتحاد المشرقي في العام 2012 و كان يقوم عملنا تحت عنوان الهوية و الإنفتاح، الهوية بمعنى لم شمل و توحيد الصف المسيحي الأورتودوكسي بشكل استراتيجي لنلتقي في كل البلدان التي يوجد فيها تواجد مسيحي اورتودوكسي بشكل خاص من أجل توحيد الرؤيا و النظرة الإستراتيجية حول الأمور السياسية الإجتماعية خاصة من أجل مواجهة التحديات.

واضاف : نحن موجودين في لبنان و سوريا والعراق وفلسطين والاردن ومصر وهناك في مصر إخواننا الأقباط  عددهم يتراوح عددهم بين  13 إلى 18 مليون نسمة حسب حركة الهجرة. نحن على تنسيق وعلى إطلاع مع إخواننا الموجودين في ايران دون أن يكون لدينا وجود رسمي لأنه لم نجد حاجة إلى الآن أن يكون عندنا وجود رسمي هناك.

وتابع: ان الثقافة، ثقافة الأديان كلها انبثقت من هذا المشرق وذهبت باتجاه الغرب، الآن يريد الغرب أن يعود علينا بثقافة اخرى فيها الكثير من المغالطات وفيها الكثير من المفاهيم التي ربما لا تنسجم مع ثقافتنا الأساسية ومع أخلاقياتنا الأساسية. نحن نرى أن هذه السياسات ستأخذ المنطقة المشرقية والعالم بأسره إلى الدمار وإلى الخراب كما شهدنا في العراق وفي ليبيا وفي اليمن ونعلم جميعا ان ما حصل في فلسطين و كيف تم التفريط بأرض فلسطين و اليوم يعاد مجددا لإعادة التفريط بالقضية الفلسطينية من خلال صفقة ترامب ورأينا ما حدث في سوريا ام الحضارات العالمية و التدمير الممنهج للتراث و للحضارة السورية لأنه تمثل الوجه الحقيقي للمشرقية.

واوضح:هذا الهدف الأساسي من الدخول إلى سوريا و تدمير سوريا كما حدث في تدمر من أهم المواقع الأثرية الموجودة فيها مؤكدا ان الغرب يريد أن يدمر هذه الثقافة والتاريخ من أجل أن ينجح في الدخول إلى مجتمعاتنا بشكل أسهل وبالشكل المغلوط الذي يريده هو من أجل تدمير مجتمعاتنا من الداخل.

انتهي**1110

تعليقك

You are replying to: .
4 + 14 =