٢٦‏/٠٦‏/٢٠١٩ ٨:٤٣ م
رقم الصحفي: 1869
رمز الخبر: 83371705
٠ Persons
تخت روانجي : الوعود الاوروبية المتكررة لم تفض الى نتائج ملموسة

نيويرك / 26 حزيران / يونيو / ارنا – اكد مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة مجيد تخت روانجي، على ضرورة تنفيذ التعهدات من جانب الاطراف الاخرى في الاتفاق النووي؛ قائلا : ان وعود اوروبا المتكررة لم تفض حتى الان الى نتائج ملموسة، وبما يقتضي ان يتحمل هؤلاء مسؤولية التّداعيات المحتملة الناجمة عن عدم تنفيذ الاتفاق النووي.

واضاف تخت روانجي في كلمته خلال اجتماع مجلس الامن الدولي اليوم الاربعاء، قائلا : ان الاتفاق النووي يتكوّن من ركيزتين اساسيتين هما "التعهدات النووية الايرانية" و"التزامات الاطراف الاخرى في الاتفاق النووي حول ضمان مصالح ايران الاقتصادية".

وتابع : ان الوكالة الدولية للطاقة النووية، وفي اطار مسؤوليتها لمراقبة تنفيذ التعهدات النووية من جانب ايران، اعلنت في 15 تقريرا متتاليا لحد الان عن التزام ايران التام بالتعهدات النووية؛ وبما يشير الى ان الرّكن الاول للاتفاق النووي دخل حيّز التنفيذ بشكل تام و وفقا لأعلى المعايير.

وتساءل مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة بالقول : ماذا بشأن الركن الثاني؟ وهل تحقق تنفيذه؟؛ مبينا ان هذا الركن يتضمن التزامين مكملين وهما "ازالة الحظر" و"تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية الطبيعية مع ايران".

وفيما اكد على ان مجلس الامن الدولي هو الوحيد المعني بالغاء الحظر الصادر عنه، صرح تخت روانجي ان المجلس اعلن وفقا للقرار 2231 وفي اطار البند السابع لميثاق الامم المتحدة، عن الغائه لجميع الحظر المفروض على ايران.

واردف : كما ان الاتحاد الاوروبي واعضاءه تعهدوا على ان يقوموا بوضع آلية في اطار الاتفاق النووي تفضي الى الغاء جميع الحظر الاقتصادي والمالي الصادر عن الاتحاد فيما يخص القضية النووية (الايرانية).

مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة اشار في كلمته باجتماع مجلس الامن الدولي، الى ان الاتحاد الاوروبي واعضاءه الى جانب امريكا تعهدوا جميعا في اطار الاتفاق النووي "باتخاذ اي سياسة تهدف بشكل واضح الى تجنب كافة الاجراءات التي تؤثر سلبا على العلاقات الاقتصادية والتجارية مع ايران وتؤدي الى تقويض عملية تنفيذ بنود الاتفاق النووي بنجاح".

وقال تخت روانجي : كما التزمت امريكا وفقا للاتفاق النووي ان تبذل قصارى جهدها وفي اطار النوايا الحسنة للحفاظ على هذا الاتفاق، وان تحول دون التدخل في مسار تحقق انتفاع ايران التام من مزايا الغاء الحظر عنها.

واستطرد : ان انسحاب امريكا من الاتفاق النووي وفرض الحظر من جديد ادى الى انعدام ارضية انتقاع ايران من الاتفاق النووي بصورة تامة تقريبا؛ واصفا هذا الاجراء بانه يتعارض بشكل سافر والتزامات الولايات المتحدة قبال الاتفاق النووي ويشكل انتهاكا لتعهدات هذا البلد في اطار القرار 2231.

واضاف السفير الايراني لدى المنظمة الاممية، ان امريكا تدأب بصلافة على تخيير الدول الاخرى بين نقض القرار 2231 او مواجهة العقوبات؛ مشددا على ان هذا الاجراء غير المسؤول من جانب احد الاعضاء الدائمين لمجلس الامن الدولي الذي لم يسبق له نظير في تاريخ هذه المؤسسة، يشكل استهدافا واضحا للقرار 2231 وايضا ميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية، كما يؤدي الى المزيد من انعدام حيال مجلس الامن الدولي.

ونوّه تخت روانجي الى ان الرّد الايراني على مدى عام كامل من انسحاب امريكا من الاتفاق النووي، تجسد في منح المزيد من الفرص طيلة الاسابيع والشهور الماضية الى سائر اعضاء الاتفاق ولاسيما الدول الاوروبية الثلاث وذلك تلبية لرغبة هذه الدول، من اجل التعويض عن تداعيات الانسحاب الامريكي.

وتابع : لكن رغم حسن النوايا والصبر الذي تحلت به ايران، فإن الوعود المتكررة التي قطعها سائر اعضاء الاتفاق النووي بِشان اتخاذ خطوات عملية لم تفض الى اية نتائج ملموسة.

