٠٣‏/٠٧‏/٢٠١٩ ١٠:٠٦ ص
رقم الصحفي: 2456
رمز الخبر: 83379376
٠ Persons
المسیحیون فی ایران یقدمون صورة حضارية ومتقدمة عنها

بيروت/۳تموز/يوليو/ارنا- قال الخبير السياسي اللبناني "سركيس ابوزيد" ان المكانة التي يتمتع بها المسيحيون في ايران تعرض صورة حضارية متقدمة جدا من هذا البلد.

واضاف ابو زيد في مقابلة اجرتها معه مراسلة ارنا: لدي كتابين عن ايران، كتابي الأول هو عن المسيحية في ايران وهو يروي تاريخ المسيحية في ايران والظروف الحالية التي يعيشها المسيحيون وتبين لي بأنهم يمارسون حقوقهم ودورهم بشكل فاعل وجدي وهناك قانون أحوال شخصية خاص بالمسيحيين وكل مذهب مسيحي له قانون أحوال شخصي يطبقه ممثلون شرعيون منتخبون من قبلهم وهذه ظاهرة حضارية متقدمة جدا بهذا المجال.

ومن خلال زیارتي لایران تبين لي بأن أماكن العبادة المسيحية موجودة ومتوفرة وهناك دور طبيعي للمسيحيين في ايران وإذ أن هناك نواب مسيحيون في البرلمان الايراني مما يؤكد أن هناك تنوع وتعايش في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

هناك أحيانا حملات إعلامية مغرضة يقوم بها بعض أعداء ايران وبعض الأطراف الغربية لتشويه صورة ايران بهذا الموضوع وأنا أردت أن اقدم شهادة واقعية حقيقية للحرية التي يتمتع بها المسيحيون هناك خدمة للحقيقة من خلال کتاب " المسیحیة في ايران".

الكتاب الثاني "هو ايران والمشرق العربي" وهو يروي عن العلاقات الإيرانية مع الدول العربية في المشرق خاصة مع العراق وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن وغيرها وتبين لي أن هذه العلاقات تاريخية وقديمة وكان هناك دائما تبادل على المستوى الثقافي والسياسي و التعاون التجاري وعلاقات تاريخية بين هذه الدول.

وتطرق الى العلاقات بين ايران ولبنان و قال: انها جيدة وهناك علاقات رسمية ومتينة وتبادل زيارات وهناك أطراف رئيسية وقوية في لبنان على المستوى الرسمي أو على المستوى الشعبي تقدر موقف ايران والدعم الذي قدمته للمقاومة وللبنان لمواجهة العدوان الإسرائيلي ولحل بعض المسائل وهناك تعاون على المستويات الإقتصادية.

وطبعا هناك أطراف لبنانية بسبب إرتباطها مع السعودية ومع بعض الدول العريبة المعادية لإيران وبسبب علاقة هذه الأطراف مع الغرب ومع الولايات المتحدة هي لا تتجرأ عن المجاهرة بضرورة تعزيز هذه العلاقات خاصة بأن ايران طرحت عدة مشاريع تساعد لبنان إقتصاديا وعسكريا إن كان من جهة الكهرباء أو من جهة تسليح الجيش اللبناني أو غيرها من المسائل ولكن بعض الأطراف اللبنانية المرتبطة بأطراف رجعية عربية وبأطراف غربية أميركية لا تتجرأ بأن يكون هناك علاقات أمتن وأوسع وأعمق مع ايران.

ان ايران عرضت على الجانب اللبناني بأن يكون هناك تسليح للجيش خاصة بأن هناك أسلحة متطورة موجودة في ايران والغرب لن يعطيها للجيش اللبناني حتى لا يكون لديه قوة رادعة ضد إسرائيل ولكن للأسف التركيبة اللبنانية الداخلية حرم الجيش اللبناني من هذه المساعدة و من هذه الإمكانية التي تطور قدراته وإمكانياته حتى يصبح جيشا قويا قادرا على مواجهة العدوان الإسرائيلي.

نساعد اللاجئين السوريين على عودة كريمة وسليمة

وفي جانب اخر من هذه المقابلة اشار سركيس ابوزيد الى اللاجئين السوريين في لبنان و قال: لا شك بأن مسألة اللاجئين السوريين لها عدة أبعاد طبعا هناك جانب إنساني ولا أحد يستطيع أن يتعامل مع هذه المسألة إلا بأخذ الإعتبار بالوضع الإنساني ولكن ظروف لبنان لا تستطيع أن تتحمل هذا العبأ الكبير لذلك من مصلحة لبنان أن يكون هناك حلا سياسيا في سوريا يساعد على عودة اللاجئين بطريقة كريمة ومشرفة وسليمة.

وهناك أطراف رسمية لبنانية تنسق بهذا الموضوع وهناك سفير لسوريا موجود في لبنان وله دور وهناك دور للواء ابراهيم في الأمن العام إذ ينسق مع الجهات السورية الأمنية المعنية بهذا الموضوع وهناك بعض الوزراء يقومون بزيارات لسوريا وطبعا هناك بعض الأطراف التي تربطها علاقات مع المحور السعودي و هناك بعض القوى السياسية المرتبطة ببعض العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية وهي تخضع لإملاءات السعودية وللإملاءات الغربية حتى لا يكون هناك علاقة طبيعية وجدية بهذا المجال.

