روحاني : البلطجة الامريكية مصدر الكثير من المشاكل في العالم

طهران / 23 حزيران / يونيو / ارنا – قال رئيس الجمهورية حجة الاسلام حسن روحاني : ان مصدر الكثير من المشاكل الاقليمية والدولية يعود الى النزعة الاستبدادية والبلطجية لبعض الدول ولاسيما امريكا التي تنتهك القوانين الدولية.

تصريحات الرئيس روحاني هذه جاءت خلال استقباله، اليوم الاحد، رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي السيدة غابريلا كويفاس بارون.

واشاد روحاني في هذا اللقاء بجهود الاتحاد البرلماني الدولي البناءة والهادفة الى توجيه وتوطيد العلاقات البرلمانية واسترعاء الراي العام لصالح القضايا السياسية والاجتماعية الرئيسية.

واشار رئيس الجمهورية الى الارهاب والنزعات الاحادية والمشاكل البيئية بوصفها من التحديات الراهنة في العالم اليوم؛ داعيا الى تعزيز التعاون البرلماني والدولي لحل هذه المعضلات.

وفيما شدد على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قدّمت على الدوام تعاونا جيدا و وثيقا مع الاتحاد البرلماني الدولي؛ نوه الرئيس روحاني بأهمية مناقشة القضايا الدولية من قبل برلمانات الدول الاعضاء في الاتحاد وصولا الى مواقف موحدة حول القضايا الدولية.

وتابع قائلا : ان موقف ايران المبدئي يرتكز دوما على خفض التوترات ونبذ كافة المواجهات العسكرية بين الدول وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وارجاء العالم.

وقال الرئيس روحاني في هذا اللقاء : لقد واجهنا خلال العام الماضي انسحاب امريكا من الاتفاق النووي بوصفه اتفاقا متعدد الاطراف وايضا انتهاكها للقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي.

وتابع : ربما لم يسبق كثيرا ان يتم معاقبة الدول التي تلتزم بقرارات مجلس الامن الدولي، لكن اليوم هناك بلدان تتعرض الى الضغوط والحظر من جانب الولايات المتحدة الامريكية جراء تنفيذها القرار 2231 .

واكد روحاني أن واشنطن اليوم تمارس الارهاب الاقتصادي ضد الشعب الايراني ولم تستثن في ذلك حتى الدواء والغذاء.

كما وصف رئيس الجمهورية التدخل والتواجد الامريكي بأنه مصدر المشاكل الراهنة في المنطقة؛ مؤكدا ان واشنطن افتعلت خلال الفترة مشاكل جديدة.

واردف : لقد كانت منصاتنا النفطية وباخرات النقل وطائرات نقل الركاب خلال السنوات الماضة عرضة لاستهداف الاسطول الامريكي، وفي الفترة الاخيرة ايضا عمد هؤلاء الى اختراق المجال الجوي الايراني باستخدام طائرة من دون طيار التي تجاهلت الانذارات المتكررة، وعليه فقد تم اسقاطها بواسطة القوات الدفاعية الايرانية.

ونعت رئيس الجمهورية هذا الاعتداء الامريكي أنه بداية لتوترات جديدة في المنطقة؛ منوها الى اهمية منطقة الخليج الفارسي وبحر عمان الساخنة بالنسبة للعديد من الدول، وبما يستدعي من كافة الاوساط الدولية ان تقوم بالرّد المناسب على هذا العمل العدواني من جانب الولايات المتحدة.

كما اشار روحاني الى ان الاجراءات التدخلية الامريكية على مدى 17 عاما مضت في كل من افغانستان والعراق وسوريا واليوم في اليمن، اسفرت عن مشاكل ومعضلات كثيرة.

وتابع القول : نحن نعتقد بضرورة ارساء الامن الشامل في العالم والخليج الفارسي من قبل الدول الاقليمية نفسها.

وفي جانب اخر من تصريحاته، اكد رئيس الجمهورية على دور الاتحاد البرلماني الدولي واجتماعاته الهادفة الى تنمية السلام والاستقرار على صيد المنطقة والعالم.

كما اشار الى رغبة الجمهورية الاسلامية الايرانية في تعزيز علاقاها القائمة على المودة مع دول امريكا اللاتينية؛ مضيفا ان دولة المكزيك تتمتع بمكانة هامة في هذه المنطقة وعليه فان تعزيز العلاقات الثنائية معها يصب في مصالح الشعبين.

الى ذلك، اشادت رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي بدور الجمهورية الاسلامية الايرانية الاساسي والفاعل في ترسيخ الحوار والحل السلمي للصراعات والترويج للنظام التعددي في العالم.

كما اشارت السيدة كويفاس بارون الى ان الاتفاق النووي استطاع ان يبلور اهمية التعددية والتعاون الجماعي في دعم السلام الاقليمي والدولي؛ واصفة هذا الاتفاق بانه يتضمن رؤية قوية جدا في مجال تعزيز الحوار والتعامل من اجل السلام والاستقرار.

واردفت : ينبغي على العالم الاستفادة من تجارب ايران الناجحة في التعامل مع الاخرين واحترام الاتفاقات الدولية.

كما شددت السيدة كويفاس بارون، خلال اللقاء مع روحاني اليوم، على ان الاتحاد البرلماني الدولي يتفق مع مواقف الجمهورية الاسلامية ازاء القضايا الدولية "ونحن نعتقد بان النزعات الاحادية لن تفضي ابدا الى حلّ الازمات الراهنة في العالم".

وفي الختام تطلعت رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي الى التسريع في وتيرة تنفيذ التعهدات الاوروبية ازاء الاتفاق النووي.

انتهى ** ح ع  

تعليقك

You are replying to: .
1 + 4 =