واكد مندوب الجمهورية الاسلامية لدى الامم المتحدة، ان ايران دفعت ثمنا باهضا ازاء صبرها الستراتيجي في سياق تنفيذ الاتفاق النووي وجراء الحرب الاقتصادية الامريكية ومايسمى بـ "سياسة الضغوط القصوى" وجهودها الرامية الى تصفير صادرات الخام و وقف التجارة الحرة مع الجمهورية الاسلامية.

وشدد الدبلوماسي الايراني الرفيع، على ان الاتفاق النووي يعد وثيقة متعددة الاطراف ولايمكن لايران ولن ترغب في تحمل كافة التعهدات المدرجة فيه من جانب واحد.

واردف تخت روانجي : اذن، قررت ايران في 8 ايار / مايو الماضي، وبهدف الحفاظ على امنها ومصالح شعبها واعادة التوازن الى الاتفاق النووي ان تقوم في اطار المرحلة الاولى من خطتها بتقليص التزاماتها فيما يخص موضوعي مخزون "اليورانيوم المخصب" و"الماء الثقيل".

وتابع قائلا : ان هذا القرار يتناغم تماما مع البندين 26 و36 من بنود الاتفاق النووي، اللذين يؤكدان انه في حال فرض حظر جديد او اعادة الحظر او فرض انواع جديدة من الحظر النووي، سيكون من حق ايران ان تعلق التزاماتها ازاء الاتفاق النووي تماما او قسم منها.

واوضح، انه في ضوء هذا القرار وفي حال عدم اتخاذ اجراءات عملانية في غضون 60 يوما من جانب الاطراف الاخرى للاتفاق النووي، ستقوم ايران وفقا للمرحلة الثانية من خطتها بتعليق التزاماتها حول القيود المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وايضا الاجراءات ذات الصلة بتحديث مفاعل اراك للماء الثقيل.

وفي السياق، استدلّ تخت روانجي بالبيان الصادر عن المجلس الاعلى للامن القومي الايراني الذي اكد فيه على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية دخلت المفاوضات انطلاقا من نواياها الحسنة، كما وافقت على الاتفاق النووي ونفّذت التزاماتها، وبعد انسحاب امريكا من الاتفاق بادرت بنية حسنة الى اعطاء فرصة كافية لسائر اعضاء الاتفاق النووي.

واكد مندوب ايران الدائم في الامم المتحدة انه حان الوقت اليوم ليتخذ الاعضاء الاخرون في الاتفاق ولاسيما الدول الاوروبية الثلاث خطوات مناسبة وجادة وعملية للحفاظ على الاتفاق النووي الذي يمرّ بظروف حساسة او ان تتحمل مسؤوليتها ازاء التداعيات المحتملة.

وفي جانب اخر من تصريحاته، نوه تخت روانجي بموقف ايران الحازم لصون مصالحها قبال الارهاب الاقتصادي الامريكي وجميع المؤامرات والمخططات الشريرة لهذا البلد؛ مشددا على ضرورة التصدي للابتزازات الامريكية ونقضها للقوانيين الدولية.

كما اكد على ان الصواريخ الباليستية الايرانية صُممت لحمل لرؤوس المتعارف عليها وليست لحمل الرؤوس النووية؛ وعليه فهي خارجة عن اطار القرار 2231.

واردف : ان تطوير برنامج الصواريخ الباليستية المعهودة يعتبر حقا ذاتيا، كما ان القرار 2231 الدولي لا ينص على منعه ذلك او فرض القيود عليه.

واكد على ان الجمهورية الاسلامية بوصفها دولة شرق اوسطية، لن تتساوم بشان امنها او قدراتها الدفاعية المتعارف عليها اطلاقا.

واشار الى ان المسؤولين الامريكيين يدّعون بانهم لايسعون من خلال حظرهم الى ايذاء الشعب الايراني؛ مبينا لكن العكس هو الصحيح لان هذا الحظر صمّم بالشكل الذي يمسّ الناس الاعتياديين ولاسيما الشرائح المجتمعية الضعيفة كالنساء والاطفال والشيوخ والمرضى.

وردا على ادعاء امريكا حول التفاوض من دون شرط مع ايران وانتهاج الدبلوماسية مقابل الدبلوماسية، قال : ان الدبلوماسية عند هؤلاء تعني الانسحاب من اتفاق دولي وصفه العالم اجمع بانه انجاز متعدد الاطراف وهام.

وتابع : ان الدبلوماسية من المنظور الامريكي تعني اعادة فرض الحظر من خلال انتهاك القرار 2231، ومعاقبة سائر البلدان على تنفيذ هذا القرار.

وفي معرض تعليقه على تصرحات مندوب امريكا لدى المنظمة الاممية، ومزاعمه المتكررة التي لا اساس لها من الصحة ضد ايران، اكد تخت روانجي ان ايران قامت بالرد المناسب عبر وزارة الخارجية او الجهات الاخرى المعنية بالشؤون الدولية، وعليه انني بان هذه التصريحات لا تستحق الرد عليها من جديد.

وفي الختام، شدد مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة على ان "الشعب الايراني وبشهادة التاريخ يستطيع الصمود بوجه الاعتداء والتخويف والتهديد".

انتهى ** ح ع       

تعليقك

You are replying to: .
5 + 1 =