مستعدون لدعم مبادرة آبي في الحفاظ على السلام والإستقرار الإقليميين

بكين/24 حزيران/يونيو/إرنا- أكد السفير الإيراني لدى اليابان "مرتضى رحماني موحد"، إستعداد طهران لدعم مبادرة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في الحفاظ على السلام والإستقرار الإقليميين.

وأضاف رحماني موحد خلال مؤتمره الصحفي اليوم الإثنين الذي انعقد بحضور المراسلين المحليين، انه على المجتمع الدولي إتخاذ اللازم عن طريق توحيد المواقف والمقاومة لإزالة التوترات ومواجهة الإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة.

وتابع، ان الزيارة التاريخية لرئيس الوزراء الياباني الى إيران جاءت بالتزامن مع بداية العام التسعين لبدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأشار الى الرسالة التي كانت تتضمنها هذه الزيارة فيما يخص إهتمام قادة البلدين بالنسبة لأهمية العلاقات الثنائية ودور البلدين في ضمان السلام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما أشار رحماني موحد الى لقاء رئيس الوزراء الياباني مع قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي؛ مضيفا ان سماحة قائد الثورة الإسلامية رحب خلال هذا اللقاء التاريخي، باقتراح رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي حول تعزيز العلاقات الثنائية بالنظر الى مكانة اليابان بوصفها دولة صديقة لإيران ودولة آسيوية هامة وأكد سماحته، "أن اليابان إذا ما كانت راغبة في تعزيز العلاقات مع إيران، فعليها أن تثبت إرادتها الحاسمة على أرض الواقع، كما أثبتت بعض الدول الهامة إرادتهم في هذا الصدد".

وفيما نوه الى تصريحات رئيس الجمهورية حجة الإسلام حسن روحاني خلال لقائه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أضاف السفير الإيراني لدى اليابان، ان إيران راغبة في توثيق علاقات الصداقة القائمة مع اليابان على المدى البعيد؛ مضيفا ان هذه العلاقات كانت وطيدة للغاية منذ القدم وأكد ان إيران لديها تعاون ثنائي مرموق مع هذا البلد. 

وتابع، ان السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية كانت على الدوام في سياق الحفاظ على السلام والإستقرار في المنطقة وان التعاون والمساهمة البناءة مع الجوار، كانت تشكل دوما من أولويات السياسة الخارجية الإيرانية؛ مضيفا انه بالنظر الى أن اليابان هي شريك هام لإيران، فلهذا لديها دور فاعل في مجال السلام والأمن الدوليين.

كما أشار الى أن الإرهاب الإقتصادي وأنواع الحظر المفروض ضد الشعب الإيراني والتصرفات المثيرة للشكوك والأعمال التخريبية الأخيرة في الخليج الفارسي التي أدت الى فتح العديد من الملفات؛ مؤكدا ضرورة وقف هذه الإجراءات عبر توحيد المواقف الدولية في سبيل إزالة التوترات.

وتابع، ان إنسحاب أميركا من الإتفاق النووي وفرض أنواع الحظر أحادي الجانب ضد إيران أثبت بأن الحكومة الأميركية غير جديرة بالثقة؛ هذا في حال أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت لـ15 مرة لحد الآن، إلتزام إيران التام بالإتفاق النووي.

وأردف، ان إيران وعلى الرغم من نكث العهود والإجراءات الأميركية العدائية، أبدت أقصى درجة من ضبط النفس، لكنها قررت أن تتخذ خطوات عملية في سياق تحقيق مصالحها عبر التنفيذ الدقيق للبندين الـ26 والـ36 من الإتفاق النووي، وذلك على خلفية إستمرار إجراءات أميركا العدائية.

وعلى ضوء قمة مجموعة الـ20 المرتقبة في مدينة أوساكا اليابانية، قال السفير الإيراني في طوكيو، ان ما تتوقعه إيران من المجتمع الدولي هو عودة أميركا الى الإتفاق النووي، وإزالة الحظر، وإنسحاب أميركا من المنطقة لان تواجدها لا يمكن ان يسفر  الا عن انعدام الإستقرار.

وفي معرض التعليق على تصريحات ترامب لوسائل الإعلام بأنه "مستعد للحوار من دون أي شرط مسبق"، قال رحماني موحد : ان أميركا هي التي غادرت طاولة التفاوض في إطار الإتفاق النووي؛ مؤكدا ان الإعلان عن الإستعداد للتفاوض من دون أي شرط مسبق ليس سوى خدعة وإذا ما كان الأميركيون صادقين في قولهم هذا، فعليهم أن يعودوا الى الإتفاق وأن يقوموا بالغاء الحظر.

وخلص السفير الإيراني لدى اليابان الى القول، أن التواجد العسكري الامريكي استهدف الأمن الجوي والبحري والسلام والإستقرار في المنطقة، لكن أميركا تزعم كذبا بانها تواجدها في المنطقة يهدف الى مكافحة الإرهاب، ذلك في الوقت الذي يدعم هؤلاء الإرهابيين بمن فيهم الدواعش وظاهرة التطرف في المنطقة؛ لكن التواجد الإيراني في سوريا والعراق جاء تلبية لطلب الحكومتين الشرعيتين في كلا البلدين، وعليه فإن أميركا لا تمتلك أي صلاحية لإبداء الرأي في هذا الخصوص.

إنتهي**أ م د 

 

تعليقك

You are replying to: .
1 + 9 =