و عليقا على مؤتمر البحرين قال: ان مشاركة الدول العربية في هذا المؤتمر تدل على تحالف بعض الدول العربية مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية من أجل تصفية القضية الفلسطينية ولكن بالمقابل أصحاب القضية وهم الفلسطينيون لم يشاركوا في هذا المؤتمر بالإضافة أيضا لقسم كبير من الدول العربية لم يشارك بما يدل أن هناك إنقسام عربي حاد لأن البعض شعر بأن هذا الإجتماع يؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية و يلغي كليا ما كان يسمى بالمبادرة العربية.

ومؤتمر البحرين هو يصوت لسلام إقتصادي وكأنه يقول خذوا أموالا مقابل التنازل عن الحقوق دون حقوق دون أي شق سياسي جدي لهذه المسألة.

وحول موقف ايران تجاة القضية الفلسطينية قال: بشكل عام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لها موقف مبدئي وأخلاقي من هذه المسألة رغم ما تتعرض له من ضغوطات وعقوبات وحصار ومحاولة حصر و غيرها من المسائل، ولكن لأن هذه الجمهورية تقوم على مبادئ وعلى قيم وعلى ثوابت لذلك هي تضحي بالكثير من المسائل حتى تحافظ على الموقف المبدئي.

ولكن تبين فيما بعد أن هذا الموقف المبدئي أيضا أدى إلى تعاطف وإلى إحترام وإلى تقدير عدد كبير من الفلسطينيين رغم أن البعض أحيانا كان يوجه النقد أو يلوم الموقف الإيراني بينما مع تطور الزمن تبين بأن ايران لها موقف ثابت وداعم للقضية الفلسطينة.

وتعليقا على التهديدات الامريكية ضد ايران قال سركيس ابوزيد: السياسة الأميركية لا تقوم على قواعد مبدئية وعلى قيم أخلاقية لذلك دائما نتوقع منها أن تغير موقفها وهذا ما فعلته حتى مع كوريا الشمالية يعني كانت تهدد بأنها ستقصف كوريا وستضرب قنبلة نووية وستشن حرب عليها  وفجأة ذهبت إلى المفاوضات مع كوريا؛ لأن أميركا لا تحترم الثوابت وليس لديها قيم وأخلاق لذلك ممكن أن تغير وتبدل مواقفها بسهولة.

ايران هي الآن تدرس إمكانية لأي مدى لها مصلحة بإجراء حوار مع أميركا قبل أن ترفع العقوبات والحصار التي تفرضه الولايات المتحدة.

وأنا برأيي أن موازين القوى أصبحت متغيرة يعني موازين القوى بين الولايات المتحدة الأميركية وايران لا تقوم على القاعدة الكلاسيكية المعروفة سابقا. لا شك بأن الولايات المتحدة الأميركية تملك قدرات عسكرية وتدميرية أكثر من ايران ولكن في المقابل ايران استطاعت أن تغير قواعد اللعبة وأن تفرض موازين قوى جعلت منها دولة قادرة على المواجهة ودولة قادرة على الصمود و على التحدي.

من الأدوات التي استعملتها ايران أنها استطاعت أن تطور قدراتها وأن تستعمل العلم والتكنولوجيا من أجل فرض موازين قوى جديدة. يعني قدرة ايران على إسقاط طائرة تجسس أميركية وتطوير الأسلحة الصاروخية لإيران، وقالت ايران أنها تستطيع أن تشن ضربات موجعة ضد الولايات المتحدة الأميركية من أكثر من منطقة جغرافية.

إذا ايران فرضت معادلة جديدة بأنه لا يمكن عزلها ولا يمكن محاصرتها لأنها لديها مجموعة من العلاقات والصداقات والتحالفات على المستوى الإقليمي والدولي بالإضافة لديها حلفاء قادرة على رد الصاع صاعين إلى الولايات المتحدة الأميركية بأكثر من جهة إن كان في العراق أو في سوريا أو في لبنان أو في ايران أو في أي بقعة من العالم لديها جماعات أو لديها منظمات تؤمن بهذا المشروع وقادرة على مساندة ايران من خلال توجيه ضربات ضد الولايات المتحدة الأميركية.

الولايات المتحدة درست ردات الفعل وردات الفعل هذه يمكن أن تكبد أميركا خسائر كبيرة لذلك ارتدعت وتراجعت و تخلت أميركا عن أي محاولة لدخول بنوع من حرب شاملة أو مكشوفة مع ايران لأن ايران فرضت على الولايات المتحدة الأميركية خيار المواجهة الشاملة أو اللا مواجهة، المواجهة الشاملة يعني أن ايران وحلفاءها بإمكانهم توجيه ضربات موجعة لأميركا.

و شدد بالقول ان الجبهة المكونة من روسيا وايران وسوريا والمقاومة ربما أحيانا لديها أهداف أو مشاريع أو مصالح متباينة ولكن بشكل أساسي هناك مصالح مشتركة وتنسيق مشترك بين هذه الأطراف للوصول إلى حلول إيجابية لذلك أعتقد بأن روسيا أحيانا تفاوض أو تلعب دور إستنادا لهذا الموقف لأنها الجهة القادرة للحوار والتنسيق مع ايران و مع سوريا و مع غيرها من الأطراف حتى يكون لديها دور أكبر.

انتهی*۱۱۱۰*۱۰۴۹

تعليقك

You are replying to: .
1 + 4 =